الجلسات النسائية وإفشاء أسرار الزوجية ..؟ !

العدد: 
15789
التاريخ: 
الاثنين, 16 تموز 2018

إنها جلسات تقضي فيها النساء أمتع الأوقات حيث تستثير كل منهن بشرح مالديها من هموم تخص المنزل بالدرجة الأولى كالزوج والأبناء أو الحماة والسلايف حتى تصل إلى الوظيفة ومديرها في العمل وكيف يتعامل معها ، تقضي وقتاً طويلاً في الفضفضة وإنزال هموم الحياة وقد نسيت أن هذا الحديث في كثير من الأوقات يتحول إلى خراب بيوت .

القصة ليست حديثة العهد فالإنسان كائن اجتماعي لايستطيع العيش بمفرده وقد كانت التجمعات سابقاً تلقائية عبارة عن تواصل اجتماعي أما اليوم فباتت تحتاج  للكثير من الإعداد ، مكلفةً الأسرة الكثير من الأموال لغاية المباهاة ، التي لاتقتصر على المواد بل تتعداه إلى الأواني المستعملة وغيرها معتمدة على التنافس فإلى أي مدى تؤثر جلسات النميمة على حياة المرأة وكيف تتقبل الأسرة هذا العبء المادي الكبير الذي يؤثر سلباً على ميزانيتها .

أجرينا التحقيق التالي لنرى رأي النساء في جلساتهن :

المهندسة كارلا عفور قالت : إن الحديث بهذه المواضيع الحساسة غير

مقبول بين الناس وهو أمر خطير جداً قد يتحول إلى عكسه ، أجد أن على المرأة أن تبحث عن طريق أخرى لحل مشكلاتها غير نشر المستور كالحوار مع الزوج والصبر لايجاد حل مناسب للطرفين ، عندما تبوحين بأسرارك للآخرين تتخذه الكثيرات  أموراً للتسلية وزيادة الطين بلة فتصل بك إلى طريق مسدود .

الدكتورة ليليان مرعي تقول : إن البوح ببعض المشكلات الزوجية يريح الأعصاب ويخفف الضغط عن المتحدث لكن علينا أن نعرف أين نضع سرنا فنختار الصديقة المناسبة التي قد تكون موضع ثقة وفي النهاية لاتلومي غيرك إذا قام بنشر أسرارك فأنت من بدأ بذلك وتوقعي أن تصبح هذه الأسرار حديث العوام بعد إضافة بعض الملاحظات عليها أنصحك بالكتمان قدر الإمكان .

-في حين رفضت الصيدلانية ميري نعمة الانحدار إلى هذا المستوى من العلاقات مع الأصدقاء معتبرة أن هذه المواضيع لايجب الحديث عنها حتى مع الشقيقات فالعلاقة تخص الزوجين فقط لغير وإن تدخل أي شخص مهما كان سينعكس سلباً على الاثنين حتى لو كانت الأم لأن مابينهم يعتبر سراً إن فضح سيتحول إلى سلاح يستخدم ضد صاحبه .

-وترى الآنسة ندى نجار أن الفراغ الذي تعانيه العديد من السيدات أقصد الحديث عن العلاقة الزوجية وإفشاء أسرارها وإن البوح بهذه الأسرار يشكل سبباً أساسياً وراء خراب كثير من البيوت .

أما الخبير الاجتماعي ريمون أبرش فقال:

تحكم العلاقة الزوجية طبيعة خاصة جداً ولايجوز البوح بأسرارها حتى لأقرب الناس لأن ذلك سوف يشكل خطراً كبيراً يهددا استمرار هذه العلاقة وأضاف : أرى أن النقاش المحصور بين الزوج والزوجة هو الحل الأفضل لكافة المشكلات التي تواجه الطرفين وعن طريق الحوار يمكنهما معالجة مواطن الخلل بدلاً من البوح بها وجرح مشاعر الطرف الآخر .

 

 

الفئة: 
المصدر: 
سوزان حميش