هل تحسن رغيفنا بعد تصريح مدير فرع المخابز بأنه سيضاهي السياحي؟

العدد: 
15787
التاريخ: 
الخميس, 12 تموز 2018

لم تكد تصريحات مدير المخابز تسطر على صفحات جريدتنا حتى بدأ المواطن يتداول أحاديث عن طبيعة الرغيف والوزن والكمية وماذا ستكون المواد الداخلة فيه..؟!

فمنذ فترة ليست ببعيدة ومن أول يوم تسلم فيه المهندس محمد المصري فرع المخابز صرح عن تحسين وجودة صناعة الرغيف وأنه سيضاهي الخبز السياحي بجودته ونوعيته وستعمل الإدارة على تحسينه حتى يتم الاستغناء تماماً عن الخبز السياحي كون الخطة المستقبلية ستؤتي ثمارها في هذه الصناعة الهامة في الأيام القليلة المقبلة وسوف يلمس المواطن هذا الفارق.

فرحنا بها..

بعد هذه التصريحات وسماع القيل والقال فرح المواطن بأن رغيفه سيكون أفضل من السياحي وبدأت أحاديث الناس تدور حول طبيعة المواد التي ستضاف إلى الطحين.

 فبعضهم يتحدث عن كميات من الزبدة البلدية أو السكر الوطني وبعضهم الآخر يقول : ستكون هناك كميات مقدرة ومدروسة من الحليب الطازج من مزارع بلدنا.

 أما الآخرون فيقولون: لاهذا ولاذاك ربما سيكون التغيير في عملية الطحن والخميرة وتبديل الآلات التي أصبحت قديمة.

هذه الأحاديث وغيرها أصبحت فاكهة السهرات وهي التي تسود الجلسات في الطرقات والأسواق.

اشترينا ربطة

وفضولاً منا لمعرفة الحقيقة التي نسمع عنها حول الرغيف وصناعته اشترينا ربطة خبز من أمام المخبز الآلي / 8 آذار /  من الباعة الجوالين وأخرى من نافذته، وأجرينا مقارنة بسيطة بين الاثنتين ولاحظنا فرقاً كبيراً بينهما، فالأولى فيها بعض السخونة – لاندري أهو من أشعة الشمس أم كونها طازجة من المخبز – والأخرى ذات مواصفات جيدة تستحق أن توضع على مائدة الطعام.

تحسن قليلاً

المواطنون أمام مخبز الجب سألناهم عن رأيهم في الرغيف ومدى التحسن الملحوظ الذي جرى على صناعته وخاصة بعد وعود مدير فرع المخابز، فكانت الآراء متباينة بين القبول والرفض والتحسن وعدمه ،فبعضهم أكد أن الرغيف تحسن بشكل شبه ملحوظ من حيث الجودة والنوعية والطهي والرائحة وأكدوا أنه يوجد أحسن وأفضل إذا تم الاعتناء به أكثر من ذلك.

وبعضهم الآخر أكد أن الرغيف كما هو ولم يطرأ عليه تحسن وينقصه الكثير من العناية وخاصة بعملية التبريد والوضع في أكياسه المخصصة حيث يتم وضعه وهو ساخن وهذا مايجعل النوعية والجودة تتراجع بسبب أكياس النايلون.

أما أمام مخبزحماة الأول فقد كانت آراء المواطنين مشابهة لرأي المواطنين في مخبز الجب حيث إن الباعة الجوالين يتلاعبون بالسعر رغم أن الخبز سيء ولايصلح إلاّ لوجبة واحدة مؤكدين أن الخبز الذي يشترونه من النافذة يستحق الثناء كونه ارتقى من سيء إلى حسن وهناك أحسن خاصة إذا تم تبريده ووضعه في أكياسه مبرداً.

بالوعد

 أما الريف الشمالي المحرر / صوران – طيبة الإمام – معردس والمزارع المحيطة بها / وعلى الرغم من الوعد المقطوع بأن يكون هناك مخبز نصف آلي كحل سريع لهذه المناطق، وريثما يتم إعداد وإصلاح وتجهيز مخبز صوران الآلي، فإن ذلك لم يتحقق ولم يلمسه المواطن حتى هذا التاريخ رغم أن تصريحات مديرفرع المخابز السابق أن هناك آلات متبرع بها من قبل إحدى المنظمات الدولية لتركيب وتجهيز خط مخبز في مدينة صوران يكفي جميع العائدين إلى المدن والقرى المحررة وقد قامت اللجنة المختصة بتعيين المكان وتقرر وضعه في صالة التجزئة وسط مدينة صوران.

واستبشر المواطن خيراً في هذه المناطق ووضع كما يقال على الجرح ملحاً.. منتظراً تجهيز هذا الخط رغم أن الرغيف الذي يحصل عليه والقادم من مدينة محردة أسوأ من السيء ولايصلح لوجبة واحدة.

بعد الشكوى

 هذه الوعود جعلت المواطن يكف عن الشكوى ويرضى بالواقع والرغيف، ريثما يتم تجهيز خط المخبز كما رضي به وخاصة بعد الوعد الأكيد بتجهيز سيارة خاصة مزودة بأقفاص بلاستيكية لنقل مادة الخبز من محردة أو المخبز الآلي بمدينة حماة إلى هذه المناطق المحررة.

 ويتساءل المواطن الذي مل الانتظار ووضع على الجرح ملحاً: هل سيطول الأمر أكثر من ذلك؟ ومتى سيتم تركيب هذا الخط؟

عمليات داخل المخابز

 حول هذه الوعود والاستفسارات التي يطرحها المواطن والتحسن الملحوظ حول عملية إنتاج الرغيف، توجهنا إلى مدير فرع المخابز المهندس محمد المصري وطرحنا عليه عدة أسئلة فقال:

بعد استلام مديرية المخابز أجرينا عمليات تنظيف عامة للمخابز الآلية التابعة إلى مديريتنا وإزالة جميع البقايا المتراكمة عن الجدران والآلات والأرضيات وإعطاء مظهر جيد لجميع المخابز خاصة أن هناك جدران لم يلاحظ أنها ملبسة بالسيراميك من كثرة الأوساخ والبقايا العالقة بها.

ثم قمنا بتحسين مواصفات الخبز المنتج عن طريق معايرة الآلات وإجراء بعض التصليحات لبعض القطع للمخابز بالإضافة إلى تطبيق معايير الإنتاج والاعتناء بعمليات العجن والمنتج بشكل كامل مع التبريد الجيد ومازالت هناك بعض الأعمال الواجب استكمالها في بعض المخابز حيث هي بشكل عام قديمة وبحاجة إلى تطوير فعلي لارتقاء أدائها.

هنا تكمن العملية

 ويتابع المصري بقوله: بالنسبة لنقل المنتج وإيصاله إلى المستهلك هنا تكمن العملية الأهم في إيصاله إلى المستهلك بشكل جيد حيث تم ملاحظة أن عملية النقل تفتقر إلى أدنى معايير وشروط الحفاظ على الخبز وجودته لذلك تم وضع شرط في العقود المبرمة مع المعتمدين بأن يقوموا بنقل الخبز ضمن صناديق وهذا ماحافظ على الكثير من جودته ووصوله إلى المستهلك ضمن المواصفات القياسية إلاّ أن معظم المعتمدين لم يلتزموا بتقديم هذه الصناديق أثناء عمليات النقل.

وحالياً وبعد الزيارات المتكررة إلى مخابز فرع الشركة والمتابعة الحثيثة وجدنا أن الخبز ينتج بمواصفات جيدة إلى جيدة جداً وحسب مواصفات كل مخبز وجودة آلياته.

النقل على عاتق السورية للتجارة

 بالنسبة إلى الريف الشمالي اتفقنا مع السورية للتجارة على نقل الخبز إليه حسب حاجة المنطقة على أن يتم النقل بمواصفات وشروط مناسبة وضمن أقفاص بلاستيكية تحقق شروط النقل، وقد قمت شخصياً بزيارة المنطقة والاجتماع مع أحد أعضاء مجلس المدينة ورئيس اللجنة المسؤولة عن تأمين مادة الخبز واستمعنا إلى بعض الملاحظات والشكاوى وتمت معالجتها وحالياً يتم النقل حسب طاقة الآلية الناقلة والتابعة للسورية للتجارة والزيادة يتم تأمين آلية خاصة لنقل هذه المادة حيث تصل ضمن المواصفات القياسية الجيدة إلى كل مستهلك.

بالنسبة للخط الإنتاجي لمخبز صوران فقد تم الانتهاء من الدراسة لإعادة تأهيل المخبز عن طريق مؤسسة الإنشاءات العسكرية بحماة وتم إرسال الإضبارة إلى الإدارة العامة.

أما الخط المسبق والذي سيتم تنفيذه عن طريق المنظمات الإنسانية فحسب المعلومات الواردة أنه سيتم إنشاء الخط في صالة التجزئة بالمدينة وخلال فترة مايقارب 3 أشهر والمنظمة حضرت إلى الموقع المذكور وحصلت على المخططات اللازمة وحالياً سيتم البدء بإنشاء هذا الخط.

 ونحن مستعدون لتلقي أية شكوى من أي مواطن حول نوعية أو جودة الرغيف وسيتم معالجتها فوراً وعلى  مدار 24 ساعة بالاتصال المباشر مع مدير الفرع وعلى الرقم الخاص / 0942501177/ ومازلنا نسعى جاهدين لإنتاج خبز يرضي المواطن – بالنوعية والجودة – وهذا فعلياً ما انعكس بشكل كبير على الطلب للمادة من مخابز القطاع العام – وبشكل فوق الطاقة الإنتاجية المحددة لكل مخبز – إضافة إلى سد حاجة المناطق المحررة في الريف الجنوبي والشمالي جميعها من إنتاج القطاع العام الذي لاقى قبولاً كبيراً من حيث الجودة والنوعية.

قمعهم واجب

 ويتابع المصري حديثه حول الباعة الجوالين في الطرقات وأمام المخابز فيقول: بالنسبة للبائعين الجوالين أمام المخابز قمعهم يقع على عاتق مديرية التموين كون الخبز غير معروف المصدر وغير قابل للتداول بهذه الطريقة وهذا السعر الذي يتحكم به البائع.

ونحن بدورنا وعند وجود هذه الظاهرة بالاتفاق مع الجهات المعنية نقوم بمنعها وحسب التوجيهات الموجهة من شركة المخابز بضرورة بيع المواطن من النافذة مباشرة أربع ربطات للشخص الواحد وضمن فترات محددة للبيع.

الفئة: 
الكاتب: 
ياسر العمر