النسيان والإهمال حديقة حي المنطار في سلمية!

العدد: 
15786
التاريخ: 
الأربعاء, 11 تموز 2018

الحدائق في أحياء مدينة سلمية ، هي المتنفس الوحيد للأهالي ، ولعب الأطفال ، بعيداً عن الطرقات والخطر عليهم وعلى المواطنين عموماً ، ولقد تم تنفيذ العديد من الحدائق في جميع الأحياء بمشاركة وتمويل مؤسسة الآغاخان ، وبعض هذه الحدائق دخل بعالم من النسيان والإهمال ، وحديقة حي المنطار بالحي الشمالي للمدينة ، أنموذجاً .

فلقد باتت هذه الحديقة التي تأخذ مساحة جيدة من الحي ، نتيجة إهمالها من مجلس مدينة سلمية ولجنة الحي ، مرتعاً لتجميع القاذورات والقمامة والأتربة  والأعشاب اليابسة والأشواك والحجارة وردميات ومخلفات البناء ، التي باتت الغطاء الداخلي للحديقة بدلاً من الورود والأشجار ، وأصبحت مكاناً لعبث العابثين ، ولا يوجد فيها مياه أو خزانات ، وغياب الحمامات ، التي من الواجب والضروري توافرها بالحدائق العامة التي تعد متنزهات للمواطنين ، كما أنه لايوجد إنارة ، والسور غير كامل و المداخل غير سالكة ، وتفتقر لكثير من الخدمات والمقومات لأن تكون حديقة ومتنزهاً.

وهذا ما شاهدناه ووثقناه بالصور من خلال زيارتنا الميدانية وعدسة كاميرا الفداء .

المواطنون: لم نرَ اهتماماً

مواطنو الحي أكدوا لنا أنه منذ عام تقريباً تم إنشاء الحديقة وكلفت الأموال الطائلة ، ولكن لم نر أي اهتمام من مجلس المدينة لتنظيفها وتأهيلها، ولجنة الحي غير مهتمة ، والخاسرون الأهالي والأطفال ، ولا يوجد غير شخص وحيد قام بزرع عدد من الأشجار بزاوية من الحديقة أمام مكان عمله ، ويهتم بما زرعه على حسابه الخاص .

مجلس المدينة يرد

بناء على ما شاهدناه وسمعناه من أهالي الحي ، التقينا علي الصالح رئيس مجلس مدينة سلمية ، الذي حدثنا رداً على ملاحظاتنا قائلاً : تم إنشاء الحديقة من خلال مشروع مشترك ، ما بين مجلس المدينة وشبكة الآغاخان والمجتمع الأهلي في الحي الشمالي ، ويعتمد المشروع على إشراك المجتمع الأهلي في كل خطوة من خطوات العمل ، بما فيه العناية بالحديقة بعد تسليمها لمجلس المدينة ، ولقد تميزت بعض الحدائق بالمدينة من خلال عناية المجتمع الأهلي ، أما بخصوص حديقة حي المنطار ، فقد تم إنشاؤها ، ولم تتم متابعة الخدمات في الحديقة ، ومنذ فترة وجيزة عاد مجلس المدينة للاهتمام بها ، من خلال إنذارات المحال الموجودة حولها لإزالة الإشغالات المؤقتة ، ليتم تنظيف الحديقة بشكل لائق لتوضع في خدمة أبناء الحي أسوة بالحدائق الأخرى بالمدينة .

ختاماً:

إن تفعيل المجتمع الأهلي وتمكينه من دوره بالعناية بالحديقة ، يظل مسؤولية مجلس المدينة ولجنة الحي المنبثقة عنه ، لكن عدم استكمال الخدمات الضرورية بالحديقة  ، وغياب الاهتمام ، يُبقي المجتمع الاًهلي بعيداً ، والحديقة تظل تعيش واقعاً سيئاً جداً .

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
حـسـان نـعـوس