وادي الشيخ زيد . . طبيعة ساحرة وسياحة فاخرة

العدد: 
15786
التاريخ: 
الأربعاء, 11 تموز 2018

يجتذب وادي الشيخ زيد بمنطقة مصياف غربي المحافظة مئات العائلات والزوار محبي السياحة الشعبية على مدار العام وخاصة بفصل الصيف لما يتميز به من مناظر طبيعية خلابة وغنية بأشجار السنديان المعمرة والخرنوب النادرة إضافة إلى عدد من أشجار الصفصاف والقطلب وغيرها .
وتجري في الوادي الممتد لمسافة 700متر مابين قرى الزاوي وبيت فاعور والقريات نبع مياه تغذيها عدد من الينابيع الصغيرة المتفجرة مشكلة أحواض بالغة النقاء وتتحلق الأشجار على ضفتي الوادي وهو ما جعل من المنطقة جاذبة للسياحة سواء من المواطنين في قرى المنطقة أو من الزوار من المحافظات الأخرى حيث تمثل المنطقة بصخورها الكلسية البيضاء والمياه المتدفقة منها وطبيعتها المتميزة قبلة للرحلات وقاصدي الاستجمام مع التمتع بالعديد من الفواكه التي يزرعها أبناء المنطقة وخاصة الجوز والرمان.
وقال حسن عيسى من مجلس بلدة القريات إن الوادي يتمتع بالأجواء الساحرة التي تتسم بوجود الخضرة على مدار العام تقريباً إذ يساهم وجود ينابيع المياه والمسيل المائي الجاري في وسطه في ريّ جوانب الوادي ما يجعلها خضراء بشكل مستمر كما أن الكثير من العائلات التي تقطن المنطقة تعتمد على مياه الوادي في ري مزروعاتها من الأشجار المثمرة والخضار ليكون هذا الوادي دائم الخضرة والحياة.

ففي هذه الأجواء وخلال أشهر الصيف تجتمع الكثير من العائلات في الوادي نظراً لمساحته الشاسعة التي تتيح لهم ولأطفالهم المجال للعب والحركة بحرية ونظراً للإقبال الشديد والمتزايد للزوار فقد أقدم بعض الأشخاص على الاستثمار سياحياً في المنطقة من خلال إنشاء مطعم شعبي يقدم المأكولات الشعبية المحلية ولا يمكن أي شخص أن يزور منطقة الوادي ويفوت عليه فرصة تناول عشاء أو غداء من طهي اللحوم بالفخار.
وتقول منيرة المحمد إنها اتفقت مع إخوتها على المجيء إلى هذا المكان الفسيح الذي لا يكلفهم شيئا إذ لا تستطيع العائلات الكبيرة الذهاب إلى الأماكن التي يحتاج دخولها مبالغ مالية لا يطيقونها ولذلك فمنيرة تجد في الوادي مكاناً مناسباً ومريحا لها ولإخوتها وعائلاتهم. 
ومما يتميز به الوادي أيضاً هو تفتح الأزهار مبكراً إذ تزدان جبال الوادي بالبساط الأخضر الذي تزينه ألوان الورود بكافة أنواعها كما أن زوار المنطقة وتحديدا السيدات يتعمدن البحث بين الصخور المتناثرة عن الأعشاب التي تنفع في العلاج أو لصناعة بعض أنواع مطيبات الطعام وخاصة الزعتر البري والزوفة إضافة إلى أشجار الخرنوب التي يمكن الاستفادة من ثمارها وأكلها وأيضا في صنع المشروبات إذ تقول السيدة انتصار الحسن من بلدة الزاوي إنها تحرص في كل مرة تأتي فيها إلى الوادي في البحث عن بعض أنواع الأعشاب التي قد لا تتواجد إلا في هذا المكان وأيضا البحث عن ثمار أشجار الخرنوب التي أصبحت من الأشجار النادرة في منطقة مصياف وتعرضت لأعمال قطع عشوائي.  
وبالقرب من مسيل الوادي جلست عائلة محمد الشعراني وبعض من أقاربه إذ جاؤوا جميعاً من دمشق للتمتع بالأجواء الباردة التي يفتقدونها في العاصمة يقول محمد الذي انشغل بالتحضير للشواء أنه يحب الاستمتاع بالأجواء العائلية خارج المنزل، في الهواء الطلق ووجود الماء ولذلك يتوجه خلال هذه الفترة إلى منطقة مصياف وتحديدا لعدد من المواقع الاصطيافية. 
وأضاف: إنه والعائلة استمتعوا بالأجواء المحيطة فأصوات المياه تبعث على الراحة والهدوء لذلك تتمنى على المسؤولين عن المنطقة زيادة الاهتمام بمرافقها ونظافتها، حفاظا على هذا المقصد السياحي الذي يرتاده كثير من القادمين من عدة محافظات. 

المصدر: 
حماة- الفداء