قانون تنظيمها صدر عام 2015 وتعليماته التنفيذية لم تصدر دور الحضانة جميعها غير مرخصة فمن يراقب عملها؟

العدد: 
15786
التاريخ: 
الأربعاء, 11 تموز 2018

تقول الدراسات بأن بقاء الطفل خلال السنين الثلاثة الأولى من عمره إلى جانب أمه ضروري جداً ولكن بعد أن أصبحت نسبة كبيرة من الأمهات تعمل خارج المنزل أصبح من الضروري أيضاً إيجاد المكان الملائم الذي يؤمن للطفل الرعاية والاهتمام والظروف المناسبة ومن هنا جاء الاهتمام بدور الحضانة المعروفة بأنها دور تربوية تحتضن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 3 سنوات لاسيما أن عدداً كبيراً من الأمهات لا يرغبن بوضع الطفل عند المربيات في المنزل.

قانون جديد لتنظيم دور الحضانة

القانون  رقم 3 لعام 2015 الذي أصدره السيد الرئيس بشار الأسد وينص على تنظيم وترخيص دور الحضانة  وجعلها تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل  حيث تهدف دور الحضانة كما ورد في القانون إلى رعاية الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 3 سنوات وتهيئة الظروف المناسبة لتنشئتهم بما يكفل نموهم نمواً طبيعياً وسليماً من جميع النواحي الاجتماعية والأخلاقية والتربوية والنفسية والعمل على نشر ثقافة الطفولة بين أسر الأطفال وتهيئة المناخ الملائم ليتعرف الطفل على ذاته ويلبي حاجاته المختلفة وفق خصائصه النفسية وتهيئة قدراته وملكاته من خلال منحه الكثير من الحب والتشجيع والرعاية وتربيته تربية اجتماعية تعتمد أساليب التربية الحديثة وتنمية حواسه ومداركه وتعمل جميع دور الحضانة ضمن برامج وأنشطة معدة لهذه الغاية.

ويتوجب على طالب الترخيص توفير الشروط العامة للبناء ومتطلبات الصحة العامة والسلامة ويعاقب كل من خالف الشروط سواء من حيث البناء أو استقبال أطفال تزيد أعمارهم عن 3 سنوات أو عدم التقيد بأعداد الأطفال في الشعبة الواحدة. 

أما على أرض الواقع

هذا حسب ماورد في القانون أما على أرض الواقع فلا توجد أية حضانة مرخصة وفق القانون الجديد على مستوى محافظة حماة وتعمل جميع الدور الموجودة حالياً بما يحلو لها ومن دون رقيب أو حسيب وبدون التزام بأدنى الشروط. 

حضانات

مجموعة من أصحاب هذه الدور وغالبيتهم لديهم ترخيص لرياض الأطفال تقول :

 القسم الأكبر من أصحاب الرياض وممن لديه مكان إضافي ومناسب بجانب الروضة عمد إلى فتح حضانة يستقبل بها الأطفال من عمر 3 أشهر وحتى 3 سنوات وهذا يعد مريحاً للأهالي ممن لديه طفل في الروضة لأنه بذلك يؤمن وضع أطفاله في مكان بالقرب من بعضهم  ويوفر على نفسه عناء التنقل.

و أضافوا :  تتوافر في هذه الحضانات شروط مناسبة إلى حد ما من حيث التهوية الجيدة والإنارة الكافية ودخول أشعة الشمس مع وجود ألعاب تتناسب مع أعمار الأطفال ووجود مربيات تتناسب أعدادهن مع أعداد الأطفال من دون أن ننكر وجود قسم  لايلتزم بأدنى هذه الشروط  وجعل من دار الحضانة مكاناً لتجميع الأطفال مستغلاً حاجة الناس. 

شروط قاسية

أما ما أكدوه لنا فإن قلة من أصحاب هذه الدور ستلتزم بالترخيص لأن شروطه  قاسية بالنسبة لهم وبالتالي سيكون إغلاق الحضانة أفضل من ترخيصها لأن ترخيصها لن يؤثر فقط في أصحابها وإنما في الأهالي أيضاً لأن الأقساط سترتفع بما يتناسب مع التكاليف وفق ما ورد في القانون وقد يكون الأمر في مراكز المدن مختلفاً عن المناطق ففي المدن عادة تكون الأقساط أكثر وبالتالي يستطيع صاحب الحضانة التوفيق  بين التكاليف والأقساط وغير ذلك سيكون الأمر خاسراً بالنسبة لنا.

أما الأهالي فهم  بالتأكيد يفضلون وجود أطفالهم في دور تتوافر فيها الشروط الصحية وأن تكون منظمة ومراقبة وبنفس الوقت تتناسب مع وضعهم المادي ودخلهم.

أفضل من المربية

تقول السيدة غصون:  معظم الحضانات الموجودة حالياً وضعها يبقى أفضل من وضع الطفل لدى مربية في المنزل فالطفل في الحضانة يعيش حالة اجتماعية مع عدد من الأطفال يتعلم منهم ويعلمهم  وتوجد فيها مربيات متفرغات لرعايتهم والعناية بهم خلاف وجودهم عند مربية في المنزل وبالتأكيد إن تم إغلاق هذه الحضانات لن يكون أمامنا خيار آخر. 

سنباشر عملنا حال وصول التعليمات

الأستاذ كامل رمضان مدير الشؤون الاجتماعية والعمل في حماة قال : لاتوجد أية حضانة في محافظة حماة مرخصة وفق القانون الجديد.

صحيح أن القانون صدر عام 2015 ولكن حتى الآن لم تصلنا بعد التعليمات التنفيذية لنباشر عملنا وبالتأكيد حال وصولها سنبدأ بتشكيل لجان مهمتها متابعة عمل الحضانات ونتمنى من جميع أصحاب دور الحضانات مراجعة المديرية لتسوية أوضاعها وترخيصها وفق القانون الجديد.

ونحن نقول :

التقيد بالقوانين والأنظمة أمر  ضروري لاسيما أن الأمر يتعلق بفئة عمرية حساسة جداً وتتطلب مزيداً من الاهتمام والرعاية ولاتحتمل أي إهمال ولكن بالمقابل لابد من النظر في أوضاع أصحاب الحضانات لأنه إذا تم إغلاق هذه الدور سيبقى الأمر محصوراً بفئة يخشى أن تتحكم بالمواطن.

الفئة: 
الكاتب: 
نسرين سليمان