جفاف الآبار يهدد مصياف بالعطش

العدد: 
15784
التاريخ: 
الاثنين, 9 تموز 2018

حالة من القلق والترقب يعيشها سكان مدينة مصياف منذ أيام جراء جفاف بئرين هامين من الآبار الرئيسية التي تغذي المدينة بمياه الشرب ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تعداه إلى أن تكون مياه البئر الثالثة وصلت لدرجة العكارة ما دفع بمؤسسة مياه الشرب بحماة أن تفرض برنامجاً صارماً على الإخوة المواطنين من وجهة نظرهم أي كل خمسة أيام تأتي المياه مرة في الوقت الذي كان يعيش فيه المواطنون ببحبوبة مياه وصلت بهم لدرجة العبث بها هدراً كيفيما اتفق وصدق من قال لا يدرك المرء قيم الأشياء إلى بعد فقدانها أو ندرتها.
جفاف البئرين المذكورين شجع باعة المياه  الجوالة عبر الصهاريج وراحوا يفرضون أسعاراً لا يقوى المواطن على دفعها لكنه مرغماً كيف .. لا والقضية تتعلق بمياه الشرب /وجعلنا من الماء كل شيء حي/ فلأول مرة مثل هذه الأيام تبكر الآبار بالجفاف وما زلنا في مطلع شهر تموز وهو الأشد شحاً وصعوبة للعاملين في قطاع المياه من جهة وللمواطنين من جهة ثانية حيث يطلقون عليه أي لشهر تموز شهر التحاريق حيث تصل مناسيب المياه الجوفية إلى ذروتها وأدنى مستوى لها وأية عملية إجهاد على الآبار سيؤدي إلى الجفاف ونضب المخازين العميقة وبالتالي عدم جدواها.
مدير عام مؤسسة مياه حماة مطيع عبشي قال في هذا الخصوص : نعم جفاف البئرين الهامين اللذين يغذيان خزانات مياه الشرب لمدينة مصياف أربكنا ما دفعنا لفرض وصول المياه كل خمسة أيام للمواطنين ريثما نقوم بإصلاح بعض الأعطال في خط الضخ وإيجاد الحلول المناسبة ولا أعتقد بأن الأمر يتعدى العشرة أيام.
لافتاً إلى أن هناك آباراً أخرى سيتم ربطها مع خطوط الضخ الرئيسية وصولاً إلى الخزان الكبير والبالغة سعته خمسة آلاف متر مكعب.
قلنا له : وما الفائدة من خزان سعته عشرة آلاف متر مكعب لطالما لا يوجد آبار ضخ عليه ؟
أجاب : بدأنا على الفور بالبحث عن حلول ومصادر مائية أخرى وقد قمنا طيلة فصل الصيف بإجراءات تحسباً لذلك .. ومع ذلك خرج بئران هامان من الخدمة ويخشى أن يلحق بهما آبار أخرى ماذا تقول عن ذلك ؟
عملياً نقوم حالياً بربط الشبكات المائية مع بعضها وصولاً إلى المبتغى والهدف ولا أعتقد والكلام ما زال للعبشي بأن المشكلة ستتطور إلى أبعد من ذلك أو ستطول ، انتهى كلام مدير عام مؤسسة مياه حماة،  وتعقيباً على ذلك نتساءل أليس من المؤسف أن تعطش مدينة مثل مصياف تتعدى نسبة الهطلات المطرية فيها عن الـ1200 مم سنوياً؟
قد يقول قائل :
 إن الجفاف المتكرر خلال السنوات الأربع الماضية أدى إلى نضوب وشح في العديد من الآبار والأحواض الجوفية في الوقت الذي نرى الأمطار الغزيرة التي تهطل بين الحين والآخر تؤدي إلى فيضان وقطع الطرقات وتحويلها إلى بحيرات مائية ليطرح السؤال نفسه مؤداه : أين السدات المائية التي وعدت بها وزارة المائية منذ سنتين ونصف السنة لتغذية الأحواض المائية وآبار الشرب ؟
تبدو حالة هذه السدات كحال خزانات المياه الأربع قي سفح الغاب الغربي التي أقرت منذ مطلع عام 2002 وحتى الآن لم تبصر النور ..ألم نقل دائماً : إن ما نسمعه من تصريحات لم يعد مقنعاً مالم يقرن بالعمل على أرض الواقع سواءً أكان ما يتعلق بمياه الشرب ..أو القطاع الزراعي .. والصناعي ..ألم يقل العرب بأن القادم أعظم .. نحن بانتظار حل مشكلة مياه شرب مصياف مع إدراكنا بأن المساعي لإيجاد الحل جار على قدم وساق.

 

المصدر: 
الفداء - محمد فرحة