رذاذ ناعورة : الرقابة تحتاج إلى رقابة

 منذ زمن بعيد كنت أقرأ في بعض الصحف عن الرقابة والمطالبة بإيجاد رقابة على الرقابة كون ضعاف النفوس من الباعة والتجار يتلاعبون بأسعار وأقوات الناس يمنة وشمالاً.
وبعد أن أصبحت عاملاً في صحيفة الفداء تابعت ماكنت أقرأه من سابق حول موضوع إيجاد رقابة على الرقابة كون المواطن هو الضحية والحلقة الأضعف في سلسلة تحديد الأسعار وتلاعب التجار.
وعلى الرغم من الزمن الطويل لهذه الكلمات التي طالب بها زملاؤنا، ومازلنا نطالب بها، إلا أننا رويداً رويداً نلتمس أن هذه الكلمات ضاعت، والأمنيات تلاشت ،وقلة قليلة من المراقبين يعملون بضمير، أما البقية الباقية وهم كثر فإنهم يساومون. فما معنى أن تجد مراقباً يقوم بأخذ مايحلو له من أحد المحال ويضعها في جعبته التي لم ولن تمتلئ ثم يغادر المحل دون دفع ثمن البضاعة ،أليس هذا وسواه ممن يساومون ويَستغلون(بفتح الياء)، ويَغضون النظر عن كثير من المخالفات مقابل وضع شيء في جعبتهم؟!
كنا نتمنى ونحن الأحوج إلى عمل المراقبين، أن تشكل دوريات لمراقبتهم، ونأسف عن التجاوزات والخلل الذي يمارسه بعضهم ،لأن فساد هؤلاء خلق حالة من عدم الثقة بين المواطن ودائرة التموين، وبالتالي جعل المواطن يرضى بأي سعر يطرحه صاحب المحل كون العملية مرتبطة بسلسلة قوية بين البائع والمراقب، والشكوى سوف تذهب كما يذهب النهار ليأتي الليل من بعده.
 واليوم نتابع لنقول: من يرغب في ضبط الأسعار وهو محق في ذلك، يجب عليه تشكيل دوريات تسير خلف المراقبين لضبط عملهم، ومحاسبة تقصيرهم ،وبالتالي نضمن ضبط هذه الأسعار وإيصال السلعة إلى المواطن ضمن السعر المعقول، ونحن بانتظار أن نسمع أو نشاهد ذلك ويتم اصطياد الضباع التي تنهش من قوت البشر.
 

 

الكاتب: 
ياسر العمر
العدد: 
15788