زهرة النيل تمتص العاصي وسد محردة

العدد: 
15785
التاريخ: 
الثلاثاء, 10 تموز 2018

تغزو زهرة النيل السامة نهر العاصي وسد محردة حيث تنتشر بكثافة على المسطحات المائية مهددة الكائنات الحية والبيئة ومبردات محطة توليد كهرباء محردة علاوة على حرمانها المحاصيل والزراعات المنتشرة في المنطقة من الري  جراء استهلاكها كميات كبيرة من المياه دون إيجاد طرق وأساليب مجدية لمكافحتها.
وقال رئيس شعبة السدود في مديرية الموارد المائية في حماة المهندس عبد الإله أيوب في تصريح للفداء : إن زهرة النيل السامة هي نبتة ضارة   وفدت إلى سورية في العام 2010 واستوطنت منطقة الغاب ومحردة حيث تعيش  على سطح مياه الأنهار والسدود والمسطحات المائية الأخرى وتشكل غطاءً  نباتياً   كثيفاً حيث تستهلك كل نبتة 2 ليتر من الماء  يومياً وبالمحصلة  فقدان مئات الآلاف من الأمتار المكعبة من المياه وذهابها هدراً إلى جوف النبتة وحرمان المحاصيل  الزراعية من الاستفادة منها.
وأضاف : إن المياه وارتفاع درجة حرارة الطقس هما عاملان أساسيان في  نمو النبتة وانتشارها وتكاثرها مبيناً أن النبتة هي مستهلك شره للمياه كما أنها تحجب أشعة الشمس عن المياه وبالتالي تمنع انحلال الأوكسجين في المياه  ما يؤثر  سلبياً على الكائنات الحياة والمحيط الحيوي والبيئي.
مدير الموارد المائية في حماة  فادي العباس أوضح أن الانتشار الكثيف  للنبتة في المسطحات المائية وخاصة في سد محردة والقنوات الأخرى يؤثر على أداء مبردات محطة توليد كهرباء محردة ويهددها بالعطب إضافة إلى أن النبتة  تساهم في ارتفاع نسبة تبخر المياه وخفض منسوبها في سد محردة  الذي  يحوي  حالياً نحو 13 مليون متر مكعب من المياه تهدر النبته حوالى 150 ألف متر مكعب يومياً  نتيجة امتصاصها الهائل للمياه.
وأكد مدير الموارد المائية  أن عملية  استئصال هذه النبتة الضارة مستعصية ولم تجد نفعاً ملموساً حتى الآن وهي تقتصر على المكافحة الميكانيكية واليدوية البسيطة عن طريق البواكر والعمال وتجري بالحدود الدنيا لإزالة النبتة نسبياً ومنع امتدادها لمبردات محطة توليد  كهرباء محردة.
وكشف عن أن محاولات جرت أيضاً لمكافحة النبتة بالتعاون مع  مديرية الزراعة من خلال الاعتماد على المعالجة البيولوجية حيث تم استيراد خنفساء   صغيرة ونشرها في المنطقة غير أن هذا الأسلوب أيضاً لم يثبت أي جدوى أو يساهم   في تقليص مساحات انتشار النبتة في المسطحات المائية . 
وفي ظل هذا الواقع والمعطيات الآنفة الذكر تستمر نبتة النيل بالتكاثر والانتشار بشكل مقلق وخطر على مياه نهر العاصي وسد محردة إن لم يكن هناك تحركاً واسعاً  وتوحيداً لجهود المعنيين  للتخلص النهائي من هذه النبتة وخطرها المحدق على البيئة والاقتصاد.

 

المصدر: 
حماة - الفداء - عبد الله الشيخ