حرائق !

       آخر ما وصلنا عن حرائق نشبت مؤخراً ، واحد ٌ على دوار قصاباشي بمدينة حماة ، أتى على عدة آليات كانت مركونة في المنطقة .

      وآخر في الأراضي الزراعية بقرية طير جملة بريف مصياف ، تمكنت فرق الإطفاء من إخماده .

       وبالتأكيد ثمَّة من رمى عقب سيجارة في الأعشاب التي اشتعلت وامتدت وأكلت اليابس وربما الأخضر ، وتركت الآثار المذكورة في مواقعها .

       وبالتأكيد ثمَّة حرائق أخرى لم نسمع بها ، وربما ثمَّة حرائق ستنشب في هذه الأجواء الحارة ، وطالما هناك مهملون لا يقدرون خطر رمي عقب سيجارة من نافذة سيارة على جوانب الطرقات ، أو ترك فحم الأركيلة أو المشاوي متقدة ومن دون التاكد من إخمادها حيث يتنزهون .

       ولن نتحدث عن الحرائق المقصودة في الحراج والغابات الطبيعية أو الصناعية ، التي يعمد مفتعلوها إلى كسر الأشجار للتفحيم أو لتشييد مخالفات .

فالقصة معروفة للقاصي والداني وللكبير والمقمَّط في السرير كما تعلمون !.

       وتجدد مسلسل الحرائق كل عام ، بأجزائه المملة وتفاصيل حلقاته المطولة كمسلسل باب الحارة  ، هو ما يدعونا إلى تذكير المواطنين الأحباء بالحرص على أراضينا الزراعية وغاباتنا الخضراء ، وعدم رمي أعقاب السجائر من السيارات ، وعدم إضرام النيران في مناطق قابلة للاشتعال ، وعدم حرق بقايا المحاصيل الزراعية عقب حصادها ، فما تأكله النيران لا يعوض .

 

        ونذكر المخافر الحراجية ، بضرورة القيام بواجباتها خير قيام وخصوصاً في هذه الفترة من موسم الحرائق ، إذ من شأن ذلك درء النيران عن حراجنا وغاباتنا وأراضينا الزراعية وربما عن منازل الأهالي القريبة من مواقع النيران المحتملة التي غالباً ما تمتد إليها تلك الحرائق وتلتهم منها ما تلتهم وتسبب معاناة لأصحابها ما بعدها معاناة .

        وباعتقادنا ، أن كل مواطن في هذا المجال يجب أن يكون خفيراً ، ويساهم مساهمة فعالة بمنع حدوث أي حريق في أية منطقة .

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15782