إطالة العام الدراسي !

سواء أكانت إطالة العام الدراسي الجديد – كما تداولت المواقع الالكترونية مؤخراً – من 170 إلى 200 يوم ، مزحة ً ، أم تسريباً من وزارة التربية لجس نبض الشارع السوري ، لمعرفة مدى رفضه أو قبوله لدى الأهالي والطلاب وأصحاب الرأي والاختصاص ،  فهي سيئة جداً جملة ً وتفصيلا ً ولا تناسب واقعاً تربوياً وتعليمياً كواقعنا ، يحتاج إلى الكثير من المقومات والمستلزمات ليشبه الواقع التعليمي في أي بلد يطمح لمستوى تعليمي راق ٍ ، يساهم مساهمة كبيرة في بناء الجيل البناء المنشود واقعياً ، وعلى أسس حضارية مواكبة للمتغيرات في العالم .

فالواقع الراهن لمدارسنا -  بل حتى قبل الأزمة حتى لا نعلق عليها سوئه – لا يسر مطلقاً ، ولا يُمكِّنُ القائمين على العملية التعليمية من أدواء دورهم بشكل فعَّال ينعكس على تلاميذنا وطلابنا علماً ومعرفة ً .

فالشعب الصفية – كما تعلمون - تغص بالتلاميذ الصغار والطلاب اليافعين بشكل مرعب ، فالشعبة التي يجلس فيها 59 تلميذاً أو طالباً ، كيف يمكن لمعلم أو مدرِّس أن يعطي فيها حصة ً ؟.

ومدرسة تعاني من نقص في مدرسي العديد من الاختصاصات ، كيف يمكن أن يتلقى طلابها العلم ؟.

ومدرسة بحاجة ماسة إلى مستلزمات مخبرية ووسائل إيضاح ، كيف يمكن أن تؤدي دوراً ريادياً في التربية والتعليم ؟.

ومناهج ضخمة عنوانها العريض الحشو المطنب ، ينوء تحت ثقلها تلاميذنا وطلابنا بكل مستوياتهم الصفية ، ولا تدع لهم مجالاً للتفكير والتحليل العقلي ولا لممارسات هواياتهم ، كيف يمكنها أن ترغبهم بحب المدرسة والعام الدراسي الطويل والتحصيل العلمي ؟.

مهما يكن من أمر ذاك القرار أو التسريب أو المزحة أو أي شيء آخر ، نعتقد أنه غير مناسب ، ومن الأفضل تخفيف المناهج المدرسية المقيتة بدلاً منه ،  لا بل وضع مناهج أخرى مبسطة ومواكبة للحياة وتتيح لطلابنا وتلاميذنا التنفس .

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15784