أمراض الصيف تتناسب عكساً مع الرقابة ... الأطفال أكثر عرضة للمرض ..المتهم الأول .. السباحة و الأطعمة المكشوفة

العدد: 
15781
التاريخ: 
الأربعاء, 4 تموز 2018

ما إن يبدأ فصل الصيف  حتى يبدأ نمط حياتنا بالتغير فمع بداية العطلة وارتفاع درجات الحرارة تبدأ  الرحلات والنزهات إلى الأماكن العامة أو المسابح أو نتوجه إلى المرطبات والمثلجات محاولين إطفاء وهج الشمس وحرارة الجو عدا عن شرب الماء البارد و التخفيف من الملابس  والرغبة في تناول المأكولات الجاهزة والأطعمة المكشوفة وغيرها من العادات التي تجعلنا نقع بالعديد من الأمراض المختلفة أو ما نسميها أمراض الصيف.   
أما ما يزيد هذه السلوكيات بلة هو غياب الرقابة الفعلية والحقيقية من قبل الجهات المعنية في كثير من المواقع سواء الرقابة على محال الأطعمة الجاهزة  أو العربات المتنقلة التي تبيع مختلف أنواع الأغذية والعصائر والمثلجات التي تكون عرضة للذباب والغبار أم  المسابح وغيرها  أي المسؤولية مشتركة بين المواطن وبين الجهات الرقابية. 
تتعدد أمراض الصيف فمن الأمراض التنفسية والتهاب اللوزتين والبلعوم إلى الأمراض الجلدية والتهاب الأمعاء والتسمم الغذائي حيث أجمع عدد من الأطباء على أن عدد الحالات هذا العام في زيادة ملحوظة عن العام الماضي سببها بالعموم هو تغيرات الطقس التي شاهدناها هذا العام والأمطار الصيفية  إضافة إلى أن الشتاء لم يكن بارداً بشكل كاف للقضاء على مختلف أنواع الحشرات والجراثيم والفيروسات المسببة للأمراض هذا العامل يضاف إلى ماذكرناه لجعل الأمراض تزداد هذا العام. 
الدكتور صالح زينة الاختصاصي بالأمراض الهضمية قال: أعداد المرضى ضمن الحدود الطبيعية وكذلك شدة حالاتهم ولكن هذا لا يعني أنه لايوجد حالات متفرقة كثيرة فمن المعروف أنه في فصل الصيف ترتفع درجات الحرارة أي تكون الأطعمة معرضة للتخمر إضافة إلى وجود الحشرات والذباب والتي تعد سبباً رئيسياً في نقل الأمراض وتحديداً التهاب الأمعاء والتهاب الكبد ومن المعروف أيضاً أن الناس تعتمد في الصيف بشكل كبير على الأطعمة الجاهزة أثناء رحلات يقومون بها فقد تظهر أعراض على المريض منها الاقياء والآلام البطنية والاسهالات وأحياناً تترافق مع ترفع حروري وإن كانت الحالات شديدة يتم تحويلها إلى المشفى لاستكمال العلاج وهنا ننصح بالانتباه جيداً لما نأكله والتخفيف قدر الإمكان من تناول الأغذية خارج المنزل وغسيل وتعقيم الخضروات والفواكه وشرب كميات كافية من اللبن والماء والابتعاد عن تناول المأكولات الدسمة. 
بالتأكيد الأطفال هم الشريحة الأوسع المعرضة للإصابة بالأمراض أولاً لأن مناعتهم أضعف وثانياً رغبتهم الكبيرة في تناول المثلجات والعصائر والشيبس وغيره. 
يقول الدكتور فراس مطر: صحيح أنه لا يوجد جائحات ولكن عدد الحالات المرضية عند الأطفال أكبر مقارنة بالعام الماضي وأكثر ما لاحظناه هو التهاب اللوزتين والبلعوم وسببها واضح وهو توجه الطفل لشراء المثلجات وشرب الماء البارد و حالات التهاب أمعاء  ترافقت مع إسهالات حادة  أدت إلى إصابة الطفل مباشرة بالجفاف وبرأيي الأسباب عديدة  نبدأ من تلوث الأغذية والاعتماد على المكشوف والجاهز منها إضافة إلى التغيرات البيئية وتراجع الغطاء النباتي أي قلة الاوكسحين وزيادة الكربون كما أن الأمطار الصيفية ساهمت في نمو الحشرات  أي زيادة واضحة بالأمراض الجلدية نتيجة لسع الحشرات وكذلك رشوحات وأمراض تنفسية بشكل متكرر بسبب تقلبات الطقس الواضحة. 
الدكتور ماهر اليونس مدير مشفى مصياف الوطني أكد بأن الحالات التي تمت إحالتها إلى المشفى ضمن الحدود الطبيعية  من مختلف الأمراض ويقدم العلاج  المناسب لها وأغلبها تماثلت للشفاء.
وأخيراً: 
المسؤولية  مشتركة بين المواطن الذي يجب أن يكون أكثر وعياً تجاه ما يشتري ويأكل وكذلك على الجهات المعنية بحيث تكون جولاتها وزياراتها فعلية للمحال التي تبيع الأغذية وإلا تكون مجرد زيارات على سجلاتها.   

 

المصدر: 
الفداء ـ نسرين سليمان