دور المجتمع والأسرة في تعزيز ذوي الإعاقة

العدد: 
15785
التاريخ: 
الثلاثاء, 10 تموز 2018

المعوق أي شخص عاجز أن يؤمن بنفسه بصورة كلية أو جزئية ضرورات حياته الفردية والاجتماعية بسبب قصور خلقي أو غير خلقي في قدراته الجسمانية أو العقلية فالأشخاص ذوي الإعاقة هم كل من يعانون من عاهات طويلة الأجل بدنية أو عقلية أو ذهنية أو حسية قد تمنعهم من التعامل مع مختلف الحواجز ومن المشاركة بصورة كاملة وفعالة على قدم المساواة مع الآخرين ..

الإسلام نصر المعوقين

الدكتورة علا السيد دكتوراه بعلم النفس التربوي تقول : من لايرى في المعوق بشراً يستحق كل العناية وتوفير الظروف الملائمة له ليعيش حياة شبه استقلالية يعتبر معاقاً بطريقة تفكيره ، يعاني من نقص في عقله لعدم إدراكه أنه في لحظة يمكن أن يصبح لديه إعاقة أشد مما رآه ..

لقد عانى ذوو الإعاقة منذ أقدم العصور من الإساءة والإهمال والاستهزاء .

فأفلاطون اعتبر المعوقين ضرراً على دولته المثالية ولم يسمح لهم بالتعليم والزواج حتى جاء الدين الإسلامي فقام بتهذيب النفوس البشرية في احترام وتقدير الأشخاص لذاتهم دون التفرقة بين الناس وهو أول من شرع الرعاية الشاملة للمعوقين وجعلهم في سلم أولوياته وحث على رعايتهم وحرم السخرية منهم وخصص لهم مرافق في بعض المراحل وراتباً شهرياً .

لابد من مواجهة التحديات

السيدة فداء شدود عضو المنظمة العربية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة قالت : يجب أن نبدأ بالأشخاص الذين هم على علاقة مباشرة معهم لأن عليهم القيام بدور حيوي وفعال في حياتهم وهم الأسرة والمدرسة ثم توعية ما حولهم من الأقارب والجيران .

وذلك نظراً لتأثر المعوق بمن حوله من أحكام تقديرية يحكم بها المجتمع عليه وبالتالي لابد من إعادة النظر في قضية الإعاقة وتناولها من زاوية الدفاع الاجتماعي في مواجهة الإعاقة وتبني صياغة أكثر الاستراتيجيات مرونة وقدرة على مواجهة الآثار الاجتماعية المتوقعة نتيجة التطور في حجم المشكلة .

مع ضرورة تفعيل دور وزارة التربية بتعليم وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة تأهيلاً تربوياً يساعدهم على الانضمام لسوق العمالة حتى لايكونوا فئة من العاطلين والعمل على تأهيل العاملين في المؤسسات المعنية مع الأشخاص ذوي الإعاقة مع ضرورة تبني المجتمع الدولي لقضايا ذوي الاحتياجات الخاصة وتأهيلهم وهي أحد مقومات تقدم أي مجتمع .

لابد من دعمهم

المرشدة الاجتماعية سلوى القايد تقول : من أهم الحلول هي التوعية حيث تساعد في تخفيف ردود فعل المجتمع النفسية تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة وضرورة اعتزاز الأسرة بطفلها  المعوق وضرورة مساندته والوقوف معه ليصبح عضواً فعالاً في المجتمع وعدم تهميشه والابتعاد عن النظر إليه نظرة دونية وكذلك تهيئة الجو المناسب له ليأخذ حقه في التعليم والتربية في الأسرة والمجتمع والتأكيد على دور وسائل الإعلام المقروء والمسموعة والمرئية بتوجيه رسائل إيجابية للمجتمع للتعامل مع المعوق إضافة إلى مراعاة الجهات والمؤسسات الحكومية عند تصميمها للمبنى والطرقات ودورات المياه والمرافق العامة بحيث تكون مجهزة لاستعمالها من قبل المعوقين لكي يتمتعوا بحقوقهم كسائر أفراد المجتمع و أن الاهتمام بقضية المعوقين ليس ترفاً إعلامياً أو يهم شريحة صغيرة من المجتمع بل هو واجب وطني تمليه المواثيق الدولية .

التوعية لأسباب الإعاقة

المرشدة النفسية رحاب العبد الله تقول : لابد من توعية وإرشاد المجتمع إلى أسباب الإعاقة من خلال الإعلام وكل الوسائل المتاحة وتجنب أسبابها مثل الأمراض الوراثية مع ضرورة وجود اختصاصيين في شؤون الإعاقة داخل المؤسسات الإعلامية ليكون لهم دور في إعداد المضامين الصحيحة والاستشارات العلمية عن المعوقين لتقديمه بصورة صحيحة وايجابية .

فالاتفاقيات الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة  تنص : على أن الأشخاص ذوي الإعاقة هم الأكثر كفاءة وجهوزية للدعم والإعلان والمطالبة بحقوقهم لأنفسهم ولغيرهم من المعوقين ، وهناك دلائل على نوعية الحياة التي يعيشها المعوقون حيث يطرحون اهتمامهم ومخاوفهم ومعاناتهم ويشاركون بفعالية في صنع القرار مع ضرورة الاعتراف  بأن منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة المستقلة هي الأكثر كفاءة وتحفيزاً وقدرة على التكلم عن الأشخاص ذوي الإعاقة .

ختاماً

يمكن القول إن إعاقة فداء شدود لم تمنعها من الفوز بالرياضات مثل الريشة والحصول على شهادة جامعية والعمل في مؤسسة حكومية ودخول مضمار الحياة من أوسع أبوابه وبناء علاقات مع وسطها المحيط من خلال محبة أصدقائها لها وتفاعلهم معها .

الفئة: 
الكاتب: 
عبد المجيد الرحمون