النار تلتهم جبلاً جديداً في ريف مصياف..الرياح الشديدة أججتها..الطرق الوعرة أخرت إخمادها

العدد: 
15787
التاريخ: 
الخميس, 12 تموز 2018

بعد أن كنا قبل فترة ليست ببعيدة قد قلنا إن صفارة الإنذار قد أطلقت معلنة بداية موسم الحرائق الصيفي، وبعدد من الحرائق الصغيرة التي لايحسب لها حساب، اشتعلت النيران هذه المرة في جسد الطبيعة وانتشرت بشكل كبير ملتهمة مساحة كبيرة ومخلفة أضراراً على الشجر والحجر وحتى البشر بعد أن امتدت مساحة الحريق لتشتعل في أملاك خاصة أي بأراض مزروعة بأشجار الزيتون قد تقف أحلام أصحابها ومشاريعهم على ماستنتجه هذه الأراضي من خيراتها.
حريق ضخم
حسب شهود عيان من أهالي قرية دير شميل المطلة على قرية المقيبرة فإن الحريق بدأ في وقت الظهيرة حوالى الساعة الرابعة من يوم الثلاثاء وما بعد لتبدأ النيران بالتوسع نتيجة الرياح الشديدة وليبدأ الحريق بالامتداد والانتشار أكثر ولتتداخل الأراضي التي اشتعلت بها النيران  مابين الأملاك الخاصة والأراضي الحراجية ولتعلو النيران في سماء المنطقة بشكل مخيف، كثيراً من المواطنين كانوا يخشون أن تمتد النيران لتصل إلى بعض المنازل المجاورة لموقع الحريق، بقينا على تواصل مع أهالي المنطقة حتى ساعات متأخرة من الليل إلى أن بدأت النيران بالتلاشي والانحسار. 
صعوبة في الوصول
عبد المعين صطيف من قسم إطفاء حرائق زراعة حماة حدثنا عن الحريق بالقول : 
يبدو أن الحريق بدأ من أطراف الأراضي الزراعية القريبة من المنازل وبفعل الرياح الشديدة بدأ بالاشتعال بشكل سريع ليمتد إلى مناطق حراجية قريبة المساحة المحروقة كبيرة وتقوم فرق الدراسة (الإحصاء) بمعاينة المكان لمعرفة المساحة المحروقة وتقدير الأضرار، وعن سؤالنا فيما كان بالإمكان القول: إن الحريق مفتعل قال: لا يمكن الحديث الآن قبل الدراسة لكن من المؤكد أن الفاعل سيعرف وسيعاقب.
وعن الحريق قال:
 كان هناك صعوبة في الوصول إلى مكان الحريق لعدم وجود طريق واستعنا بالطرق الزراعية وهي ليست مؤهلة بشكل جيد كونها ضيقة ووعرة، فرق إطفائنا توجهت فور إعلامها بالحريق إلى المكان وعملت بجهد كبير لإخماده وبقيت حتى تأكدت من انطفائه بالكامل وبقيت فرق مراقبة حتى الصباح الباكر. حيث تم إخماده حوالى الساعة الثانية بعد منتصف الليل،  وقد استعنا بعدد من فرق الإطفاء من (القدموس والغاب ومصياف) وشارك مايقارب ١٢ صهريجاً في عملية الإخماد إضافة إلى العنصر البشري الذي عمل بجهد  وبظروف صعبة نتيجة الرياح القوية ليوقف امتداد الحريق وتوسعه.
حريق موازٍ
رئيس مركز إطفاءالحرائق بزراعة مصياف المهندس مدين العلي والذي كان متوجوداً في مكان الحريق لحين إخماده قال لنا :
بدأ الحريق من الجهة الغربية من قرية الزاوية من الأراضي الزراعية هناك ونتيجة للرياح الشديدة وإهمال بعض المزارعين لأراضيهم انتشرت الرياح بشكل كبير في عدد من الاتجاهات (شمالاً وشرقاً وجنوباً) وقامت فرقنا فوراً بتطويق الحريق من جهاته الأربع والتعامل معه.
 وقد أخمد الحريق حوالى الساعة الثانية ليلاً وبقيت عمليات المراقبة حتى الصباح الباكر. وقد بدأت لجنة تقصي أسباب الحرائق عملها فوراً لمعرفة أسباب الحريق والفاعلين.
وعن الصعوبات التي واجهوها قال :
 نتيجة الأمطار المتأخرة والانجرافات الحاصلة في الطريق  الزراعية كانت صعوبة الوصول للحريق السبب الرئيسي في التأخر بإخماده، وعمل ما يقارب ١٠٠ عنصر و١٢ سيارة إطفاء وقد ساعدنا أهالي المنطقة في بعض المواقع.
وبالتزامن مع هذا الحريق نشب حريق آخر في منطقة قريبة من قرية دير شميل حوالى الساعة التاسعة مساءً حيث انقسمنا إلى فريقين للعمل على إخماد النيران في الموقعين وكما في الحريق الأول فقد كانت الأراضي المحروقة أراض زراعية وحراجية عملت على إخماده  ٣ صهاريج من فرق حماة والموعة والمساحة المحروقة نحو ٥ دونمات.

 

المصدر: 
الفداء ـ ازدهار صقور