فوضى الغاز العارمة !

      يثبت  تقرير اللجنة المكلفة بالكشف على مراكز توزيع الغاز المنزلي في مدينة حماة ، لتبيان وضعها وحاجتها الفعلية من الغاز ، فوضى عارمة في هذا القطاع الهام ، لا يستفيد منها إلاَّ صانعوها وشركاؤهم من الذين منحوهم تراخيص ما هي بتراخيص ، وتستروا عليهم تستراً فاضحاً تتضرر منه الدولة والمواطنون تضرراً كبيراً ، لارتكابهم مخالفات جسيمة وإبداعهم في المتاجرة بمقدرات  الوطن والمواطن ولسنوات طويلة ، فانتفخت الكروش بالمال الحرام ، وازدادت الثروات الفاحشة على حساب المواطن المسكين !.

       فثمَّة مراكز غير موجودة ، ولكن أصحابها يستجرون  مخصصات المواطنين من الغاز المنزلي الذي يوزعه معتمدون لهم !.

      وثمَّة مراكز هي محال مغلقة ، وتوزع بعض لجان الأحياء الغاز في مقراتها !.

      وثمة تراخيص لأمكنة ، ويتم توزيع الغاز في أمكنة أخرى ، ومنها لا ينطبق عليه أيُّ شرط من شروط الترخيص !.

       والسؤال الذي نطرحه : كيف تم ذلك ، وعلى أي أساس منحت تلك التراخيص ، وأين كانت لجان الكشف على المحال والمراكز وما هو دورها إن لم يكن الحرص على تطبيق القانون والتأكد من وجود محال مناسبة كمراكز غاز وتتوافر فيها الشروط الضرورية لذلك ؟.

        ومن المستفيد من هذه الفوضى الضاربة أطنابها في قطاع الغاز ، وأين هي الجهات الرقابية المعنية بحماية مقدرات الوطن والمواطن من هذه المخالفات الجسيمة ؟.

        كل هذه الأسئلة وغيرها كثير ، برسم الجهات المعنية التي ترفع لواء مكافحة الفساد ، والتي يجب عليها فتح هذا الملف ومحاسبة كل المعنيين به ، قبل تنفيذ مقترحات اللجنة سابقة الذكر المتضمنة إعطاء مهلة للمخالفين لتسوية وضع الرخص المخالفة وإلزامهم بمزاولة المهنة ضمن مكان الترخيص حصراً .

      وتوجيه مجلس مدينة حماة بإلزام جميع مرخصي الغاز بتقديم الوثائق الأساسية للترخيص ومتابعته لهم وإعلام فرع محروقات بأية مخالفة ليتم إجراء اللازم .

        وبالتأكيد ، نحن كصحافة تعبر عن نبض الناس ، مع قرار لجنة المحروقات الفرعية التي اتخذته بتاريخ 28 – 5 – 2018 المتضمن إيقاف تزويد تلك المراكز المخالفة بمخصصاتها ، وتحويلها إلى المراكز المرخصة أصولا ً وغير المخالفة ريثما تسوي المخالفة وضعها وتعود إلى حضن القانون !.

 

 

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15780