المسابقات وأحلام شبابنا بوظيفة ... نار اللجان تحرق المتقدمين للعمل بالحديد!

العدد: 
15780
التاريخ: 
الثلاثاء, 3 تموز 2018

يبدو أن الإعلان عن إجراء مسابقات لتعيين عدد من الشبان والشابات ضمن الفئة العمرية والكفاءة العلمية لم يعد يهم الكثير منهم كون أغلب هذه المسابقات تبوء بالفشل أو ربما تقتصر على فئة معينة من دون فئة بغض النظر عن الكفاءة العلمية أو الخبرة الفنية..

الحديد تعلن

شركة حديد حماة ومنذ فترة قريبة جداً أعلنت عن إجراء مسابقة لسد النقص الحاصل لديها من العمال المتسربين والمسرَّحين كون المعمل عاد للإقلاع والإنتاج من جديد بعد توقف استمر أعواماً.

مات الأمل

هب الشباب من ذوي الكفاءات والخبرات للتقدم إلى هذه المسابقة وجرت على الوتيرة المرسومة لها من فحص عملي وشفوي لترفع الأسماء إلى الجهات المعنية ويصار إلى تعيين العدد المطلوب من هذه الكفاءات.

 لكن المفاجأة التي أذهلت المتسابقين وأماتت لديهم آخر أمل في الوثوق بمثل هذه المسابقات هي نتيجة الناجحين في الاختبار التحريري الذي أجرته جامعة حماة  والتي كانت لأقل من العدد المطلوب وضمن كفاءات لايعلمها إلاَّ الله والمعنيون.

تساؤلات

هذا الأمر أثار تساؤلات عديدة لدى المتقدمين حول هذه المسابقة وإلغاء سابقتها فأصبحت الأقاويل والأحاديث تتحدث عن عدم النزاهة في إجراء المسابقات وعن التضليل الذي تمارسه بعض الشركات والمعامل، وعن التقصير في تنظيم الإعلان عن مسابقة ما، كون التخطيط لها لم يكن بشكل جيد ومسبق لذلك يبوء أغلبها إن لم يكن جميعها بالفشل.

 وهنا يتساءل المتسابقون الذين ملوا من تقديم الأوراق والثبوتيات لإجراء مسابقاتهم وتعيينهم، يتساءلون لماذا هذا التقصير في تنظيم المسابقات ؟ ولماذا لايتم تعيين المتسابقين الناجحين جميعهم وعدم الاقتصار على بعضهم؟

ولماذا لايتم الإشراف على المسابقة من قبل لجان مختصة من خارج المحافظة وحبذا لو تكون هذه اللجان من قبل الوزارة المعلنة عن المسابقة؟

ويضيف المتسابقون: ألا يعلم المعنيون أن المسابقة المعلنة في قطاع عام سوف تجر المئات ويمكن الآلاف من الشباب إلى التقدم لها وهذا يعني أن العبء المادي والنفسي سوف يكون كبيراً على المتقدمين ليتفاجأ المتقدمون بإلغاء المسابقة أو تعيين من وجوه جديدة ضمن معطيات لايفهمها الكثيرون..!

 هذه التساؤلات وغيرها يطرحها المتسابقون ويضعونها على طاولات المعنيين راجين الاهتمام بها وتقديم الحلول الناجعة لها بما يعود بالفائدة على المجتمع.

النقاط على الحروف

 ولوضع النقاط على الحروف في المسابقة التي أجرتها شركة حديد حماة توجهنا إلى رئيس اللجنة المشرفة عليها ومعاون المدير العام في الشركة المهندس عبد الناصر مشعان، كما التقينا المدير الإداري فيصل عدامة فبيّنا لنا أنه:

تم الإعلان عن إجراء مسابقة لتعيين 190 عاملاً مهنياً من أجل تشغيل معمل الصهر وللذكور حصراً.

 أجريت الاختبارات بالموعد المحدد بعد اعتماد الإعلان من الجهاز المركزي وتدقيق الأوراق الثبوتية من قبل لجان مختصة وقد تم إجراء الاختبار في مركز شركة الحديد، وأعلنت نتائج الاختبار للمتقدمين بتاريخ 24/5/2018م لترفع هذه الأسماء لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل للمطابقة بين شهادات قيد العمل والإعادة لحساب عامل التشغيل ومن ثم ليصار إلى إعلان قرار النجاح النهائي، ومن ثم إلى الرقابة المالية للتدقيق والتأشير والإعادة ثم تنظم قائمة بالأسماء للحصول على الموافقة والتعيين وحالياً أصبحت الأسماء قاب قوسين أو أدنى.

 أما في ما يخص المسابقة المعلن عنها من قبل الشركة لتعيين خريجين جامعيين ومعاهد متوسطة وثانوية / علمي – أدبي – تجاري/ فقد تم الإعلان عنها وإجراء الفحص التحريري في مدرج كلية الطب البيطري جامعة حماة، وبإشراف مراقبين من جامعة حماة وتصحيح الأوراق ضمن الجامعة وقد تم إرسال نتيجة الفحص التحريري من الجامعة إلى الشركة وبناء عليه تم الإعلان عن النتائج وتقديم الناجحين إلى المسابقة الشفوية بالشركة.

علماً أن الشركة لم تتدخل في موضوع الفحص التحريري وإنما تم بإشراف جامعة حماة وتصحيح الأوراق التحريرية فيها ومن قبلها وفي ما يخص العدد المطلوب من المتقدمين من حملة الشهادة الثانوية التجارية تأسف الشركة لعدم نجاح سوى أربعة من حملة الشهادة المطلوبة حيث بقيت الشركة بحاجة إلى تعيين ستة متقدمين من حملة الثانوية التجارية وإن الشركة تسعى جاهدة للحصول على موافقة أخرى لإجراء اختبارات ومسابقات لسد النقص الحاصل في عدد العمالة.

خاتمة:

إن موضوع المسابقات والتعيينات لايمكن أن نتحدث عنه كثيراً كون الخطة الموضوعة والاعتماد المالي يختلف من وزارة إلى أخرى، لكن مايمكن الحديث عنه هو التخطيط الدقيق والمراقبة الناجحة لإجراء مسابقة ما في أية شركة أو معمل كون الشباب في انتظارها بفارغ الصبر.

 

الفئة: 
المصدر: 
ياسر العمر