آثار مصياف بين الإهمال و الكيدية

العدد: 
15780
التاريخ: 
الثلاثاء, 3 تموز 2018

معاناة كبيرة يعيشها أهالي مدينة مصياف نتيجة المظالم الكبيرة التي ترتكبها شعبة الآثار والمتاحف في مصياف للتضييق على الناس وعرقلة عملهم وتنظيم ضبوط ظالمة وكيدية بحقهم وتحويلهم إلى المحاكم لإيقاف مشاريعهم بينما تغض النظر وتغطي مخالفات حقيقية في مكان آخر..
ألحق إهمال شعبة الآثار أضراراً بالغة بمواقع مصياف الأثرية وبخاصة سور القلعة وموقع الرفنية القريب من بلدة نيصاف وأكد عدد من العاملين في شعبة الآثار بأن الموقع المذكور تجاوز عدد المخالفات فيه 15 مخالفة تمثلت بإشادة الأبنية إضافة إلى فلاحة أرض الموقع زراعياً ولم ينظم فيها ضبط واحد ولم تحرك ساكناً لجهة قمعها وفقاً لما جاء في لجنة التقرير رقم 716 تاريخ 2017/10/12.
ويؤكد عدد من المواطنين في شكواهم ومنهم الدكتور عبد السلام العمر والدكتور قاهر أبو الجدايل وفراس شيخ محمود  ومحمد الحرك ومحمود الحرك وابراهيم شاهين ومؤيد الشيخ علي ومصطفى بهلوان وحسين حزوري وصفوت إسماعيل  وفؤاد حسين زريق ومصطفى أحمد الصعب وغياث أحمد العمر ومحمد حسين زريق وغيرهم من تجار ومالكي محال بسوق مصياف أنه وللأسف وبتاريخ 2009/11/24 أصدرت المديرية العامة للآثار والمتاحف القرار 552 باعتبار أماكن متعددة وعقارات مختلفة مناطق حمراء أثرية من بينها عقارات غير أثرية والتي بنيت من الإسمنت والإسمنت المسلح والتي لا يتجاوز عمرها الـ60 عاماً وكدليل على عدم عدالة القرار تم إخراج العقار رقم 45 من الصفة الأثرية بتاريخ 2012/2/21 تحت الرقم 232/5 مشددين على ضرورة إعادة النظر بجميع العقارات التي وضعت عليها صفة الأثرية بشكل خاطئ وإعادة النظر في قضية شعبة الآثار والذي حول إلى الرقابة والتفتيش منذ حوالى السنة بسبب ارتكابه مخالفات عديدة بناء على القضية تحت الرقم 104/27 ص.س بتاريخ 2017/7/31 وإلى هذه اللحظة لم تنه الرقابة والتفتيش تقريرها.
كما أشاروا إلى عدد من المخالفات المرتكبة من قبل شعبة الآثار على السور الشرقي لقلعة مصياف ومنها التستر على المخالفة للعقار 2045 حيث تم التستر على الضبط المنظم من قبل موظف الآثار للعقار رقم 2045 بتاريخ 2015/7/26 موضوع صب شناجات لعدد 45 عاموداً مع تجاوز بنسبة 35 بالمئة لنسبة البناء المسموحة وعند قيام صاحب العقار المجاور رقم 2060البدء بالبناء نظمت مخالفة بحقه لتجاوزه المساحة المسموحة بها ما اضطر صاحب العقار 2060 للتأكيد على أنه لاتوجد مخالفة بحق العقار 2045 وعدم إيقافه عن العمل وهنا سارعت رئيسة الشعبة لتنظيم الضبط بتاريخ 2017/4/6 أي بعد سنتين من بنائها مع العلم أن هناك كشفاً وتقريراً سابقاً لنفس المخالفة مسجل بالديوان برقم 381تاريخ 2015/7/26 حيث تم طويه لمراعاة مصالح المتعهد الذي جمع حينها أموال وهرب بها خارج القطر.
الغريب بالأمر هو رفض مشروع مهم لسوق مصياف الأثري وتنفيذ سقف لجزء من السوق الممتد مابين الخان الكبير الذي يعود بناؤه إلى الفترة العثمانية وجامع النوري الذي بني في عهد نور الدين الزنكي يضاف إلى ذلك السرايا القديمة والتي يعود تاريخ بناؤها إلى نهاية القرن التاسع عشر حيث تمت في الفترة مابين 2003و 2006 وإعادة ترميم واجهات محالها الأثرية مع الحفاظ على البنية الأصلية قدر الإمكان واستبدال ما يلزم بأحجار ومواد مماثلة كما تم استبدال بعض أبواب المحال بأبواب خشبية ورصف شوارعه بالحجارة.
مع رئيسة الشعبة
من جانبها رئيسة شعبة آثار مصياف أسمهان الوزة أشارت إلى أن البلدة القديمة في مصياف تخضع للشروط الواردة بالقرار 552/أ الصادر عن وزارة الثقافة بتاريخ 2009/11/24 المتضمن تسجيل المباني الواقعة ضمن البلدة القديمة وتحديد مناطق حماية لها وتحديد مناطق حماية للسور الأثري وقلعة مصياف والمسارات الواجب الحفاظ على واجهاتها الأثرية القديمة لافتة إلى أن معظم المخالفات تجاوز الارتفاع وهي مخالفة للقرار الوزاري مبينة أن العقارين 2045 و2060يقعان في المنطقة الثانية لحماية قلعة مصياف وحسب القرار 552/أ لعام 2009 يسمح في هذه المنطقة البناء وفق عدة شروط أولها يتعلق بمساحة العقار المراد استثماره ويجب ألاَّ تقل عن 400م2 وألاَّ تزيد عن 35 بالمئة من المساحة الكلية للعقار حيث إن مساحة العقار 2060لا تتعدى 300م2 فلا يسمح ضمنه بالبناء أبداً وأما فيما يتعلق بالعقار 2045 فأكدت الوزة أنه تم تنظيم ضبط وهناك كتاب من حارس البلدة القديمة برقم 381تاريخ 2015/7/26 يتضمن الإعلام عن أعمال هدم ضمن العقار. 
وبالنسبة لموقع الرفنية يعد هذا الموقع من المواقع الهامة في ريف مصياف وتمتد آثارها في قريتي بعرين ونيصاف وبمسافة تقريبية تبلغ  هكتارين وقد تم تحديد المساحة الأثرية من قبل البعثة السورية الألمانية المشتركة بين عامي 2007و2008م وبواسطة جهاز الجيو رادار حيث إن آثار الرفنية غير ظاهرة للعيان وهي مدفونة بالتراب وحتى تاريخه لم تتم أية عملية تنقيب في الموقع الأثري ووفق تقرير الفريق المسجل بالرقم 716تاريخ 2017/1/12 فقد تم رصد المخالفات الأخيرة بالموقع المذكور وبسبب كثرة المخالفات تم مراسلة مديرية الآثار بهذا الخصوص.
وفيما يتعلق بمشروع سوق مصياف الأثري وتنفيذ سقف لجزء من السوق والمجاورة لعقاراته الأثرية ويستند فيه السقف على جدران الأبنية الأثرية المسجلة ضمن القرار الوزاري 552 لعام 2009 تم إحالة الطلب إلى المديرية العامة للآثار والمتاحف عن طريق دائرة الآثار بحماة تاريخ 2016/6/16 وعدم الموافقة على إنشائه.

 

المصدر: 
الفداء - أحمد نعوف