حكايا الناس... ومن الحب ماقتل..؟

العدد: 
15784
التاريخ: 
الاثنين, 9 تموز 2018

 الحياة جميلة ولكن لمن يرغب بذلك رغم مصاعبها وهمومها, فالأمور تسير في بعض الأوقات بغير رغبتنا, على مبدأ تأتي الرياح بما لاتشتهي السفن, وقد نصل لمرحلة السباحة بعكس الاتجاه  وهذا طبيعي أن نلاقي الصعوبة, ولكن بالإرادة والتصميم نصل لبعض مانرغب.

 هذه المقدمة تنقلنا لقصة اجتماعية لأسرة كانت تعيش بسعادة ورخاء واستقرار اجتماعي مكونة من ولد يافع وابنة جميلة إضافة للأب والأم, إلى أن دخلت أفعى بحياة الأب, امرأة تعمل معه بدائرته, دخلت بقلب هذا الرجل العاطفي, من باب العطف والشفقة وتعلق بها على أساس أنها دون رجل وتعيل أطفالاً, وحيث إن الرجولة عندنا نحن الشرقيين,(تزداد درجتها أكثر في مثل هذه المواقف العاطفية).

 إننا ننسب كل شيء للرجولة بالموقف والعمل, وهكذا دارت الأيام ليصل الخبر لأذن الزوجة الغيورة لتنقلب  حياتهم المستقر ة  إلى جحيم، وبدأ ضياع الأولاد مابين غيرة الزوجة وموقف الرجل أمام رجولته معتبراً أن تدخل زوجته  بحياته الخاصة نوع من التدخل في الشؤون الشخصية ليبدأ الصباح بالدعاء عليه وعلى من يقف لجانبها وفي الظهيرة يستمر الحال على ماهو عليه فلا نعرف هل هما رجل وزوجة أم أعداء بل أشد الأعداء، لاهي تتنازل عن غيرتها ولا هو يتنازل عن شيء من اعتبارات رجولته .

 أما في المساء فالدمع يسيل على خدود الأولاد وكأنها مسارب تحرق تلك الخدود الجميلة وهكذا دواليك.. والنتيجة السلبية التي سيجدها الأولاد الذين يعيشون أيامهم على هذه الخلافات المملوءة كراهية , الحقيقة شيء لايصدق عن هذه الأمور التي بدأت تكبر شيئاً فشيئاً ومثل هذه الأمور لاتعالج بهذه الطرق، إلا أن تدخل أحد الأصدقاء الموثوقين من الطرفين الزوج والزوجة , حيث بدأ يسلط الضوء على النتائج الوخيمة التي سيحصدها الأولاد لاسيما الفتاة الكبرى المتألمة  من هذه الحياة ودفعت ثمنها دراسياً, ثم بدأ تسليط الأضواء على الشباب الذي تاه وشرد بأفكاره مع أولاد الحي وغيرها من الأمور الخطيرة التي بدأت تظهر في الحياة الاجتماعية، مع تبيان  أن العلاقة مع تلك ( الأفعى) التي اقتحمت حياتهم بالأساس هي خطأ فادح

 وبالنتيجة لايمكن أن يقدم لها أكثر مما قدم واقتنع الرجل  بـأن طريقته خاطئة وتراجع بشكل ملحوظ, أما الزوجة الغيورة فلم تتغير ولايمكنها إلا أن تنظر  لمشكلتها من منظارها الأسود وغيرتها العمياء للاقتناع بأن زوجها وحبيبها يمكن أن يتغير وتتعامل مع هذه المشكلة  بردود فعل دون حكمة تناقش الزوج أمام الأولاد دون مبالاة وتهطل هذه الهموم اليومية  على نفسية الأطفال كحمم حارقة تلبد حياتهم بغيوم داكنة  بالكلمات والألفاظ الجارحة والخارقة للنفس والجسد نعم  ينظرا إليهما دون أن يستطيعا تقديم أية مساعدة سوى  البكاء والطلب من الله أن يرحمهم ويزيل هذا الكابوس عنهم.

 سئلت الزوجة هل الغيرة شيء جيد ولكن إلى أي حد, لم تستطيع الإجابة, كما سئلت أيضاً من يستطيع أن يغفر ولسبب ما ولظرف ما وقع هذا الزوج بمصيدة ولم يستطيع  إنقاذ  نفسه.

الفئة: 
الكاتب: 
توفيق زعزوع