المواقف المأجورة للسيارات في شوارع سلمية..مجلس المدينة : حلٌ للفوضى المرورية وأمان للسيارات ..المواطنون: فذلكة

العدد: 
15783
التاريخ: 
الأحد, 8 تموز 2018

في طريقة للبحث عن مشاريع استثمارية تدر تمويلاً للوحدة الإدارية، يدرس مجلس مدينة سلمية مشروع مواقف للسيارات مقابل أجرة معينة يدفعها المواطن، قبل ركن آليته أو سيارته الخاصة ضمن شوارع وأحياء المدينة. القرار الذي أثار استياء واستهجاناً واسعاً لدى المواطنين ، حيث عدّوها وسيلة جديدة لسلب ما تبقى في جيوبهم من دون أية فائدة ، خاصة أن المواطن أصبح يدفع للبلدية نصف مرتبه جراء رسوم وضرائب وخدمات لم يعد يراها .

مشاريع أهم
 بعض المواطنين رأوا أن مدينة سلمية ينقصها الكثير من الخدمات ، ومن الأجدى لو تقوم الشركة المستثمرة بتنفيذ مشاريع أكثر حيوية وفائدة للمواطن بدل المواقف المأجورة ، فهذه المواقف على حد زعمهم ليست بالهامة أو الضرورية قياساً لكثير من الخدمات التي هي أولى أن تؤخذ بعين الاعتبار .
فذلكة خدمية
رأى أحد المواطنين أن المواقف المأجورة في سلمية فذلكة خدمية مثيرة للضحك ، فشوارعنا ليست بهذا الشكل الكبير من الازدحام ، أم إن هذا المشروع فائدة للشركة لا أكثر ولا أقل ، فنحن كمواطنين لانرى حاجة لهذه المواقف أبداً .
تخفف من الازدحام
أحد المهندسين ، ماهر . أ ، عدَّها خطوة حضارية ، إذ تدفع الناس للاعتماد على وسائل النقل العامة ، كما أنها من الممكن أن تخفف من الازدحام أمام المشافي ودار الحكومة ودوائر الدولة .
إيرادات الشركة يجب أن تسخر لخدمة المواطن أولاً
عدنان سفر ، تاجر حبوب قال : إن الشارع ملك عام ولا يجوز استثماره مطلقاً لأجل زيادة إيرادات مجلس المدينة أو لزيادة أموال الشركة المستثمرة ، وإذا كان لا بد من وجود إيرادات فيجب أن تنعكس بخدمات ملحوظة للمواطنين، من نظافة وتزفيت شوارع وتأهيل حدائق ، وتأمين مبيدات حشرية وصيانة شبكة الصرف الصحي وغيرها .
توفيراً لوقت وبنزين المواطن
أحدهم عدَّ المواقف المأجورة للسيارات توفيراً لوقت المواطن وبنزين سيارته في أثناء بحثه عن مكان لإيقاف سيارته ، ولكن بشرط أن تتم في الشوارع الرئيسية فقط .
عبء إضافي على عاتق المواطن
مواطنون آخرون عدوا المشروع فاشلاً ولا يتناسب مع بيئة سلمية ، لأنها مدينة صغيرة ولا تقاس بمدينة حماة ، أحدهم قال : هل يعقل أنني كلما اضطررت لأن أتوقف أمام أحد المحال أو دائرة حكومية أو لأداء شيء عليَّ دفع مبلغ مقابل ذلك ، وهل يعني أن أجرة ركن السيارة ستكلف حوالى 500-700 ل.س في اليوم ، وهذا مصروف إضافي لسنا مضطرين لدفعه للبلدية بحجة تنظيم المدينة .
نحن بحاجة لنقل داخلي وسرافيس بدلاً من المواقف المأجورة
يرى آخرون أنه إذا كنا لا بد أن نقلد ما يحدث في مدينة حماة ، فمن الأولى أن نقلدهم في تأمين باصات نقل داخلي أو سرافيس على مدار الساعة تريح المواطنين من دفع أجور سيارات الأجرة المنهكة .
هامة للدراجات النارية أكثر
المهندس علي ابراهيم رأى أنه إذا كان لا بد من مواقف مأجورة ، فهي أولى أن تكون اختيارية من قبل المواطن الذي يريد أن يحمي آليته ، وهي أجدى بالنسبة للدراجات النارية كونها أكثر عرضة للسرقة ، ومواقف الدراجات من شأنها أن تحميها من السرقة وتنظم ركنها بشكل لائق مقابل أجرة زهيدة .
الصالح : لتنظيم السير وحماية السيارات وتخفيف الإشغالات
وعلى ما يبدو أن مشروع المواقف المأجورة في سلمية قيد الدراسة ولما يزل بحاجة إلى البحث في تفاصيله بعد استكمال دفتر الشروط مع المتعهد والشركة المستثمرة له ، هذا ما لمسناه أثناء لقائنا علي الصالح رئيس مجلس مدينة سلمية ، حيث عدَّ المشروع خطوة حضارية تساعد على تنظيم السير وتؤمن عامل الحماية والأمان للسيارات والآليات وللمارة معاً،
حيث قال : يتم إعداد إضبارة للمشروع بما يخص المواقف المأجورة في الشوارع الرئيسية والفرعية ،وبعض النقاط الحيوية في أحياء المدينة ، وانطلقت الفكرة بعد نجاحها في مدينة حماة ، فرغبنا في تطبيقها في سلمية كأحد المشاريع الاستثمارية التي ستدر تمويلاً للوحدة الإدارية ، ما ينعكس إيجاباً على تحسين الخدمات الأخرى للمواطنين في المدينة ، حيث تكون الأجور على النحو التالي : الساعة الأولى 100 ل.س و75 ل.س للثانية و50 ل.س للساعة الثالثة .
والمشروع هام كونه يحقق عامل الأمان ويساعد في تأمين فرص عمل للشباب والفتيات بموجب عقد عمل مع أحد المتعهدين برواتب قد تصل إلى 40 ألف ل. س شهرياً .
وأضاف : إن المواقف المأجورة تساعد البلدية في إزالة أو التخفيف من حجم إشغالات الشوارع والأرصفة التي زادت في الآونة الأخيرة التعديات عليها من قبل أصحاب المحال لا سيما بعد منح تراخيص 1 متر مربع لهم نتيجة الظروف السابقة .
وعن الأماكن المقرر إحداث تلك المواقف فيها قال الصالح : لأن المواطن قد يتهرب من صف سيارته في الشوارع الرئيسية ويلجأ إلى الشوارع الفرعية كي يتهرب من دفع أجور ركنها ، فإننا وضعنا مواقف مأجورة في الشوارع الفرعية أيضاً، ومع ذلك ثمة أمور سندرسها في المرحلة القادمة للإحاطة بجميع ما يحتاجه هذا المشروع وبما يعود بالنفع على المواطن ومجلس المدينة معاً .
 

 

الفئة: 
الكاتب: 
سلاف زهرة