طريق مصياف مشتى الحلو معبد بالإهمال

العدد: 
15783
التاريخ: 
الأحد, 8 تموز 2018

تؤدي الطرقات دوراً مهماً في تخديم المواطن وتسهيل حركة انتقاله لذا تحسينها وتعبيدها من القضايا الهامة وتزداد أهمية بعضها عندما تؤدي دوراً سياحياً أيضاً ويزداد الغبن عندما تبقى سنوات طويلة مهملة من دون أن يرأف بحالها أحد.
طريق مصياف مشتى الحلو أصبحت أشهر من نار على علم لكثرة ما حكي وكتب عنها.
ولكن سنقول: كما غنت السيدة فيروز كتبنا ويا خسارة ما كتبنا لأن الجهات المعنية أذن من طين وأخرى من عجين فحتى الآن لم تأخذ بعين الاعتبار أهميتها والدور الذي تؤديه والأهم من هذا لم تأخذ بعين الاعتبار واقعها السيء أو معاناة المواطنين.
فالطريق تخدم أكثر من 14 قرية وهي الطريق التي تصل هذه القرى بمصياف يرتادها آلاف المواطنين يومياً من طلاب وموظفين ومواطنين عدا عن  هؤلاء الذين يعبرونها أثناء سفرهم إلى حمص ودمشق ومشتى الحلو وطرطوس ووضعها منذ عشرات السنين على حاله السيء وإن صادف الأمر وحالفها الحظ سيكون برقعة هنا وأخرى هناك.
أما ما زاد الطين بلة فهو تنفيذ مرحلة من مشروع الصرف الصحي في قريتي  البستان والفندارة منذ حوالى عام تقريباً حيث تضاعفت المعاناة منذ بدء الحفريات  كون الطريق ضيقاً لا يتعدى عرضه 5 أمتار مخصص للذهاب والإياب.
معاناة يومية تحدث عنه عدد من المواطنين ولاسيما من يرتاده بشكل يومي سواء بسيارته الخاصة أم بالسيارات العاملة على الخط قائلين : منذ أكثر من عام ومنذ أن بدأت الحفريات ومعاناتنا تفاقمت وتحديداً أثناء مرورنا بقرى البستان والفندارة بسبب وجود الجور وخاصة أن الأمطار جرفتها حتى بعد ردمها فسياراتنا تكسرت وتكاليف الإصلاح أرهقتنا و مللنا مشاريع الترقيع  فهل من المعقول أن الجهة المنفذة للمشروع عجزت عن تعبيد فقط ما تم حفره لأننا تعودنا على أن الصيانة لا تتعدى الترقيع.
وأضافوا قائلين : الطريق مصمم منذ زمن طويل وبعد التوسع العمراني وزيادة عدد السكان والآليات زاد حاله سوءاً بدءاً من قرية البيضا وحتى مشتى الحلو فالطريق مزدحم والمنعطفات كثيرة والمدارس على جانبي الطرق والحاجة إلى بناء جدران استنادية والحاجة أيضاً إلى السواقي المطرية منعاً لتجمع المياه على شكل برك تعوق حركة السيارات والمارة  أي حاله يرثى له.
السائقون على الخط أيضاً يعانون وهؤلاء معاناتهم مضاعفة لأنهم يرتادونه أكثر من مرة يومياً يقولون : كل ما نجنيه بالنهار يذهب لإصلاح سياراتنا التي تتعطل باستمرار عدا  عن الحوادث التي تقع باستمرار بسبب ضيقه وازدحامه وحاجته الماسة للصيانة والتعبيد.
رئيس بلدية الفندارة حبيب العلي قال :  تم تنفيذ مرحلة من مشروع الصرف الصحي في كل من قريتي الفندارة والبستان وبعد الانتهاء من التنفيذ ردمت الجهة المنفذة في قرية الفندارة الطريق وتعبيد ما تم حفره في حين أن الخدمات الفنية هي الجهة المنفذة في البستان لم تكمل أعمالها حتى اليوم رغم مطالباتنا.
وفي مديرية الخدمات الفنية بحماة كلما سألنا مدير الخدمات الفنية المهندس محمد المشعل يكون الجواب بأن العمل قريباً وستبدأ الو رشات بعملها لتعبيد ما تم حفره وللأسف حتى يوم إعداد التقرير وحال الطريق كما هي ومعاناة المواطنين قائمة أما صيانته بالكامل لم يرد بعد في خطة المديرية وإنه تم صيانة جزء منه  بمسافة 8 كم على أنه الجزء الأكثر سوءاً.
 أما نحن فنقول :
 الطريق بالكامل يحتاج إلى الصيانة والتأهيل ونتمنى أن ترد في خطة قريبة لدى مديرية الخدمات الفنية لأن من يده في النار ليس كمن يده في الماء  فوضعها لم يعد يحتمل وتحديداً في قرية البستان فهو مصيدة حقيقية لكل من يرتاده  فإن كان هذا الطريق على قدر كبير من الأهمية ومع ذلك لم تقع ضمن اهتمام الجهات المعنية فما هي حال الطرقات الأخرى ؟؟.

 

المصدر: 
الفداء - نسرين سليمان