حملة على المواد المهربة !

بدءاً من يوم السبت القادم ، تشن المحافظة بمختلف أجهزتها الرقابية والشرطية والجمركية ، حملة شديدة على المهربات والمواد مجهولة المصدر والمنشأ ، وخصوصاً التركية ، التي تضيق عليها أسواقنا المحلية وتسحب البساط من تحت المنتج الوطني الذي يضاهيها جودة ، ولكن حظه قليل في التسويق والترويج ، حتى أمسى غير قادر على المنافسة !.

       وباعتقادنا هذه الحملة المتأخرة جيدة ، وكان من المفترض أن تُشنَّ منذ سنوات ، فأسواق المحافظة تغص بالمواد التركية وبكل ما يخطر على البال من المواد الغذائية وغير الغذائية المهربة ، وبكل ما لا يخطر على بال أيضاً ، ما ساهم في تراجع منتجنا الوطني إلى الصف الأخير ، وما أغرق السوق بأصناف عجيبة غريبة من الفروج والبيض والأجهزة الكهربائية والمواد الرخيصة والسيئة من كل نوع ولون !.

       وقد كتبنا غير مرة عن هذه المسألة ، ولكن  كتاباتنا ذهبت أدراج الرياح ، واليوم تأتي هذه الحملة لتؤكد ما دعونا إليه وطالبنا به مراراً وتكراراً لحماية منتجنا الوطني ، ومواطننا من المواد مجهولة المصدر والتي تفتقد لأبسط الشروط الصحية .

       على كل حال ، نأمل أن تؤدي هذه الحملة إلى تطهير أسواقنا المحلية من المهربات ، وإعادة الألق إلى منتجنا الوطني وحمايته من الإغراق ، وخصوصاً أن الجهات المسؤولة أكدت أن الحملة ستطال كل المحال الصغيرة والكبيرة والمستودعات والمنشآت ، وكل المهربين والمتاجرين بهذه المواد ، مهما يكن من شأنهم ، ومهما كانت وساطاتهم ، فلا أحد على رأسه خيمة ، ولا أحد فوق القانون ، ولا أحد مستثنى من المحاسبة والمساءلة .

         ونأمل ألاَّ تكون هذه الحملة مؤقتة ، أو ( هوشة عرب كما شهدناه في مسألة السيارات المفيَّمة ! ) تستمر لأيام معدودة وتنتهي بعد عملية ضبط هنا وأخرى هناك ، ويعود بعد ذلك الجميع إلى قواعدهم سالمين !.

      فالتوجيهات العليا تشدد على استمرار الحملة لمنع تدفق المواد والسلع المهربة إلى أسواقنا دائماً ، وليس على تنظيفها مما هو متوافر فيها فقط .

 

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15787