شبح التلوث يهدد سيغاتا والزاملية والأهـــالي ينتظــــرون رحمـــة الجهـــات المعنيـــة

العدد: 
15790
التاريخ: 
الثلاثاء, 17 تموز 2018

لا نريد قتل الناطور بل نريد قطف العنب  فليس من المهم تقاذف المسؤوليات ولا شرح الأسباب وإنما المهم أن يتم البدء بتنفيذ المشروع الذي ينقذ الأهالي من خطر التلوث الذي  يؤرقهم ويشكل خطراً على صحتهم، بعد أن أصبحت مياه الصرف الصحي تسرح وتمرح في أراضيهم وبين منازلهم وتسقي أشجارهم ومزروعاتهم وتلوث هواءهم.
قرى سيغاتا والزاملية وزور سيغاتا تعاني من التلوث منذ سنوات بعد أن تم تنفيذ المحور الإقليمي حرمل الزاملية، ويخدم  بيت ناطر ونيصاف وزور بعرين والبياضة وقرطمان ومتنا والزاملية  والذي يصب إليه محوران آخران هما حرمل بيت عتق ويخدم كل من قرى الحكر وقلعة عليان وحزور وعين حلاقيم وبعمرة، وجزءاً من البياضية وآق دوكار  وحرمل كاف الحبش ويخدم المشرفة والمجوي والنهضة والشميسة والبستان والفندارة،  حيث انقلب السحر على الساحر وتحولت نعمتها إلى نقمة  وبدلاً من أن نستفيد من هذه المشاريع الضخمة والتي تتسم بقدر كبير من الأهمية  والتي كلفت الدولة  ملايين الليرات أصبحت مصدراً للتلوث والخطر لأهالي المنطقة كونه من المفروض أن تنتهي هذه المحاور إلى محطة معالجة مقترح تنفيذها في زور سيغاتا ولكن للأسف سنقول كما غنت الشحرورة (وصلتونا لنص البير وقطعتم الحبل فينا).

 

من يده في النار ليس كمن يده في الماء
الأهالي في المنطقة يعانون أشد معاناة وهذا ما بدا من خلال حديثهم حيث قالوا: من يده في النار ليس كمن يده في الماء، فما ذنبنا أن نتحمل هذا التلوث وهذه الأذية  بعد أن عمدت عشرات القرى إلى تحويل منصرفاتها إلى هذا المحور، والأنكى من ذلك أنه يتم حالياً تنفيذ سدة مائية لاتبعد عن مجرى نهر الساروت  سوى 200 متر  وحكماً عند استثمار هذه السدة ستتلوث مباشرة.
وتابعوا قولهم: نحن نعيش حالة من القلق والخوف من كارثة بيئية لأن حجم التلوث كبير ولا يقتصر الأمر على المناظر السيئة والروائح الكريهة بل أصبحت هذه المياه تسقي أراضينا ومزروعاتنا والخوف من أن تختلط مع مياه الشرب.
لم نستطع التوصل إلى نتيجة
هذا هو كلام الأهالي، أما الجهات المعنية فلم نستطع التوصل من خلال أحاديثهم إلى نتيجة ولا نميز الحق من الباطل، فالبلدية في قرية سيغاتا وحسب رأي شركة الصرف الصحي أنه طلب منها مسح  وتحديد العقارات في موقع المحطة المقترح تنفيذها حتى تستملكها الشركة وهي لم تنفذ وهنا يؤكد محمد ميهوب رئيس بلدية سيغاتا قائلاً:
لم ندع أي اجتماع أو أية فرصة إلا وقدمنا من خلالها معاناتنا وطلبنا الإسراع بتنفيذ محطة معالجة ولكن من دون فائدة  لأن حجم الضرر كبير  حيث يوجد أكثر من 35 قرية،  أي أكثر من 40 ألف نسمة  تصب منصرفاتها في المحور الرئيسي وقد غرقت قرانا بإصابات اللاشمانيا والخوف من تفشي أمراضٍ أخرى وهذا ليس بعيداً إن بقي الحال على نفس الوضع  وبالنسبة لما طلب منا كبلدية فنحن غير قادرين من الناحية المادية بمسح الموقع وإعداد الإضبارة في حين أننا جاهزون للتعاون حين قدوم أية لجنة من الشركة العامة للصرف الصحي التي تماطل وتلقي اللوم على غيرها، علماً أنها نفذت فضّالاً لمياه الصرف الصحي كحل إسعافي ينتهي إلى نهر الساروت أحد روافد العاصي حتى لا تمتلئ القساطل وبالتالي تفيض وتغمر الأراضي الزراعية.
تعاون الأهالي أولاً
المهندس وحيد اليوسف مدير عام شركة الصرف الصحي يقول:
 طموحنا توسيع قاعدة الخدمات لكل المحافظة إلا أنه يوجد ميزانيات محددة نتقيد بها علماً أن أكبر اعتماد على مستوى المحافظة كان خلال هذا العام  للصرف الصحي  وفي ما يخص محطة المعالجة إن تم التعاون من قبل البلدية كما حدث في وادي العيون نستطيع وضع محطة سيغاتا في خطة العام القادم.
ونحن نقول:
الآباء يأكلون الحصرم والأولاد يضرسون وهنا الجهات المعنية تتبادل الاتهامات وكل يلقي اللوم على الآخر والأهالي يعانون أشد معاناة،  فبدلاً من إضاعة الوقت لم لا يتم التعاون بين الطرفين والإسراع لتنفيذ المحطة التي تزيل شبح التلوث عن أهالي القرى المذكورة.
 

 

الفئة: 
المصدر: 
نسرين سليمان