التطوير العقاري !

     كثيراً ما سمعنا وقرأنا فيما سبق عن مشاريع التطوير العقاري ، التي من شأنها إحداث نقلة نوعية في تنظيم العشوائيات وتأمين السكن اللائق للمواطنين الداخلة مناطقهم في مشاريع التطوير العقاري .

      وكما يبدو لم تكن تلك المشاريع أو بالأحرى القوانين ملبية لتطلعات القطاع العام وشركات التطوير العقاري التي ولد  أكثرها وتنامى في ظل الأزمة ، حتى أن قانوناً جديداً للتطوير العقاري سيصدر في الأسابيع القليلة القادمة ، يسد الثغرات في ما قبله ، ويلبي طموحات ورغبات جهات القطاع العام وشركات التطوير العقاري والمواطنين .

         وما يهمنا نحن ، أن تلتفت الشركات والجهات العامة للمناطق المدرجة في التطوير العقاري بمحافظتنا ، وتعمل على تنفيذ مشاريع سكنية فيها تلبي حاجة المواطنين وتوفر لهم المسكن اللائق وفق الحصص السهمية التي ينص عليها القانون الجديد الذي تدرسه الحكومة اليوم .

          ولربما تساهم تلك المشاريع إذا ما نفذت وفق الخطط والبرامج الزمنية والمادية ، في تخفيض قيمة الشقق السكنية في المحافظة التي تضاهي بارتفاعها الارتفاع الجنوني دمشق أو دبي أو لربما سويسرا على قولة مسؤول سابق .

        فأسعار الشقق السكنية في حماة على سبيل المثال لا الحصر ، لا يمكن توصيفها بالليرة السورية ، ولا يمكن قياسها بأي معيار أو منطق ، فهي خارج التصنيفات والمعايير والمقاييس ، إلاَّ معيار المضاربات والمتاجرة !.

      فالشقة المؤلفة من غرفتين وصالون في حي القصور مثلا ً التي كان سعرها قبل سنوات الأزمة لا يتجاوز الخمسة ملايين ليرة أمسى اليوم فوق الخمسين مليون ليرة !.

        قد يقول قائل : في الأمر مبالغة ما ، فالأسعار ليست بهذه الشكل الجنوني !.

       ونحن نقول : فليجلس أحدكم في أي مكتب عقاري وليستمع إلى ما يدور فيه من أحاديث ، وما يتم فيه من بيوعات ، وبعدها فليراجعنا !.

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15789