ملتقى إعادة الإعمار !

 بيَّن وزير المالية الدكتور مأمون حمدان في الملتقى الخامس لرجال الأعمال الذي استضافته المحافظة يومي 4 و5 الشهر الجاري ، أن البيئة القانونية والتشريعية الاستثمارية في سورية ملائمة جداً للاستثمار فيها وجاذبة  للرساميل السورية والعربية والأجنبية إليها ، وأن المصارف السورية بتعدد نشاطاتها وقطاعاتها قادرة على تمويل أي مستثمر وأي مشروع ، فلديها من السيولة المالية ما يؤهلها لذلك ، وأن الحكومة جادة فعلاً في تحفيز رجال الأعمال المغتربين وتسهيل عودتهم إلى سورية ، للمساهمة في إعادة إعمارها .
  وفي الحقيقة لقد تابعنا خلال اليومين المذكورين مداخلات وطروحات هامة لرجال الأعمال والمال ، ولمديري المصارف العامة في سورية ، ولرؤساء هيئات الاستثمار السورية ، والتطوير والاستثمار العقاري ، وتمحورت كلها حول تلك البيئة المحفزة للاستثمار في سورية ، والدور الكبير الذي يمكن أن يؤديه المستثمرون بالتشاركية مع الجهات العامة في الدولة بإعادة إعمار ما خرَّبه الإرهاب في بلدنا الغالي .
 ومن خلال ما سمعناه ، تبيَّن َ أن لا مشكلات في التمويل لإنجاز أي مشروع مهما يكن صغيراً أو كبيراً ، وإنما في المزايا والمحفزات التي يطلبها المستثمرون ، والتي تعمل الحكومة - كما كشف وزير المالية - على تعديل بعض القوانين وإقرار قانون جديد للاستثمار ، ومعالجة مشكلة المستثمرين والصناعيين المتعثرين وتقديم المزيد من التسهيلات المصرفية ، وإقرار سياسات ضريبية مواكبة للتطور الكبير في قطاع المال والأعمال .
وباعتقادنا ، الكرة الآن في ملعب رجال الأعمال ، فسورية اليوم تشكل حاضنة أعمال رحبة .
 وأما محافظتنا فهي بيئة خصبة للاستثمار بكل صنوفه وفروعه وقطاعاته ، وقد طرحت الأمانة العامة للمحافظة مؤخراً 26 فرصة استثمارية تشمل قطاعات سياحية وخدمية وإنتاجية ، وتُعقد عليها آمالٌ كبيرة في النمو الاقتصادي وتحقيق عملية تنمية شاملة مستديمة ، من منعكساتها الإيجابية توفير موارد مولدة للدخل للشباب المتعطلين عن العمل ، وتحسين  الأوضاع المعيشية لشـــــرائح اجتماعية وفئات مهنية وحرفية متعددة .
 باختصار ، نأمل ترجمة ما طرح خلال يومي هذا الملتقى الهام ، إلى عمل ، إلى واقع ، كي يجني غلاله الوطن ومواطنوه .

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15783