أجور النقل ترهق المواطن ... حماية المستهلك تسجل أعلى نسبة مخالفات

العدد: 
15790
التاريخ: 
الثلاثاء, 17 تموز 2018


على الرغم من الضبوط العديدة التي سجلتها حماية المستهلك في مديرية التجارة الداخلية في مجال أجور النقل على الخطوط الداخلية و الخارجية وعلى الرغم من تشديدها العقوبة بحق المخالفين والتي و صلت في كثير من الأحيان إلى حجز الآليات إلاَّ أن بعض أصحاب السرافيس وسائقيها  يتلاعبون بالأجرة التي حددتها المديرية بناء على المسافة المقطوعة.

 

التلاعب موجود
المواطنون أكدوا أنه يوجد تلاعب كبير في أسعار النقل الخارجي أو الداخلي على حد سواء تحت مسميات أو ذرائع كثيرة يبتزون بها الراكب في سعر زائد عن السعر التمويني المحدد ،فبعض سائقي الخطوط وتحت ذرائع لايوجد فراطة ولايوجد خمسينات في السوق يقتطعون أجرة زائدة وهذا مايجعل الراكب يرضى على مضض بهذه التسعيرة الجديدة التي يضعها السائق ،كون الفراطة مفقودة هذا عدا عن كسر الخط الذي يحصل على أغلب الخطوط ومنها العيادات والقادم من ساحة العاصي والحاضر وغيرها من الخطوط التي من المفترض أن تتابع مسيرها حتى العيادات الشاملة.
 ويرى المواطنون أنه يجب على مراقبي الخطوط وضع حد لهذه المهزلة وخاصة كسر الخط الذي نعاني منه ،كذلك الضغط على سائقي الباصات والميكرو باصات بتأمين الفراطة كما يدعون ،كذلك أشد العقوبات بحق المخالفين حتى يعتبر الباقون.
ماتغير كثيراً
 بعد فتح أوتستراد حماة – حمص مروراً بالرستن حددت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك تعرفة جديدة بناء على المسافة المقطوعة من وإلى حماة ، وقد عممتها على جميع السيارات العاملة على هذا الخط إلاَّ أن بعض السائقين الذين يرغبون في الربح – حسب رأي المواطن – وزيادة أموالهم لم يتلزموا كثيراً بها وبقي الحال على ماهو عليه وأحياناً تحت ذريعة ارتفاع سعر المازوت كون تأمينه من محطات الوقود صعباً.
يافرحة ماكملت !
 الطالبة غيداء الحلو تقطن في حي من أحياء مدينة حماة وهي طالبة في جامعة البعث تضطر للسفر بشكل يومي من حماة إلى حمص تقول:
يافرحة ماكملت ،كوني أصرف أكثر من راتب والدي أجرة طريق فقط لكن بعد فتح الأوتستراد الدولي من قبل الجيش العربي السوري فرحنا كون الأجرة أصبحت ضمن المعقول وهذا ماسيوفر عليّ كثيراً من المال لكن الأمر ماتغير كثيراً فما تزال الأجرة مرتفعة.
من جانبه يؤكد الطالب عمران الأحمد أن سفره إلى حمص يومي ورغم التعميم بأن أجرة الراكب الواحد من و إلى حماة 200 ليرة إلاَّ أنه لم يشاهد ذلك حتى الآن.
35 مخالفة للميكرو باص و6 للشركات
من جانبها مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك تؤكد أنه تم تنظيم أكثر من 35 مخالفة للميكرو باصات العاملة على خط حمص – حماة.
 كما تم تنظيم 6 ضبوط بحق شركة الأهلية والسراج وذلك لعدم الإعلان عن الأسعار وتقاضي أسعار زائدة.
وأشار المصدر في مديرية التجارة أنه تم وضع تسعيرة 4 ليرات للكيلو متر الواحد للميكرو باص حسب قرار وزارة التجارة الداخلية و5,5 ليرات للشركات العاملة على هذه الخطوط وأيُّ تقاضٍ لأجور زائدة يتقدم المواطن بشكوى ضد أية سيارة تخالف هذه التعليمات والقرارات.
إجحاف بالتسعيرة
 من جانبه عبد المنعم الشامي مدير عام شركة الأهلية أكد أنه وبناء على مطالبة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في عام 2016م بتسعيرة 5ر5 ليرة للكيلو متر الواحد أي بمعدل 1650 ليرة طريق حماة – سلمية – دمشق – طريق التل .. تم مخاطبة الوزارة وإرفاق نسخة حقيقية لدراسة التعرفة الكيلو مترية المستندة لتكاليف التشغيل في الشركة حسب النموذج المتخذ من قبل الوزارة وحسب ظروف التشغيل في حينه تبين أن كلفة الكيلو متر الواحد 8 ليرات لكل راكب أي بمعدل 8×300 = 2400 ليرة ورغم ذلك فإن الشركة كانت تتقاضى 1900 ليرة.
 وبتاريخ 21/6/2018م طالبت الوزارة بتطبيق التعرفة أي بمعدل 5,5 ليرة للكيلو متر إلاَّ أن تطبيق التسعيرة سيكلف الشركة خسائر مادية باهظة لايمكن تحملها وبناء عليه تم مخاطبة مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك وهيئة الاستثمار بموجب كتب رسمية بينّا فيها التكاليف الحالية لتسعيرة الكيلو متر الواحد والتي بينت الدراسة فيها أن كلفة الكيلو متر الواحد 8,7 ليرات لكل كيلو متر وبناء عليه نتمنى الإسراع في الدراسة الحقيقية حسب النفقات الحالية والإسراع في إصدار تسعيرة تناسب الواقع الحالي لتكاليف التشغيل والتي ترضي المواطن قبل إرضاء الشركة مع التنويه إلى إشراك القطاع الخاص في هذه الدراسة الحقيقية للوقوف على حقيقة التكاليف الفعلية للكيلو متر الواحد علماً أن الشركة تخفض50% من قيمة التذكرة للأطفال و50% للمعوقين و25% للتنقلات الجماعية لأسر الشهداء.
تقاربت الآراء
 أما في شركة السراج وعلى لسان ابراهيم علي السراج المدير العام للشركة فقد تقاربت الآراء حول موضوع التسعيرة ومطالبات وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بتنفيذ قرارات التسعيرة الصادرة عنها بناء على دراسة اللجنة المشكلة من قبلها وتبين أن التسعيرة لاتناسب الوضع الحالي وخاصة أن سعر التكلفة وحسب الدراسة الفعلية للكيلو متر تبين أنها( 7,8 )ليرة وبناء عليه فإن الشركة يجب أن تتقاضى أجور الراكب الواحد 1638 ليرة لكنها بقيت على سعر 1600 ليرة،  ونحن كما باقي الشركات نطالب بدراسة هذه التكلفة دراسة حقيقية وإشراك القطاع الخاص بلجنة مشكلة منها للمشاركة في الدراسة خاصة أن أجور المعدات والزيوت والمازوت وغيرها من النفقات ارتفع إلى أكثر من عشرة أضعاف وحتى يمكن الاستمرارية بالعمل في خدمة المواطن يجب الإسراع في الدراسة الحقيقية وحسب الوضع الحالي للتسعيرة الحالية وإصدارها من قبل الوزارة رحمة بالمواطن وتيسيراً للعمل.
خاتمة :
 بناء على جميع المعلومات والأحاديث تبين أن المواطن مظلوم بالتسعيرة كما الشركات في هذا الأمر، ومن واجب الوزارة وهيئة الاستثمار  إنصاف الطرفين .
 

 

 

الفئة: 
المصدر: 
ياسر العمر