الأمراض العصبية والاكتئاب ... ندوة تثقيفية لمركز التنمية المجتمعي

العدد: 
15790
التاريخ: 
الثلاثاء, 17 تموز 2018

أقام مركز التنمية المجتمعي التابع لوكالة الأونروا ندوة صحية تثقيفية تحدث فيها الدكتور حازم الكيلاني عن موضوع ( الأمراض العصبية والاكتئاب).
بداية عرف الدكتور الكيلاني الاكتئاب بأنه مرض يميزه الشعور الدائم بالحزن وفقدان الاهتمام في الأنشطة التي يقوم بها الشخص عادة ، وهو يقترن بالعجز عن أداء الأنشطة اليومية لمدة أسبوعين على الأقل .
ومرض الاكتئاب هو أكثر من الشعور بوعكة أو حزن شديد،  هو مرض منتشر وخطير و معقد ، وحسب الاحصائيات يصيب أكثر من 121 مليون شخص حول العالم ،ويصاب به 15% -25% من النساء و10% -15 % من الرجال، و من حيث النظرة الجديدة والمعاصرة فإن الاكتئاب يعتبر ناتجاً عن نقص أو عدم توازن بالمواد الكيميائية الموجودة بالمخ والجسم كافة .
وبيّن د . الكيلاني أن المرض يصيب الجسم كله : فهو يساهم في رفع نسبة التعرض لمرض القلب، يخل بعمل جهاز المناعة وأمور أخرى ، بالإضافة الى ذلك كلما بقي الشخص المصاب بالاكتئاب فترة أكبر من دون علاج، زاد وضعه سوءاً وقل احتمال تخلصه من المرض نهائياً ، و دون علاج للاكتئاب قد تتفاقم الأمور وتؤدي لمشكلات عائلية وأسرية (على الاغلب مشكلات بالحياة الزوجية)، مشاكل بالعمل ومع الأسف فإن البقاء  دون تلقي العلاج قد يؤدي للتفكير بالانتحار .
العلاج
- أدوية مضادة للاكتئاب :
وهي أدوية مانعة \مضادة للاكتئاب تساعد على توازن العمليات البيوكيميائية في المخ/ ،وهذه الأدوية غير فعالة بشكل فوري، وعلى الغالب تحتاج الى فترة ما بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع حتى يبدأ تأثيرها ، وكأي دواء آخر، قد تكون لهذه الأدوية أعراض جانبية (جفاف الفم، خمول، فقدان الشهية وزيادة التعرق)، في هذه الحالة يجب الإخبار فوراً عن كل عارض غير اعتيادي لجهة طبية مؤهلة ، و الاكتئاب مرض دينامي قابل للتغير ، وفي بعض الاحيان قد تؤدي هذه الأعراض الى وضع سيء جداً، لدرجة أنها قد تؤدي بالشخص لأن يفكر بأفكار انتحارية ، ويجب أن يقوم أحد أقارب المريض الذين يتابعون حالته على إخبار الطبيب فوراً حول أي تغير بالتصرفات، مثل قلق زائد، عدم هدوء نفسي، خوف، أرق وصعوبة في النوم، عصبية ، عدوانية  وهجومية زائدة، اندفاع، عدم راحة أو انفعال زائد وحركة زائدة ، لأن تطور واحد أو أكثر من هذه التغيرات أو الشعور ببعضها بشكل مفاجئ،  قد يشير إلى خطر التوجه للأفكار الانتحارية والتصرفات غير الرزينة ، إضافة إلى ذلك وفي بداية كل علاج بواسطة الأدوية ضد الاكتئاب، ومن المهم تبليغ الطبيب الشخصي عن الأعراض الطارئة ، وأيضاً في كل مرة يتم فيها تغيير عدد الجرعات أو نوع الدواء.
 - علاج نفسي
هناك أنواع عديدة من العلاجات النفسية الملائمة للمصاب بالاكتئاب . من العلاجات التي حازت على الدعم الأكبر من جانب البحث العلمي هي :
1-علاج عملي ذهني يركز على التغيير في طريقة التفكير والتصرفات CBT.
2-علاج يعتمد على الوقوف على العلاقات الاجتماعية للشخص الذي يعاني من الاكتئاب ومعالجة الخلل فيها
 أدوات مساعدة للعلاج :
كما أكد  د. الكيلاني أن هناك بعض الأدوات والخطوات التي أثبتت نجاعتها، إذا اتبعت الى جانب العلاج ضد الاكتئاب وهي  :
1)النشاط البدني : النشاط البدني بشكل منظم له  تأثير مثبت في تخفيف الاكتئاب وعلاجه ، و ينصح القيام بنشاط بدني موجه لمدة نصف ساعة يومياً ، بالنسبة لنوع النشاط فيعود للاختيار الشخصي .
2)دعم أفراد العائلة والمقربين : المقصود هنا أشخاص يذكرونك بأنك لست وحدك أثناء العلاج والشفاء، ويبعثون فيك الأمل بأن الشفاء ممكن ، و قد يكون شخصاً مقرباً يساعدك على تتبع التقدم الذي تحرزه ويلحظ التغييرات التي تطرأ على تصرفاتك التي قد تدل على تراجع في حالتك، شخص يقلل من توترك النفسي بواسطة تقديم مساعدة فعلية في المهمات اليومية، ويساعدك على إيجاد معالج مناسب ويرافقك الى لقاءات العلاج .
3)كتابة مذكرات يومية : من المهم المداومة على  العلاج المخصص لك من قبل الطبيب المعالج واتباع تأثيرات هذا العلاج على الأعراض الحسية والجسدية عندك،والطريقة الصحيحة للقيام بذلك هي اللجوء لكتابة يوميات إذا كنت تستصعب أن ترتب اليوميات كما يجب، قم بالاستعانة بشخص قريب منك والذي بإمكانه دعمك.
 وفي ختام الندوة بين الدكتور الكيلاني أن الكآبة مرض مثل الأمراض الأخرى لاتحتاج إلى الذهاب لطبيب نفساني، والذي قد يسبب حرجاً اجتماعياً للمريض بل يمكن مراجعة أي طبيب مختص ، والذي يقدم له التشخيص والعلاج المناسب ، حيث يوجد في المشافي العامة والعيادات الشاملة أطباء وممرضين تم تدريبهم على التعامل مع مثل هذه الحالات ، وذلك بسبب عدم وجود عدد كافٍ من الأطباء النفسيين وحسب التقديرات (طبيبين أو أكثر في مدينة حماة) .
 

الفئة: 
المصدر: 
ماجد غريب