على ضفاف العاصي : فتش عن الكيان الصهيوني

وجود القوات الأمريكية في سورية تحت ذريعة التحالف الدولي  ومحاربة الإرهاب، وراء كل ذلك الكيان الصهيوني الذي لا يريد أن تكون هناك دولة عربية تؤثر على وجوده وتحدُّ من عدوانه وتوسعه في المنطقة العربية ، هذه حقيقة لا يدركها إلا الوطنيون العرب والمسلمون الذين يثأرون للقدس والمسجد الأقصى ، وللوجود التاريخي والثقافي لفلسطين العربية ، لذلك إن أهداف المخطط العدواني الأمريكي الصهيوني منذ بداية الحرب على سورية عام 2011 م حتى الآن يهدف إلى إضعافها والقضاء على كل دولة تناصرها بدءاً من المقاومة في جنوب لبنان، مروراً بالعراق وإيران، وإطالة أمد الأزمة تحت عناوين متعددة مثل تجميع العناصر الإرهابية وتدريبها ، إن كان في التنف، أو في المناطق التي تحتلها تركيا في إدلب ، أو في شرقي الفرات ، حيث وجود إرهاب أمريكا وقواعدها وعصاباتها ، وتتظاهر أمريكا أنها في خلاف مع أردوغان وهما في الحقيقة يسيران في خطين متوازيين من خلال دور واحد في العداء ضد سورية ، وما المؤتمرات التي تعقد في جنيف ، والاجتماعات من أجل الحل السياسي في سورية إلا لعبة ظاهرها سياسي تخديري، ومضمونها عسكري عدواني ، والذي يدفع الثمن هي سورية على الرغم من الانتصارات المتلاحقة التي يحققها الجيش العربي السوري في المنطقة الجنوبية وتحرير مناطق هامة من الإرهاب الذي يتباكى على هزيمته التحالف الأمريكي الصهيوني السعودي  الخليجي ، وأحياناً يطلق ترامب بالوناً كي يعرف اتجاه الرياح يتضمن أنه سيسحب قواته من سورية ، فيهرع العملاء السعوديون ليقنعوا ترامب بالبقاء ويتبرعون بالمليارات من الدولارات ثمناً لتكاليف وجود القوات الأمريكية وهذا ما يريده ترامب .

وأكثر ما يؤلم الكيان الصهيوني، التحالف السوري الإيراني والمقاومة لأنه يعرف أن نهايته تأتي من خلال هذا التحالف الصادق الوفي ، فيتوسط رموز الكيان الصهيوني روسيا لكي تنسحب القوات الإيرانية من سورية على الرغم من عدم وجود قوات لها سوى الخبراء بناء على موافقة سورية ، وهذا تدخل في الشؤون الداخلية السورية ، علماً أن وجود الكيان الصهيوني في فلسطين غير شرعي أبداً ، بل هو اغتصاب واحتلال بالقوة الاستعمارية، والوجود الأمريكي في سورية غير شرعي ولم يأتِ بموافقة دولة سورية التي تصرُّ على تحرير كل شبر من أرضها الذي احتُل من قبل عصابات الإرهاب التي صنعتها أمريكا والكيان الصهيوني، وموّلها الأعراب المرتدون، الخونة من بني سعود ومشيخات الخليج .

فأمريكا تعتمد على الإرهاب وعلى المعارضة الخارجية ، فالإرهاب انهزم وسُحق تحت أقدام الجيش العربي السوري البطل ولم يبقَ منه سوى أفراد قلة مهزومة ومحاصرة ، أما المعارضة الخارجية التي ارتضت أن تكون حصان طروادة للأعداء ضد سورية ، فهي لا تمثل إلا نفسها ، حيث لا يوجد لها مواطن واحد يؤمن بها في سورية سوى الخونة والمتآمرين ، وهؤلاء لفظهم شعبنا بعد أن عرف حقيقتهم وارتباطهم بالأجنبي ، فعندما تقع مؤامرة على سورية، فتش عن الكيان الصهيوني حامي الإرهاب وصانعه .

 

الكاتب: 
أحمد ذويب الأحمد
العدد: 
15789