الحقيقة .. بين الحقد والواقع

بعضهم يعتبرني كاتباً حاقداً ويتهمني بأني أكتب بحقد ولايعجبني شيء وأبتعد عن الواقع .. أنا أكره (اللحمسة) ولم أعتمدها يوماً... طبيعتي أحب الحقيقة , وأنقل الواقع كما هو .. نعم أكتب أحياناً  بحزم ، فمثلاً حين أكتب عن عدم العدالة في توزيع المعونات والسلل الغذائية، وعن توزيع أغذية فاسدة في السوق . فأنا أحقد على من يستهين بصحة الناس, وحين أكتب عن سوء تنفيذ المشاريع الخدمية وعدم مطابقتها للشروط والمواصفات العقدية, فأنا أحقد على من نفذها واستلمها.. مقابل أجر, وأحقد على من يهدر المال العام ويتهرب  من المسؤولية المؤتمن عليها, هذا الحقد الذي أكتب  فيه هو الوجه الآخر للحب.. للحقيقة . للشفافية .. أي إني أحب أن أرى كل شيء جميلاً في هذا الوطن. فما بالنا بمن يمتهن التحفير والتخريب في الكثير من القطاعات وينغّص حياة المواطن؟ ضمن هذا الإطار أنا كاتب حقود.. أما أنه لايعجبني شيء  فهذا غير صحيح، فمثلاً  هناك الكثير من الخطوات والقرارات التي أعجبتني مثلاً, توصيات اللجان التي كلفت بتقدير الأضرار والتعويض على الفلاحين الذين تضررت مزروعاتهم جراء العاصفة المطرية  خلال شهر أيار الماضي, وقرارات مصادرة الدراجات النارية المهربة, أو تحديد السرعات الزائدة وغيرها مثل منع الضرب في المدارس ومنع قطع الأشجار.

 لهؤلاء أقول: الكتابة عندي هي البحث عن الحقيقة ، وكشف مواطن الخلل والتسيب. الكتابة هي لمصلحة المواطن والوطن بعيداً عن المجاملة والحقد ،وحسب علمي وفوق كل عالم عليم إني أكتب الحقيقة وأنقل الواقع كما هو .

 

 

 

 

الكاتب: 
توفيق زعزوع
العدد: 
15785