كتاب «اليهود العرب» ليهودا شنهاف

العدد: 
15785
التاريخ: 
الثلاثاء, 10 تموز 2018

صدر حديثاً عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية  (مدار)كتاب (اليهود العرب) - قراءة ما بعد كولونيالية في القومية والديانة والإثنية -لمؤلفه يهودا شنهاف، ترجمه عن الانكليزية ياسين السيّد، ويقع في  (372) صفحة .

يعتبر هذا الكتاب مهماً ومتقدماً  في ما يختص بدرس جوهر كينونة اليهود الذين يسمون وفق القاموس الصهيوني بـ ( المزراحيين) أو(الشرقيين) ،ويعتبرهم الكاتب يهودًا عربًا أولاً ودائماً. 

ويعبر توظيف شنهاف لمصطلح (اليهود العرب) عن تغيير مهم إزاء ما كرسه الخطاب الصهيوني وما يزال من تضاد بين العرب واليهود عموماً، ويعلن عن مقاربة مختلفة تفكك هذا الخطاب، وتضعه في السياق الكولونيالي للحركة الصهيونية، وتكشف عن مساجلات في الأرشيف الصهيوني ، حيث تظهر النظرة الاستشراقية التي اتسمت بها النخب الصهيونية تجاه هؤلاء اليهود العرب .

كما تناول هذا الكتاب الصراع بين اليهود الذين ينحدرون من أصول عربية وبين القومية الصهيونية والدولة اليهودية والتي أثرت على نشأة مؤلف هذا الكتاب ، والذي تحدث عن تجربته الشخصية ، حيث انتقل والده مع عدد من أصدقائه من العراق وهو بعمر السابعة والعشرين عاماً واستقروا في مستوطنة بثيري الواقعة على أطلال قرية نحبير العربية ، وخلال إقامتهم جاء ضابط استخبارات صهيوني وجندهم في الجهاز وتم التركيز عليهم باعتبارهم مخزوناً لاينضب من الشباب الطموحين الذين يدينون بالولاء لهم ويتحدثون العربية بطلاقة وبملامح عربية واضحة .

كما تحدث شهرباني عن قصة إيلي كوهين حسب ما حدثته به جدته بأنه كان يسمى أمين وأمه كان اسمها سعيدة  وهو يهودي مصري وقد تحدثت عن نفسها بأنها يهودية عراقية ومتمسكة بهذا .

كما اعتبر المؤلف  أن الكيان الصهيوني يعمل على تطهير اليهود الشرقيين من عروبتهم بشكل منهجي وأن اللغة العربية لغة الأم لديهم تتعرض أيضاً لـ (تطهير عرقي) منهجي .

 

ماجد غريب

 

 

 

 

 

الفئة: