البطاقة الذكية توزع المشتقات النفطية

العدد: 
15790
التاريخ: 
الثلاثاء, 17 تموز 2018

تعمل الجهات المعنية على مشروع البطاقة الذكية لكبح عمل محطات الوقود وإيصال المستحقات النفطية لكل مواطن وإنهاء مشكلة المحروقات وإزالتها من خارطة همومه.
إن مايحتاجه المواطن ليس فقط تسهيل إجراءات الحكومة لإيصال الدعم المادي بل الحصول على حقوقه بأيسر السبل وأسهلها كون جل مايفتقده هو منظومة الحماية من الغش وغطرسة واستغلال السماسرة والتجار والفساد الذي استشرى في المجتمع كون الغلاء ضرب كل شيء وهو الذي يفرضه تجار الأزمة الذين لايرحمون ويستغلون لقمة العباد بأسعارهم النارية وغشهم بالمواد والمخالفات الجسيمة التي لايبالون بوضعها.
إن كبح تلاعب محطات الوقود لايأتي من تأمين البطاقة الذكية للسيارات العاملة في المحافظة بل يأتي بالمراقبة الفعلية لعداداتها والسيارات التي تتزود منها فمن غير المعقول أن تجد سيارة ما ذات لوحة عريضة مخططة بالقلم الأسود وتعبء أكثر من مرة وتفرغ حمولتها في بدونات أعدت للبيع في السوق السوداء.
ويأمل المواطن أن تكون هذه البطاقة قادرة على قمع هذه الظواهر المتكررة أمام المحطات وتكبح عمل أصحابها الذين أصبح همهم الربح الفاحش وملء الجيوب التي لاتشبع والخزائن التي لاتمتلئ .
 ومن غير المعقول وحسب الروايات المتعددة من المواطنين أن تكون تنكة البنزين أقل من مقدارها بـ 2 -4 ليترات..؟
هذا مايحصل أمام محطات الوقود ولو أن الجهات المعنية توجهت إلى الأزقة والباعة الجوالين وعلى الأرصفة لشاهدت مئات من الباعة يبيعون المازوت والبنزين وبأسعار تفوق المعقول وبالمقابل فإن كثيراً من المواطنين يضطرون لشراء مثل هذه المواد وبأسعارها المعلنة من قبل الباعة لتفي بالغرض منها وخاصة لمن لايجد لنفسه مكاناً في الطابور أمام محطات الوقود.
إذا تركنا قصص المواد المغشوشة وتفاصيلها المقلقة جداً وتركنا عمل المحطات وتلاعب أصحابها بالعدادات وبيع البنزين للسيارات الخاصة المتعاملة معها فهل البطاقة الذكية المراد وتنهي أزمة المحروقات التي تاه المواطن في مشكلاتها وسبل تأمين ما يحتاجه للتدفئة أو للسيارات أو للفلاحة والسقاية أم أنها ستزيد من معاناته وتطيل الطريق أمامه للوصول إلى محطة الوقود.
مدير فرع شركة المحروقات سادكوب ضاهر الضاهر  أشار إلى أن  البطاقة الذكية يمكن استخدامها للحصول على  مازوت التدفئة ووقود المركبات بما يضع حداً للتلاعب في توزيع هذه المواد مبيناً أنه يجري حالياً تأمين المستلزمات والتجهيزات اللازمة لهذا المشروع المتوقع  إقلاع العمل به خلال موسم الشتاء المقبل عقب توريد أجهزة قراءة البطاقات في المحطات والصهاريج وباقي التجهيزات الأخرى علماً أن البطاقة الذكية تمنح بشكل مجاني دون تحميل المواطنين أية نفقات.
ودعا مدير المحروقات المواطنين أرباب الأسر إلى مراجعة مراكز إصدار  هذه  البطاقات والتقدم بطلبات ليصار إلى منحهم إياها بأيسر السبل للإفادة من خدماتها خلال الفترة المقبلة.
ووفقاً لإحصائيات المحافظة فإن عدد الأسر المتوقع استفادتها من المشروع تقدر بنحو 425 ألف أسرة في حين  عدد المركبات المتوقع تغطيتها بالبطاقة يبلغ حوالى 60 ألفاً.
يشار إلى أن مشروع  البطاقة الذكية لأتمتة المشتقات النفطية المدعومة حكومياً من مازوت وبنزين وغاز هو مشروع عائد لوزارة النفط والثروة المعدنية بالتعاون مع وزارة الإدارة المحلية والبيئة وبالتنسيق مع شركة تكامل الخاصة والتي تقوم بتوزيع البطاقات على المواطنين., وتتوزع مراكز الإصدار في كل من مديرية الكهرباء بحي غرب المشتل , وصالة الشريعة بمقر لجنة الحي , وصالة النافذة الواحدة لحي الفيحاء ، ومديرية البيئة في حديقة الثورة , ومركز المدرسة التطبيقية الثانية في شارع 8 آذار , ومراكز الريف في (صالة سلمية , مصياف ، محردة , السقيلبية , قمحانة).
 والبطاقة نوعان (بطاقة ذكية عائلية) والحصول عليها يتوجب حضور رب الأسرة شخصياً مصطحباً بطاقته الشخصية مع بطاقات الزوجة والأولاد غير المتزوجين أو صورة واضحة عن بطاقاتهم في حال صعوبة توافرها , أو بيان عائلي من أحد مراكز الخدمة في حيي الأندلس والفيحاء ، مع إحضار دفتر العائلة وليس صورة عنه , فيما سُميت البطاقة الثانية (بطاقة الآليات والمركبات ) سواء الخاصة أم العامة ويتطلب إصدارها أيضاً الحضور الشخصي لمالك المركبة أو وكالة حديثة التاريخ لمستعملها , مع دفتر ميكانيك وعقد تأمينها ساري المفعول. , والبطاقة لاتلزم حاملها بتعبئة رصيد خاص مسبق ، وإنما التحصيل المالي يكون بطريقتين إما الدفع النقدي لحظة الاستجرار وبحسب الكمية أو عن طريق الرصيد المدفوع مسبقاً وخصم قيمة المادة المسحوبة من رصيد البطاقة وحسب إمكانية المواطن المادية , وستزود في المرحلة التي تلي التوزيع كل نقاط الاستجرار بالجهاز الخاص بالبطاقة ، والمرتبط بشبكة تسمح للمواطن باستجرار كمياته المحددة له أينما كان.

 

المصدر: 
الفداء - ياسر العمر