كل شيء ولا شيء ..

العدد: 
15787
التاريخ: 
الخميس, 12 تموز 2018

- جميعُ من مرّوا بنا تركوا أثراً ولو بسيطاً في القلوب ، وإن كُنّا لا نُدرك حتى حجم التغييرات التي من الممكن أن تطرأ علينا بعد كل مصادفة لأحدٍ بينه وبيننا ذكرى قديمة .

- من الممكن أن تنقلب الحياة رأساً على عقب لمجرد محادثة ، نظرة ، مكالمة ، أو حتى عناق .

- الثباتُ الذي نكرر طلبه من الله عزّ وجل ، هو الأمر الوحيد الذي سيجعلنا نمشي باستقامة .

- جميعنا نظنُّ بأنّ المستحيل هو على قيد الوجود مُذ نشأنا على هذه الأرض ، ولكننا لا نعلم إلا متأخرين بأننا نحنُ من نبثُّ فيه الحياة متى أردنا ذلك .

- بالنسبة لي أكبر مشقة أمرّ بها في الوقت الحالي هي محاولة النوم ، فالراحةُ باتت أمراً عادياً إن لم أحصل عليها لن أموت ، فلذلك أنا مازلتُ على هذه الأرض أمشي .

- نحنُ نظلّ نعاني في هذه الدنيا إلى أن نموت ، فسؤالُ لماذا نحنُ إلى الآن موجودون مادامت الحياة تجرّنا إلى الهاوية كلما عشنا أكثر يوماً آخر .! مازال يراودني .

- في الحقيقة أعلم بأن النهاية ستؤلم جميع من عرفوني حين أمكث تحت التراب ذات ليلة ، ولكنني من الآن أودّ إخباركم بأنني سأكون أسعد من أيّ وقتٍ مضى في تلك الآونة ، فأنا لا أحتاجُ دموعاً على تربتي ولا أحتاجُ صراخاً لكي تعود لي الروح ، فقط أريد دعوةً واحدة لأستطيع إكمال مابقي من طريق .

- حين أفكر بأنّ لي حقاً من السعادة موجودٌ هنا على هذه الأرض ، وحين أفكر بأنني في هذه الدنيا مُخيّرة ، فلا مُجبَرَةٌ على شيء ، ولا مُكرهة على أيّ أمر ، فأتوّصل لفكرة أنّ هذه الدنيا وجدت لنتحمل عبء اختياراتنا ، لذلك إن تزوجت وأنجبت طفلاً سأجعله يختار ، لن أتكفل بحمل عبء اختياراتي له أبداً .

- حين نلومُ الجميع على أخطائنا نكون ضعفاء ، وحين نصمت لنتحمل ما فعلناه جراء غباءٍ قد أقدمنا عليه لحظة ضعف نكونُ أقوياء ، ولكنني لم أفهم حتى الآن هل الصمت نعمة أم نقمة ؟

- جميعُ الكتب التي لم أُكمل قراءتها ، وجميع الأقلام التي أضعتها فوجدتها أخيراً بين أوراق الكتب مستعملةً إياها كفواصل ، سأتركها وأرحل ذات يوم وهمّي سيكون وقتها ، لماذا لم أُنهِها يا ترى ؟

- اكتشفتُ أخيراً بعد أن قضيتُ عشرين عاماً وخمسة شهور بأن السعادة المبنية على أُسس من المنهج القائل " سأعيش لكي يكون الآخرين سعداء " هي أسس مهترئة ، فمن يقول لكَ سأضحي لكي تكون سعيداً ، فلن يكون المُضحي سعيداً .. الحب لم يكُن محكوماً يوماً بلغة التضحية المُفردة ، وإن رهنتَ عمرك على العيش من أجل راحة شخص سيتركك ذات يوم لامحالة، فلا تقيّد نفسك بغلالٍ من أرَق .

- في الحقيقة مايجعلني أعيش حتى الآن هو يقيني بأنّ العيش وحيدة هو الحل الوحيد لجميع مشكلاتي النفسية ، ولا أدري إن كان جميع ما مررت به هو الذي أودى بي إلى مرض الوحدة .

الفئة: 
الكاتب: 
لمى منصور