العين الحمراء !

        في كل يوم تقريباً نسمع خبراً جديداً ، عن إلقاء فرع الأمن الجنائي بحماة ومراكزه في المناطق وخصوصاً بمدينة سلمية ، القبض على مجرمين ومطلوبين وشبكات ترويج مخدرات ، وسرقة سيارات و.. و .. و ، ومنهم ما امتهن الإجرام منذ سنوات طويلة وتحديداً منذ بداية العام 2011 ، ومنهم من هو حديث العهد في هذا الدرب الآثم .

       وهو ما يثلج الصدر حقاً ، ويؤكد أن العين الساهرة على أمن الوطن والمواطن التي تغافلت  عنهم فيما مضى بسبب الأزمة وتداعياتها المعروفة للجميع ، لم تطبق جفنها  تمام الإطباق وإنما أغمضته نصف إغماضة ، وفتحته اليوم عليهم وعينها  محمرَّة منهم !.

 

       والدليل على ما نقول هو هذا الكم الكبير من عمليات القبض على هؤلاء الشذاذ ، الذين زيَّنت لهم أنفسهم المأزومة سوء أفعالهم وقبح ما يرتكبون من جرائم ، والذين اعتقدوا أنهم بمنأى عن المحاسبة ، وأنهم فوق القانون ، وأن يده القوية لن تطالهم ، وأنهم سيظلون يسرحون ويمرحون على كيفهم وهواهم في طريق الإجرام وينفقون من عائداته الضخمة على ملذاتهم الشخصية إلى ما شاء الله !.

       ولكن هاهم اليوم يرقدون وراء القضبان يرفلون بالأصفاد ، ينتظرون تنفيذ حكم القضاء العادل فيهم ، الذي يقتص منهم على ما اقترفوه بحق الأبرياء من ضحاياهم .

         وبالطبع  لن ينتهي الأمر هنا ، ففرع الأمن الجنائي يواصل مهامه في البحث والمتابعة والتحري ، والقبض على المجرمين والمطلوبين الذين يعكرون صفو المجتمع واستقراره ، ويريهم العين الحمراء .

         باختصار شديد ، ليدركْ المجرمون أن طريق إجرامهم مهما طال واستطال قصير ٌ ، وليعلم المطلوبون والمتوارون عن الأنظار أنهم لن يظلوا كذلك أبد الدهر ، فيَدُ القانون ستطالهم آجلاً ، وسيدفعون ثمن ما ارتكبوا .

 

 

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15791