عزيزي القارئ استهلالية مجموعة ( أصوات حائرة) للشاعرة باولا كريفيث

العدد: 
15786
التاريخ: 
الأربعاء, 11 تموز 2018

بداية أرى من الضروري أن أشير إلى العلاقة الوثيقة بين الكاتب والقارئ, فهذه الوشيجة حميمية لأن الكاتب يدعو القارئ إلى خبايا ذاته التي تنبثق منها كلماته وزفراته وآلامه.

 الشاعرة البريطانية باولا كريفيث واحدة من أبرز من نادى بتوطيد الحميمية بين الكاتب والقارئ, فالكاتب  منتج والقارئ  متلق, ومن هنا ترى ضرورة تقديم أفضل  نتاج كي يتقبله القارئ ويتذوقه على النحو المتوخى..

 تبوح الشاعرة المبدعة باولا كريفيث في مستهل مجموعتها الشعرية المعنونة بـ  (أصوات حائرة)، فتقول:

  عزيزي القارئ!

 هذه الزفرات الشعرية

 قطعة من فؤادي

 الذي يتمزق  إرباً إرباً،

 أجل، إنها جزء من روحي

 التي تبكي انجراف البشر إلى الهاوية!

  لقد انجرفت البشرية

 واستبيح القلب الإنساني!

 قارئي العزيز!

 لاتسل كثيراً, فالفضائل

 تئن تحت وطأة قوى

 الشر التي تعشعشت في النفس الأمارة بالسوء!

 قارئي العزيز!

 هاتِ يدك, وتعال معي

  ننشد أغية المحبة

 والوئام والسلام

 علّنا نوقظ ضمير من باعوا القيم

والمبادئ النبيلة!

 صديقي القارئ،

 أنا وأنت مسؤولان تجاه

 تردي العلاقات البشرية ،

 فأنا أبوح وأنت تولّد معاني قصائدي

 فأنت بمنزلة  المتلقي والناقد بآن!

 فاهدِ القراء الآخرين

 إلى جادة  القراءة الصحيحة !

 أنا وأنت شريكان

  في هذه المهمة الجليلة!

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
أ.د الياس خلف