الوطن يحيى بالضمير

العدد: 
15786
التاريخ: 
الأربعاء, 11 تموز 2018

أصدقائي الأطفال :الوطن يبقى حراً أبياً حين يكون ضمير أبنائه صاحياً متيقظاً وواعياً وبالمقابل فإنه يتقهقر ويموت حين تموت الضمائر وتذبل الأخلاق و تنتفي القيم والمشاعر من خلال قراءتي لنضال شعوب العالم وجدت هذه القصة الرائعة التي تتحدث عن الإحساس النابع من ضمير متوقد لدى الفيتناميين الذين قاتلو ببسالة لتحرير بلادهم من الاحتلال الأمريكي فحين قررت الولايات المتحدة الأمريكية التفاوض مع الثوار الفيتناميين بعثت لهم أن يرسلوا وفداً يمثلهم في باريس للتباحث حول وقف الحرب بعد أن أوغل ثوار فيتنام بالجنود الأمريكان ..

وفعلا أرسل الثوار وفداً مكوناً من أربعة ثوار هما امرأتان ورجلين وكانت المخابرات الأمريكية قد جهزت لهذا الوفد إقامة بأرقى فنادق باريس وجهزت لهم كل أسباب الراحة والمتعة وكل مالذ وطاب وعندما وصل الوفد الفيتنامي إلى مدينة باريس ونزل في المطار كانت هناك سيارات تنتظر الوفد لتقله إلى مكان إقامته ولكن الوفد رفض ركوب السيارات وطلب مغادرة المطار بطريقته وأنه سيحضر الاجتماع في الوقت المحدد واستغرب الوفد الأمريكي ذلك وسأل رئيس الوفد وأين ستقيمون فأجاب سنقيم عند طالب فيتنامي في أحد ضواحي باريس فتعجب الأمريكي وقال له قد جهزنا لكم إقامة مريحة في فندق فخم فأجاب الفيتنامي نحن كنا نقاتلكم ونقيم في الجبال وننام على الصخور ونأكل الحشائش فلو تغيرت علينا طبيعتنا نخاف أن تتغير معها ضمائرنا فدعونا وشأننا وفعلاً ذهب الوفد وأقام في منزل الطالب الفيتنامي ليقوم بعدها بمباحثات أدت لجلاء المحتل الأمريكي عن كل فيتنام .

أحبائي:

من يبيع ضميره باع وطنه.. والإنسان يستطيع أن يعيش بصمامات يركبها الأطباء في قلبه.. ويمكن أن يعيش بنصف رئة.. لكنه لا يستطيع أن يعيش بنصف ضمير.

 

 

الفئة: