الإنفاق الاستهلاكي يحاصر المعدن النفيس... ورشات الصياغة مهددة بالتوقف ... 1000 ليرة على كل غرام ذهب

العدد: 
15789
التاريخ: 
الاثنين, 16 تموز 2018

صدمة جديدة تلقتها حرفة صياغة الذهب في محافظة حماة تهدد بتوقف ورشات صياغة الذهب والبالغ عددها 10 ورشات بعد فرض وزارة المالية لرسم الإنفاق الاستهلاكي بنسبة5 بالمئة على قيمة الذهب وأصبح على كل غرام ذهب ضريبة إنفاق استهلاكية بقيمة 1000 ليرة بما فيها رسم الإدارة المحلية وإعادة الإعمار.
وقال رئيس جمعية الصاغة عصام شهدا:
إن المرسوم/11/لعام /2015/المتعلق بتحديد رسم الإنفاق الاستهلاكي بمثابة رصاصة الرحمة على حرفة الصياغة مضيفاً أنه منذ الإعلان عن تطبيق المرسوم لم يقم أي حرفي بمراجعة الجمعية لختم أية كمية من الذهب كون رسم الإنفاق الاستهلاكي هو كبير جداً ومجحف بحق هذه الحرفة ولا يتماشى مع الواقع وسيكون له تداعيات كارثية على الاقتصاد الوطني لأنه سيشجع هجرة ما تبقى من الأيدي العاملة الماهرة من أصحاب الورشات لخارج القطر إضافة إلى أنه سيفتح الباب واسعاً أمام عمليات الغش وغزو الأسواق بالذهب المهرب من الدول المجاورة كلبنان والأردن وتركيا. 
وأضاف لقد كان الاتفاق السابق مع وزارة المالية لجمعيات الصاغة وصنع المجوهرات في دمشق وحلب وحماة حول المبلغ الواجب تحصيله شهرياً من جمعيات الصاغة الثلاث بقيمة 125 مليون ليرة سورية أي 400ليرة سورية على كل غرام والآن بعد فرض تطبيق المرسوم يصبح الرسم ألف ليرة على كل غرام الأمر الذي أثار حفيظة الصاغة والجمعيات لعدم قدرتها على دفع قيمة المبلغ المطروح.
وعن الحلول المطلوبة لهذا الواقع أوضح رئيس الجمعية الحرفية أنه لابد من إعادة النظر سريعاً برسم الإنفاق الاستهلاكي على الذهب والعمل على تعديله ليصبح 2 بالمئة على قيمة الذهب أو 15 بالمئة من أجور التصنيع علماً أن مادة الذهب ليست مادة استهلاكية ولكن يعاد صهرها وتصنيعها من جديد لافتاً إلى أنه منذ بداية الشهر الحالي ولتاريخه لم يتم دمغ أي قطعة في جمعية الصاغة بحماة علماً أنه يوجد عجز في تسديد الرسم المالي لشهر حزيران الماضي بقيمة 3 ملايين و500ألف ليرة نتيجة الظروف الراهنة.
وأبدى أصحاب الورشات مخاوفهم من إغلاق ورشاتهم بعد صدور القرار كونه سيؤثر سلباً على عملهم من جهة عمليات البيع التي ستصبح أقل مما هي عليه حالياً وخاصة وأن مبيعات الذهب في المحافظة سجلت خلال العامين الماضيين تراجعاً إلى حدودها الدنيا.
من جانبه قال الصائغ إليان كحيل إنه خلال سنوات الأزمة زاد الطلب على الذهب والعملة الصعبة خوفاً من فقدان قيمة الليرة الشرائية بسبب ارتفاع أسعار الذهب عالمياً وانخفاض قيمة الليرة وزيادة الطلب عليه لافتاً إلى أن تراجع مبيعات شراء الذهب هو توجه المواطنون لشراء الذهب المستعمل أو المكسور أو السبائك لانخفاض أجورها ولما يسببه من تراجع تصنيع الذهب الجديد وأثره السلبي على ورشات تصنيع الذهب حيث أدى ارتفاع رسم الانفاق الاستهلاكي إلى تراجع عمل الورشات ما أدى إلى توقفها وما يثير الاستغراب أنه كيف يصدر مثل هذا المرسوم الحيوي دون إشراك أصحاب الخبرة في هذا المجال وهو ما تتحمل مسؤوليته وزارة المالية التي يقع على عاتقها إعادة النظر في مجمل هذا المرسوم قبل فوات الآوان.
وأكد الصائغ وضاح أنطوان قيطان»معلم سلطان» والصائغ باسل بازرباشي أن زيادة رسم الإنفاق الاستهلاكي سيجعل السوق المحلية للذهب تشهد موتاً سريرياً معتبرين أن القرار يؤثر سلباً على المهنة كلها وليس على التجار فقط وأيضاً الحرفي يعمل كل يوم ليأمن لقمة العيش لعائلته وعندما يتوقف عن العمل سيقع في خسارة مالية كبيرة إضافة لخسارته للأيدي الماهرة من الصناع الذين يعملون لديه ولكن إذا استمر هذا الحال لمدة طويلة فالحرفي السوري معروف بمهاراته في صنع الذهب وخصوصاً في الدول المجاورة والنتيجة ستكون رحيل الحرفي خارج البلد وبالتالي تخسر السوق السورية اليد الماهرة.
كما طالب الصائغ وضاح بازرباشي بضرورة الحد من محال بيع الذهب المستعمل التي انتشرت بشكل كبير في الآونة الأخيرة إضافة إلى الحد من حالات تزوير وتلاعب بحلي ومصاغ ذهبية في حماة حيث تكررت عمليات بغش قطع نحاسية أو ذهب منخفض العيار وعليها دمغة ذهب مزورة ومعظم الحالات تأتي من تركيا. 
وشددا على ضرورة إعادة النظر بالضرائب المفروضة على محال بيع الذهب في سوق الصاغة فهل من المعقول أن يدفع المحل ضريبة تصل إلى مليون و200ألف ليرة سنوياً متسائلاً عن ماهية الخدمات المقدمة مقابل هذه الضريبة.
والآن مازالت وزارة المالية والجمعيات الثلاث تتفاوض للتوصل إلى حلول مناسبة للطرفين.

 

المصدر: 
الفداء ـ أحمد نعوف