الوجبات السريعة شر لابد منه! مطاعمها منتشرة وبكثرة فهل من يراقبها ؟

العدد: 
15781
التاريخ: 
الأربعاء, 4 تموز 2018

خلطات سريعة ووجبات لذيذة وأسعار سحرية كل هذا نجده في مطاعم انتشرت بكثرة في مدننا وأحيائنا  هي مطاعم الوجبات أو الأكلات السريعة.
ربما نمط الحياة السريع  وساعات العمل الطويلة هي الأسباب الحقيقية وراء انتشار هذه المحال بكثرة التي فرضت علينا ثقافة جديدة للغذاء فهذه الوجبات وللأمانة تحل مشكلة إعداد الطعام والطبخ عند الكثير من الشرائح من عمال وطلاب وغيرهم وكذلك الأمر تحل مشكلة لدى المرأة العاملة التي لم تعد تجد لديها الوقت الكافي لطهي الطعام كل يوم في منزلها.
غير أن بعض التجاوزات والمخالفات لقواعد النظافة العامة التي يشهدها بعض هذه المحال تسبب أمراضاً متنوعة يقع المواطن ضحيتها من دون أن يعلم في ظل غياب رقابة حقيقية ومتابعة فعلية من قبل الجهات المعنية ما جعل أصحاب هذه المحال يتجاوزون ويغفلون أموراً عديدة.

 

لا يثقون فيها أبداً
  المواطنون تباينت آراؤهم حول الأطعمة الجاهزة فمنهم من يبتعد عنها بشكل كامل وعلى قول المثل (ابعد عن الشر وغنيلو).
لن نستهين بصحتنا
تقول هيفاء: تقصير الجهات المعنية لا يعني أن نستهين بصحتنا وصحة أولادنا  ويجب أن يدرك كل منا أنه لا يمكن وجود مراقب صحي في كل مطعم أو محل  لذا تقع المسؤولية علينا لنبتعد عن هذه الأماكن  ومن جهة أخرى مهما حاول صاحب المحل الاهتمام بالنظافة لن تكون كاملة بسبب الأعداد الكبيرة التي تزورها وأبداً لن يكون كما الاهتمام في المنزل.
نرفضها
أيضاً ثائر تحدث حول الفكرة ذاتها فهو يرفض أيضاً تناول الأطعمة الجاهزة لأنه وحسب رأيه ليس بسبب النظافة فقط وإنما لأنه لا يثق بسلامة المواد التي يستخدمها أصحاب المطاعم في إعداد الوجبات  حيث يقول : فمثلاً كثيراً ما سمعنا عن مطاعم تستخدم الخبز اليابس بدلاً من الحمص في صناعة الفلافل بعد ارتفاع سعره ولن (توفي) معهم إلا إذا استخدموا هذه الأساليب ومنهم من تتكدس لديهم الأطعمة فيعملون على إعادتها للزبون بدلاً من إتلافها وغالبيتهم يستخدم زيت القلي عشرات المرات وهناك من يغفل تعقيم الخضار والفواكه.
يجب إيجاد حل لهذه المصيبة
أما السيدة غنوة فقالت : لا بد من إيجاد حل لهذه المصيبة حيث نعاني كثيراً مع أطفالنا محاولين منعهم من تناول هذه الوجبات من دون جدوى  وحسب ما أعتقد أن الشكل الجذاب الذي تقدم به هذه الوجبات والنكهة المميزة هي ماتجذب العديد منهم مشيرة إلى أن الغالبية لا يفكرون لا بنوع الأطعمة ولا بنوع اللحمة أو الدجاج ولا إذا كان مبرداً بالطريقة الصحيحة أو إن كانت قد حطت عليه الحشرات والذباب وأحيانا الفئران  والتي نراها بكثرة في بعض هذه المحال  عدا عن إغفال الكثيرين تعقيم الأدوات المستخدمة وغسلها بعد كل استعمال.
شر لا بد منه
أما القسم الآخر فهؤلاء يحاولون قدر الإمكان التحري والبحث عن مطاعم ومحال تحرص على سمعتها.
وهنا تقول ديمة: هذا الجيل هو جيل الوجبات السريعة أي إنها شر لا بد منه لذا يجب على الأهل متابعة ومراقبة أبنائهم كون الأطفال والمراهقين هم الفئة الأكثر إقبالاً على تناول هذه الوجبات  إضافة إلى أنه لا يمكن التعميم فيوجد مطاعم بنت سمعتها من خلال تميزها بالعمل.
القسم الثالث الذي أكد تعلقه بتناول هذه الوجبات والإقبال عليها وشرائها مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع والأسباب مختلفة إما لأنه عامل وساعات عمله طويلة خارج المنزل أو أنه طالب يعيش بعيداً عن أهله  أو موظفة لا تجد الوقت الكافي يومياً للطبخ وتجد فيها حلاً أكثر الأحيان وفريق آخر يعمد إلى تناولها كنوع من الترفيه أو البريستيج أو الاستمتاع مع الأصدقاء أثناء النزهة.  
رأيهم موحد
 خبراء التغذية رأيهم موحد بأن تناول هذه الأطعمة باستمرار يسبب الإدمان على تناول غذاء غير صحي فهو غذاء غير متوازن ويحوي مكونات غير صحية كالدسم والنشويات والدهون والسكريات المسببة في الغالب لاضطرابات هضمية  إضافة إلى أمراض البدانة والسكري وعسر الهضم  والقلب والسرطانات.
أما الرقابة  عليها فمسؤولية من ؟
فبدأنا السؤال من رئيس مجلس المدينة سامي بصل والذي أكد أنه لا يجوز فتح أي محل أو مطعم قبل الحصول على ترخيص إداري  يعطى بعد معرفة موقع المحل المراد فتحه وتقسيماته وسعته وجميع تفصيلاته إضافة إلى توافر شروط التهوية والإنارة والمياه.
أما الرقابة  فلا يوجد في البلدية عناصر للقيام بالجولات على المطاعم.
جولات للمنطقة الصحية
 وفي المنطقة الصحية بمصياف أكدوا لنا بأن الجولات مستمرة ويومية على هذه المحال والمطاعم ويتم خلال هذه الجولات تحليل دوري للعاملين فيها والكشف على المواد الداخلة في إعداد هذه الأطعمة وطرق حفظها وتبريدها والتأكيد على أصحاب هذه الأماكن للتقيد بشروط النظافة العامة  مع معالجة أية شكوى ترد من قبل المواطنين.
التموين: نراقب الإعلان عن أسعارها
وفي ما يخص الأسعار قال نادر اسماعيل رئيس شعبة تموين مصياف بأن عملهم يقتصر  على مراقبة الأسعار والإعلان عنها.
التوعية أولاً وأخيراً
أخيرا لا بد من القول بأن التوعية من قبل الأهل  عامل أساسي  في ابتعاد الأولاد  عنها وهذا بالتأكيد لا يلغي أن تأخذ الجهات دورها وتنفذ مهامها بشكل جيد كون الأمر متعلق بصحة وسلامة المواطن.
 نسرين سليمان
 

 

 

الفئة: