الشوندر السكري من جديد الفلاحون : الجهات المعنية تتهرب من استلامه زراعة الغاب : خاطبناها بــ /3/ كتب . سكر سلحب : بانتظار التعليمات

العدد: 
15791
التاريخ: 
الأربعاء, 18 تموز 2018

معظم الاجتماعات التي عقدتها الجهات الحكومية في بداية الموسم الزراعي  خلصت إلى تقديم التسهيلات المطلوبة لتشجيع الفلاحين على زراعة أكبر مساحة ممكنة من الشوندر السكري ، بما يضمن تشغيل معمل سكر تل سلحب وتأمين كل مستلزماتهم من أسمدة ومحروقات ومياه وغيرها ، حتى ظن الفلاحون من شدة فرحهم أنهم عادوا إلى سنوات ماضية عاشوها قبل الأزمة ، ولكن ما إن بدأ الموسم الزراعي حتى بدأت المشكلات تواجه المزارع وأصبحت التوجهات في وادٍ والواقع في وادٍ آخر .  

و جرت الرياح  بما لا تشتهي سفنهم فبعد مجموعة من العقبات والمشكلات خلال الموسم كان ختامها عندما حان وقت التسليم وهي المرحلة التي ينتظرها المزارع طيلة الموسم بعد عناء دام لـ 7 أو 9 أشهر حيث يقف هؤلاء اليوم مكتوفي الأيدي لاحول لهم ولا قوة ينتظرون رحمة الجهات المعنية أن ترأف بحالهم، يتفرجون على محاصيلهم كيف تتعرض للتلف أمام أعينهم والجهات المعنية تعقد الاجتماعات وتتبادل الكتب والمراسلات .

أصلاً زراعة الشوندر السكري خاسرة

يقول مجموعة من الفلاحين: لم نتخيل أن يصل حجم الاستهتار إلى هذا الحد فالمحصول تعرض للتلف ولم يتخذ المعنيون القرار المناسب لتسويق المحصول قبل فوات الأوان  .

وأضافوا : أصلاً زراعتنا خاسرة لأن سعر الكيلو الواحد من الشوندر حددته الحكومة بـ 25 ليرة علماً أن قيمة تكاليف الكيلو الواحد 32 ليرة عدا عن مشكلات كثيرة تواجهنا أثناء زراعتنا الشوندر السكري .

وتابعوا : من المؤكد أن الفلاح تشكلت لديه حالة من عدم الثقة مع الجهات المشرفة على زراعة الشوندر وسيؤدي هذا إلى ردة فعل ستدفعهم إلى عدم زراعته في المواسم القادمة . 

لِمَ تتهرب الجهات المعنية من استلام المحصول ؟

يقول أحدهم : زرعت أكثر من 20 دونماً وقد نسينا كل ما صادفنا من مشكلات حتى  وصلنا إلى مرحلة التسويق  فالمياه بدأت تجف من الأقنية والمصارف وكنا  على تواصل دائمٍ مع هيئة تطوير الغاب بأن المحصول سيتم تسويقه في موعده وستكون هناك إجراءات سهلة عند التسليم ، وكانت الإرشاديات الزراعية تسأل الفلاحين من يريد تسويق محصوله في وقت مبكر في ظل النقص الشديد للمياه ، وهذا ما جعل معظم الفلاحين يقطعون المياه عنه ومع بدء موعد التسويق تفاجأنا بأنه لايمكن التسليم  وهنا بدا الضرر لأنه لم يعد بإمكاننا ري المحصول بعد فطامه لاسيما  أن مياه الري غير متوافرة في معظم مناطق الغاب ، فمن يتحمل مسؤولية تلف المحصول ؟  ولمَ تتهرب الجهات المعنية من استلام المحصول ؟ علماً أننا راجعنا معمل السكر مراراً بعد أن طلبت منا الوحدات الإرشادية مراجعته  كون عقود الزراعة موقعة مع المعمل .

المقترح أمام اللجنة

المهندس وفيق زروف مدير الثروة النباتية في هيئة تطوير الغاب بيّن أن الهيئة خاطبت كل الجهات المعنية بتسويق محصول الشوندر السكري لهذا العام ، فقد بدأنا برفع أول كتاب من تاريخ 16 –5 إلى المؤسسة العامة للسكر  للتذكير بأن المحصول نضج ويجب البدء بعملية التسويق بـ 25-6  وبعدها رفعنا كتاباً آخر في 6-6 لتذكير الجهات المعنية تلافياً للضرر المتوقع حدوثه نتيجة لعدم توافر مياه السقاية والجفاف الحاصل بالمنطقة وفي 19 – 6 رفعنا كتاباً ثالثاً .

وقد علمنا بأن اجتماعاً تم بين وزارتي الزراعة والصناعة توصلتا فيه إلى مقترح هو أن تدفع وزارة المالية قيمة المحصول ويتم تسويقه للمؤسسة العامة للمباقر ومؤسسات البحث العلمي للثروة الحيوانية والاقتراح لمّا يزل أمام اللجنة الاقتصادية .

وعن المساحة المزروعة بالشوندر السكري قال زروف : بلغت المساحة 1420 دونماً وتقديرات الإنتاج من المتوقع 5000 طن .

ولدى سؤاله عن تكرار المشكلة قال : منذ 3 سنوات وهناك معاناة حقيقية , أي من الوقت الذي أصبح فيه  الإنتاج قليلاً وغير كافٍ لتشغيل المعمل الذي يتطلب كحد أدنى للتشغيل 100 ألف طن .

بانتظار التعليمات

المهندس ابراهيم نصرة مدير عام شركة سكر تل سلحب قال : العام الماضي بدأ التسليم 10 ــ 7 أي إنه يوجد وقت، ويستمر الاستلام حتى الشهر التاسع وبالنسبة لنا كشركة نتمنى الاستلام من 15 -6 لأن تجهيزاتنا كاملة لعملية الاستلام  ولكن بانتظار ورود التعليمات من اللجنة الاقتصادية  ومن المتوقع أن يبدأ التسليم في وقت قريب .

وأخيرا نقول :

 نتمنى فعلاً أن يبدأ الاستلام في وقت قريب  لأنه يكفي الفلاح ما يمر به من أزمات بالتأكيد إن لم تؤخذ بعين الاعتبار وتعالج ، سنصل إلى يوم لا نجد فيه فلاحاً يزرع أرضه .

 

 

 

الفئة: 
المصدر: 
نسرين سليمان