إطارات حماة عالجنط . . والكومجي في المنطقة الخضراء

العدد: 
15788
التاريخ: 
الأحد, 15 تموز 2018

توقفت عجلة إنتاج الإطارات عام 2011 لأسباب كثيرة منها قدم الآلات وإغراق السوق بالمستورد والمهرب وعدم وجود قوالب في الشركة تتيح إنتاج المرغوب في أسواقنا المحلية وعدم القدرة على المنافسة داخلياً وخارجياً لارتفاع كلفة الإنتاج بسبب قدم الآلات كما أسلفنا.
آنذاك كان المطلوب قرضاً للشركة بقيمة 700 مليون ل.س ما يؤدي إلى تطوير الشركة وعودة الإنتاج ومن ثم إنتاج حوالى 7 ـ 5ر7 ألاف طن سنوياً بقيمة 4ر1 مليار ل.س وتحقيق ربح بمقدار 10 ملايين ل.س.
والشركة التي حققت أرباحاً بقيمة 800 مليون ل.س منذ عام 1991 وحتى 2004 تتمتع بموقع تجاري بوسط سورية فهي تمتد على مساحة 583 دونماً وتتصل بمدينتي حماة وسلمية وتقدر قيمة الأرض مع الأبنية بنحو 100 مليار ل.س وفيها عدد من الأبنية والمستودعات الضخمة وتقوم الشركة باستثمار جزء صغير من موجوداتها كمستودع لإحدى الجهات العامة وتقدر الأيدي العاملة بـ 120 عاملاً.
ومن شأن إعادة إقلاع الشركة توفير الإطارات المحلية وكذلك توفير القطع الأجنبي الذي يمكن أن يتحقق بتصدير الإطارات عدا عما يمكن توفيره بدل الإطارات التي تستوردها وكذلك تعويض خسارة مئات الملايين التي تدفعها الشركة كرواتب للعمال من وزارة المالية وكذلك كفوات إنتاج.
وهذا الواقع رغم أنه ممتد ومستمر منذ سنوات إلا أن أحداً لم يفكر بإعادة تدوير عجلة الإطارات إلا منذ مدة قصيرة وللأسف فإن هذا لم يأخذ الاهتمام الكافي وظل في إطار المراسلات إن لم نقل المناشدات واندفعت الجهات المعنية باتجاه إيجاد شريك قادر على تمويل تكاليف الإنتاج وتطوير الشركة وتقديم الخبرة الفنية والمشاركة بالإنتاج والتسويق وبعد جولة مباحثات تم توقيع مذكرات تفاهم مع شركة بلوستار الصينية إلا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي ثم جرى توقيع مذكرة تفاهم مع شركة كامك الصينية لكنها لم تتابع ما بدأته رغم الاتصالات المتكررة معها.. ومنذ عدة أشهر تم توقيع مذكرة تفاهم مع شركة المنطقة الخضراء وهي شركة روسية بلغارية وتم التوصل معها لتطوير خطوط الإنتاج وتقديم الدعم الفني وإعادتها للإنتاج.
ورغم أن هذا مؤشر إيجابي إلا أنه علينا ألا نفرط في التفاؤل فإنتاج الإطارات يحتاج 40 مادة أولية وبغياب أي واحدة منها فلا يمكن إنتاج الإطارات والمطلوب هو دراسة الجدوى الاقتصادية وإمكانية الإقلاع بمعنى إمكانية توفير المواد الأولية كافة بالوقت والكمية والسعر المناسب وكذلك دراسة متطلبات السوق الداخلية والخارجية وحالة المنافسين وإمكانياتنا على المنافسة.

 

 

المصدر: 
الفداء ـ أحمد الحمدو