خدمات غائبة وأجور منافسة للمشافي الخاصة والمتخصصة : مشفى البر ... بار بالأطباء جاحد بالمرضى ... المدير الإداري : يفند ويؤكد

العدد: 
15792
التاريخ: 
الخميس, 19 تموز 2018

عندما أسست  جمعية ومشفى البر والخدمات الاجتماعية في سلمية كان الهدف منها تقديم خدمات طبية واجتماعية خيرية للمرضى من الأسر الفقيرة والتي تعهدت الجمعية برعايتها وتوفير جميع ما تحتاجه من طبابة ومعونات غذائية ومساعدات عينية وغيرها ، وفي بداية عهدها كان الاسم لوحده كافياً للدلالة على أعمال البر والخير التي كانت تقوم بها الجمعية أو المشفى آنذاك ، أما الآن فإن المواطنين لا يرون من البر شيئاً سوى لافتة المشفى ، بل على العكس أصبح لا يختلف عن المشافي الخاصة في شيء حتى أنه أصبح يفوقها في أجور المعاينة والعلاج والعمليات الجراحية والأدوية والخدمات الإسعافية وغيرها .
الوهم
ورغم ذلك فإنه لما يزل الفقراء يقعون في فخ ووهم البر ظناً أنه أرحم من غيره من المشافي الخاصة والتي همها الأساسي الربح المادي ، ليفاجأ بعد ذلك بأنه تم النصب عليه وليس أمامه أي حل سوى أن يدفع قيمة الفاتورة وهو يقف على ساق واحدة .
هذا ما خلصنا إليه بعد لقائنا مجموعة من المرضى والمراجعين ضمن المشفى ، حيث ازدادت الشكاوى في الآونة الأخيرة حول أداء وتسعيرة الخدمات الطبية المقدمة فيه بشكل واضح ومستفز .
دخول الحمام ليس كخروجه
هاشم .و ،70 سنة مهجر من مدينة تدمر يقول : دخلت المشفى ثاني أيام العيد بسبب وعكة صحية وأدخلت قسم الإسعاف ، وأجري لي فحص سريري ثم تم حقني بإبرة إسعافية وفتح وريد مع كيس مصل ولم أحتج للإقامة في المشفى ، وعندما أردت المحاسبة تم إبلاغي بأن فاتورتي 6000 ل.س ، ولأنني كنت مريضاً شعرت بالخجل من الاستفسار ومراجعة الفاتورة ، واضطررت لدفعها وكانت كل ما أملك .
مشفى البر بالأطباء وليس بالمرضى
مراجع آخر للمشفى قال : نطالب بتغيير اسم المشفى من البر إلى أي اسم آخر ، فهو يعود بالنفع على الأطباء وليس المرضى ، فأجور الخدمات الطبية المقدمة للمرضى لم تعد رمزية كما في السابق بل أصبحت خيالية ، فالمريض الذي يقصد المشفى في حالة إسعافية يتم فحصه من قبل طبيب ، وفي حال عدم وجود طبيب يتم استدعاؤه بناء على طلب المريض واحتساب أجرة المعاينة 2000 ل.س يذهب 1500 ل.س للطبيب و500 ل.س للمشفى ، بينما أجرة المعاينة في العيادة الخاصة 1000 ل.س فقط .
أجور تفوق المشافي الخاصة أو المتخصصة
هيام الشمالي مريضة تقول : أصبح مشفى البر أسوأ من المشافي الخاصة أو المتخصصة من حيث الأجور المتعلقة سواء بالمعاينة أو التحاليل أو الصور وغيرها ، وليس لها من البر في شيء ، ففي أحد مشافي القلب المتخصصة في سلمية يجري الطبيب الاختصاصي فحصاً سريرياً للمريض مع تخطيط قلب وإيكو وفحص جهد وقياس ضغط الدم ، وكل ذلك بأجرة 2000 ل.س .
الأجور في ازدياد والطمع بلا حدود
 مريض آخر يقول : المشفى أصبح يطمع في المرضى منذ أن أصبح يزوره الأغنياء وليس المستورين ، فقد فهمت الإدارة والأطباء أن الجميع قادر على دفع المبالغ المفروضة عليهم كأجور لقاء الخدمات الطبية بدون مشكلات ، وعندها أصبحوا يرفعون الأجرة تدريجياً ، وهنا ضاع على الفقير الحق في العلاج بأجرة زهيدة ، ولما يزل إلى اليوم ورغم ارتفاع الأجور وموازاتها لأجور المشافي الخاصة ، نرى أن عدداً لا بأس به من المرضى يقصدون المشفى للعلاج .
فرق بسيط وخدمات غائبة
رتيبة الراعي ،55 عاماً تقول : بسبب وضعنا المعيشي الصعب اعتدنا على الذهاب إلى المشفى الوطني كونه مجانياً ، ولكن أحياناً لا يتوافر فيه إمكانية إجراء بعض التحاليل ، فيتم تحويلنا إلى مشفى البر لإجرائها ، وعندها نضطر لدفع أجور التحاليل المطلوبة ، والتي لا تختلف عن المخابر الخاصة إلا بنسبة بسيطة جداً ، كما أن المشفى بطوله وعرضه لا يوجد فيه طبقي محوري ولا حتى تصوير شعاعي .
قيل لنا
يقول قائل :
قامت جمعية البر والخدمات الاجتماعية الأم بحمص بإقالة رئيس مجلس الإدارة وباقي الأعضاء ، وكذلك المدير الإداري من المشفى وأعادت تعيين (ع-ش ) المستقيل  والمحاسب الإداري أكرم الجرف البالغ عمره 65 عاماً ، علماً أن المدير السابق موجود في المشفى منذ 14 سنة ومسجل لدى التأمينات الاجتماعية بينما المدير الحالي (ع- ش ) لم يتجاوز 11 شهراً خدمة وغير مسجل لدى التأمينات الاجتماعية ، عدا عن الأخطاء العديدة خلال فترة تسلمه القصيرة ومن ضمنها كما روى لنا أحد العاملين في المشفى هـ. ح ، تمنعه من دفع أقساط التأمين المستحقة لمؤسسة التأمين عن الموظفين لمدة عام كامل ، وعدم تسجيل أي موظف لدى التأمينات الاجتماعية كما عمل على إزاحة المحاسبة (ر-ح) من المحاسبة رغم أنها تقوم بعملها على أكمل وجه ومسجلة في الشؤون الاجتماعية بتوصيف محاسبة ، وإعادة ( أ – ج ) المحاسب القديم بعد استقالته بعدة أشهر رغم الأخطاء العديدة التي قام بها كإهدار المال العام عن طريق فتح باب للصيدلية من الجهة الأخرى بدون ضرورة بكلفة 150 ألف ل.س والإضرار بأنابيب التكييف وتعيين أخت زوجته في الصيدلية بدون أي مؤهل أو شهادة خبرة ، وبدون قرار من مجلس الإدارة ، على أساس أنها تعمل كمتبرعة بينما كانت تتقاضى راتباً شهرياً بموجب فواتير تصرف شهرياً لها بحكم القرابة .
ولم يكتف بذلك بل صرف لنفسه مكافأة نهاية خدمة راتب شهرين وثمانية أيام عندما استقال من دون اتخاذ الإجراءات القانونية المعتادة .
حول المعونات الغذائية
وضمن الشكوى المقدمة إلى جريدة الفداء تم التأكيد على أن الإدارة الحالية حرمت الأسر الفقيرة المسجلة لدى الجمعية من الاستفادة الحقيقية من السلة الغذائية ، حيث يوجد لدى الجمعية  عدد من الحالات المزمنة كانت تصرف لأصحابها وصفات مجانية ، ولكنها أوقفت بحجة عدم وجود أموال لصرفها .
كما أنهم قاموا بتسليم السلة الغذائية لشبكة الآغاخان ، وعندها أصبح هناك فوضى وأخطاء بالنسبة للأسر المستحقة ، حيث تم تسجيل أشخاص لا يستحقون بينما الأسر الفقيرة حرمت وتم استبعادها من المعونة .
أدوية وتجهيزات طبية استلمت ولم ير المريض آثارها
وفي ما يخص المشفى فإن ثمة أموراً أخرى تم ذكرها في الشكوى والتي لها علاقة بالأجهزة الطبية والأدوية تم التلاعب بها ، حيث إن كميات معينة من الدواء صرفت بطريقة غير مشروعة ، والحصة الأكبر ذهبت   للأطباء ، بالإضافة إلى حصص قليلة للموظفين ، أما المرضى فلم يروا شيئاً منها ، كما أن ثمة مستودعاً خاصاً ضمن الجمعية لإعالة الأسر الفقيرة تم إفراغه بالكامل وصرفه بشكل عشوائي لمن لا يستحقه ، كما تم استلام أجهزة طبية ومواد عينية كثيرة إلى المشفى بإمكانها تجهيز مشفى ميداني ولكن الجمعية لم تستفد منها بشيء ، إذ إن القرارات الشخصية والتصرف بفردية من دون الاعتماد على وثائق لصرف المواد هو الذي أودى بالمشفى .
الطبقي المحوري بيع ولم يستبدل وجهاز الأشعة النقال خطره كبير
هايل حمود- فني أشعة- يقول : كان المشفى في السابق يحتوي على جهاز طبقي محوري نوع توشيبا حلزوني ويعمل بكفاءة عالية ، ونتيجة عطل طارئ احتاج إلى أنبوب أشعة بكلفة 5 ملايين ل.س ، ولكن المدير الحالي بدل إصلاحه قام ببيعه كاملاً بـ 5 ملايين ل.س مع غرفة التصوير وملحقاتها بما تحتويه من رصاص جدران .
كما أننا كمصوري أشعة نفتقر إلى جهاز أشعة داخل المشفى كونه خارج الخدمة منذ 7 سنوات ، والجهاز الحالي نقال يستخدمه الفني بدون حماية شخصية ويتلقى أشعة ضارة وخطيرة بشكل يومي ومن دون أية تعويضات ، كما أن غرفة التحميض لا تتجاوز مساحتها 1× 1م2 تعبق بها رائحة الحمض والصرف الصحي، يعمل فيها العامل بدون ثوب رصاص .
تغييرات في بنية المشفى من دون موافقات رسمية من مديرية الصحة
وثمة معلومات تشير إلى أن الإدارة الجديدة لدى تسلمها مهامها قامت بإحداث تغيير على مخطط الطابق الأرضي للمشفى وتم القضاء على غرفة الإسعاف رغم أنها كانت بمواصفات عالية جداً من حيث الاتساع والشروط الصحية وسهولة الحركة سواء للمريض أو الطبيب ، إلا أنه تم تصغيرها لكسب مساحة غرفة صغيرة جديدة لنقل المخبر إليها بدون أية نوافذ أو تهوية ، وبهذه الحالة أصبحت غرفة الإسعاف أصغر ما يعوق عملية إسعاف المرضى والحركة ضمنها ، وكل ذلك تم العمل فيه بناء على قرار شخصي كما تقول الشكوى من دون الرجوع إلى إدارة المشافي قبل تغيير المخطط العام للمشفى .
والجدير بالذكر أن عدة أجهزة في المخبر بحاجة إلى صيانة ، لذلك فإن بعض التحاليل المطلوبة من المرضى يطلب إجراؤها خارج المشفى رغم أن الأجهزة الموجودة جيدة ولكن تحتاج فقط إلى صيانة لكي تكون قادرة على خدمة المرضى .
الأطباء داخل المشفى هم الآمر الناهي والإدارة توافق
وعلى ما يبدو وحسب عدة آراء تم جمعها أن المستفيد الأكبر والحقيقي من المشفى هم الأطباء  فهم الآمر الناهي وأصحاب القرار فيه ، يفرضون شروطهم والتي تناسب مصالحهم والإدارة توافق ، حيث إن أجور العمليات الجراحية يحددها الطبيب ويذهب ربعها فقط إلى المشفى بينما الباقي للأطباء ، حيث يفترض أن يتم تحديدها بناء على قرار نقابة الأطباء ، إذ يوجد حد أعلى للأجور وحد أدنى ، ويفترض كمشفى بر أن يُحاسب على أساس الحد الأدنى ، كما أن عدداً كبيراً من الأطباء لا يدفعون للمشفى ما يترتب عليهم من نسبة دخول المرضى إلى المشفى ، كما أن الطبيب الذي يستدعى لفحص مريض ما في منتصف الليل يأخذ أجرته كاملة 2000 ل.س بدون أن يدفع نسبة منها للمشفى ، وفي حال اعترض المواطن على الفاتورة فإنه يتم التخفيض من النسبة البسيطة التي يتقاضاها المشفى وهي أجر زهيد جداً لا يتناسب مع التكاليف .
رواتب العاملين ضعيفة وغياب للمكافآت والتأمين يقتطع ولا يدفع للتأمينات
  ولخص أحدهم القول بأن المشفى يعمل لخدمة الأطباء وليس للمرضى بشكل أساسي ، بينما الجهد الأكبر يقع على عاتق العناصر العاملة بدون أي مقابل ، حيث يتقاضى العامل 2000 ل.س إضافي و1000 ل.س بدل طعام عن شهر كامل ، وهذا الأمر موجود منذ 15 سنة ولم يطرأ عليه أي تعديل ، حتى تعويض المعيشة لم يكن لنا نصيب منه ، كما أن الحوافز والمكافآت غير موجودة ، عدا عن الشروط الصحية المعدومة في غرفة مناوبة العناصر والتي لا تتجاوز مساحتها 2،5 -1،5 م2 بدون تكييف يجلس فيها أربعة موظفين ، وكعمال رفعنا كتاباً إلى مجلس إدارة الفرع في سلمية من أجل رفع رواتب الموظفين ولكن لم نحصل على نتيجة ، فالرواتب أغلبها قليلة ولا تتجاوز 15 ألف ليرة سورية وثمة موظفون مضى على خدمتهم أكثر من 17 عاماً ومع ذلك فإن رواتبهم لا تتجاوز 22 ألف ل.س ، كما أنه لا يوجد فروقات في رواتب الموظفين ، فالمستخدم والممرض والجامعي يحصلون على نفس الراتب ، وهذا ظلم كبير ، كما يوجد 16 عاملاً غير مسجلين لدى التأمينات الاجتماعية وهذا أمر يجب الحصول عليه لضمان حقوق العامل في ما بعد .
المدير الإداري يرد ويؤكد
واستكمالاً للتحقيق حول ما ورد في مضامين الشكاوى أرادت الفداء الحصول على ردود مباشرة لإيضاح النقاط التي دار حولها الموضوع ، وتبين أنه تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ومجلس جمعية البر بحمص تم إجراء تعديل إداري على مشفى البر في فرع سلمية ومفاصلها الأخرى ، حيث تم إقالة الإدارة السابقة  وحل اللجنة الإدارية السابقة ، وبات المشفى وفرع الجمعية في سلمية تابعان بشكل مباشر لمجلس إدارة جمعية البر في حمص .
وفي تاريخ 26/12/2017 تم إصدار قرار  بعدم تكليف /ع- د/ وابنه /م/ بأي عمل ريثما تنتهي الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش من التحقيقات الجارية بخصوص عملهما السابق وإعادة (ع-ش) إلى عمله المكلف به بناء على قرار وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل .
وللتأكد من صحة ما ذكر على لسان العاملين في المشفى التقينا علي الشمالي المدير الإداري لمشفى جمعية البر في سلمية ، وبداية مع أجور المعاينة التي اعتبرها مقبولة قياساً للمشافي الخاصة ، ورأى أن مشفى البر لا يمكن اعتباره مشفى مجانياً ، لأنه قائم على التبرعات والمساعدات من جهات خارجية ، وما يتقاضاه المشفى من المريض هو قيمة رمزية يجب أن تدفع من أجل تسديد ما على المشفى من نفقات وأجور أطباء ، وإلا سوف يغلق ، فنحن  نأخذ الأجر بحدود التكلفة ، وكونه لا يوجد طبيب مقيم فنحن بحاجة لأطباء للعمل في المشفى ، وإذا لم نقبل بشروط الطبيب فإن المشفى يبقى بدون طبيب .
مصنف كمشفى خاص
ويذكر أن مشفى البر مصنف على أساس مشفى خاص حسب الترخيص المعطى له .
وأحياناً الطبيب يكتفي بأجرة قليلة وبعضهم يطالب بـ 1500 ل.س ، ولا ينال المشفى سوى 500 ل.س ليلاً و300 ل.س نهاراً كأجرة تضاف للأجر الذي يحدده الطبيب .
القيصرية بـ 10 آلاف ليرة
وبالنسبة للعمليات القيصرية فإن المشفى يحصل على ما قيمته 10 آلاف ل.س عن كل عملية لقاء كل ما يقدم للمريض من مواد تخدير وتجهيزات مواد علاجية وأجرة مساعد جراح ويتم تقييم هذه التسعيرة تحت مسمى غرفة عمليات ويترك للطبيب الحرية في فرض أجرته الخاصة بالاتفاق مع المريضة مسبقاً .
لا يمكننا إلزام الطبيب
ويقول الشمالي : لدينا جدول خاص لعمل الأطباء ، وفي حال عدم وجود الطبيب لحظة وصول المريض نستدعي البديل ، وليس بإمكاننا إلزام الطبيب بالقدوم للمشفى .
الأدوية غير موجودة بالسوق
أما أسعار الأدوية فهي في المشفى بنفس السعر خارجها ، بل أغلب الأحيان تتوافر لدينا أدوية غير موجودة في السوق نستطيع تأمينها للمرضى بفرق سعر بسيط .
وبالعودة إلى الأجور فإننا على استعداد لاستقبال جميع الشكاوى ومراجعة إضبارة المريض أمامه وشرح التفاصيل كلها له ، فأجورنا تحددها نقابة الأطباء وليس نحن .
خدماتنا جيدة
المريض يعرف سلفاً أنه يقصد مشفى البر لأنه يجد فيه خدمات جيدة تماثل الخدمة في المشافي الخاصة ، ولا يذهب إلى العيادة الخاصة رغم أن الأجرة أقل بسبب عدم توافر التجهيزات الكاملة ضمن العيادة ، فهو قد يحتاج إلى عملية جراحية أو أوكسجين أو حاضنة بالنسبة للأطفال الخدج .
جهاز الطبقي جثة
وفي ما يتعلق بجهاز الطبقي المحوري المعطل والذي تم بيعه وعدم استبداله يقول المدير الإداري : إن الجهاز الطبقي المحوري طراز قديم وغير كفء وتم تشغيله في السابق بطريقة غير صحيحة ما أدى إلى تعطله ، وتم بيعه بناء على قرار لجنة وموافقة من الإدارة ، وذلك لأن الجهاز أصبح أشبه بجثة هامدة ، ويشغل حيزاً كبيراً من المشفى ولا يؤدي أية خدمة للمرضى ، لذلك ارتأينا بيعه لنفس الشركة بعد أن تبين أن إصلاح أنبوب الأشعة يكلف 5 ملايين ل.س مع عدم وجود ما يكفل استمراره في العمل بعدها أكثر من شهر كونه قديماً ، ولهذا قررنا تحويل غرفة الطبقي إلى عناية مشددة لضرورتها ومساعدة الناس في حالات الطوارئ لإنقاذ حياتهم ، ولهذا بعناه واشترينا تجهيزات عناية مشددة حديثة بدلاً عنه ، ووسعنا الغرفة من خلال الاستفادة من غرفة إقامة ،أما جهاز الأشعة النقال فنحن استبعدناه عن العمل ريثما نشتري بديلاً عنه ، لأن خطره أصبح أكثر من نفعه .
للحاجة الماسة
وفي ما يتعلق بما ورد في الشكوى من قيام الإدارة بتغيير مخطط المشفى بدون علم إدارة الجمعية بحمص وتصغير قسم الإسعاف والطوارئ ، أجاب الشمالي : إن قسم الإسعاف كان عبارة عن ممر طويل وبجانبه  غرفة الإدارة ، وكان الممر الذي يعبره المرضى إلى المصاعد ضيقاً جداً ، فوسعنا قسم الإسعاف وليس تضييقه من خلال اقتطاع جزء من غرفة الإدارة لصالحه والجزء الآخر لتوسيع الممر ، وبذلك أصبح قسم الإسعاف على شكل مربع وأصبح ترتيب الأسرة داخله أسهل للمريض والطبيب معاً.
تبرعات
 ولم ينكر المدير الإداري إنجاز التعديلات بدون الحصول على موافقة مديرية الصحة والسبب كما يزعم أنه يعود للحاجة الماسة والسرعة الكلية أثناء العمل .
كما أن جميع هذه الأعمال تمت على نفقة الدكتور قصي الحموي حيث قام بالتبرع بالمبلغ لصالح المشفى من ماله الخاص ، إضافة إلى أعمال خيرية كثيرة منها تبرعه بمبلغ 400 ألف ليرة شهرياً كجزء من القسط الشهري الكامل المقدر بـ 735 ألف ليرة سورية ، والذي كان يدفع على مدار عام كامل خلال تسلمي في الفترة السابقة وذلك لقاء شراء وحدة أوكسجين تعمل على توليد الأوكسجين بدل شرائه ، إذ كان المشفى يستهلك ما يقارب 1،300 مليون ل.س شهرياً لشراء الأوكسجين من خارج المشفى ، ويشكل عبئاً كبيراً في ظل الديون التي كان المشفى يغرق بها ، لذلك فكرنا بتركيب مولدة أوكسجين بعد أن قبلت إحدى الشركات بيعنا بأقساط مريحة بدون دفعة أولى  بتكلفة 8 ملايين وبأقساط 735 ألف ل.س ، وبعد الانتهاء من الأقساط نستمر بتوليد الأوكسجين بشكل دائم ، وما إن انتهينا من دفع كل الأقساط خفضنا ثمن الأوكسجين المعطى للمريض كنوع من المساعدة .
لكفاءته
وحول سبب إزاحة المحاسبة (ر-ح ) وتعيين محاسب سابق ومستقيل من قبل ، أجاب الشمالي : إن تعيين (أ- ج) جاء بناء على قرار من إدارة مجلس جمعية البر الأم ، وأعيد إلى المحاسبة لكفاءته وخبرته الطويلة في مجال المحاسبة ، بالإضافة إلى مؤهله العلمي بينما المحاسبة السابقة لا تمتلك سوى الشهادة الثانوية .
عار عن الصحة
وما ورد حول قيامي بتقاضي راتب شهرين ، فهذا الأمر عار عن الصحة كلياً ، وأما رواتب الموظفين فهذا الأمر يقرره مجلس إدارة الجمعية الأم بحمص وليس نحن كونها قطاعاً خاصاً وليس كالدولة تحدد الأجور بناء على الدرجات والفئات والمؤهلات العلمية .
كنّا مديونين
 وأضاف علي الشمالي : لقد استلمنا المشفى سابقاً مع ديون مترتبة خلال عام 2016 بما يعادل 20 مليون ل.س ، حاولنا تسديدها وفق ظروف عمل صعبة جداً فالمشفى كان مديناً لجهات كثيرة .
كما حاولنا التعاون مع عدة جهات داعمة كمنظمة الصحة العالمية ، حيث تبرعت للمشفى بمبالغ مالية كتمويل ، بينما قدمنا العمليات الجراحية مجاناً طيلة ثلاثة أشهر استفاد منها عدد كبير من المرضى لجميع الاختصاصات ضمن المشفى .
مولدة إضافية
واشترينا مولدة إضافية للمشفى ، لأنه في حال تعطل المولدة الموجودة فإن جميع أقسام المشفى سوف تتضرر ، وستتوقف الخدمة للمريض ، وقد تتعرض حياته للخطر ، لاسيما في ظل الانقطاعات المتكررة والطويلة للتيار الكهربائي خلال السنوات الماضية ، ولهذا في ظل القدرات المالية الضعيفة للمشفى اشتريناها بأقساط على نفقة المحافظة .
الإدارة السابقة
وفي ما يتعلق بعدم تسجيل العاملين في التأمينات الاجتماعية فهذا ليس أثناء تسلمنا الإدارة بل حدث في عهد الإدارة السابقة ، ونحن إلى اليوم مدينون بـ 5 ملايين ل.س إضافة إلى 4 ملايين غرامة تأخير ، نتيجة اقتطاع نسبة من راتب الموظفين وعدم تسديدها .
استبعدت
أما حول ما ذكر في موضوع التلاعب بالمعونة الغذائية للأسر الفقيرة ، فهذا الأمر لا شأن لنا فيه ، ولكن ما حصل هو أن منظمة الغذاء العالمية خصصت  للأسر الفقيرة في منطقة سلمية 1500 سلة غذائية لتسليمها إلى شعبة الهلال الأحمر ، وضمن هذه المعونة يوجد حصة معينة لجمعية البر ، ولكن لعدم استطاعة الجمعية نقلها أو إرسال سيارات خاصة لها ، عقدت اتفاقية مع الهلال الأحمر بأن يكون الناقل الرسمي لما يرد إلى جمعية البر ، وبعد إلغاء العقد ، لم نجد سوى مؤسسة الآغاخان لنقلها ، ولكن اشترطت حينها أن تتولى عملية التوزيع وفق نظام عملها الدقيق وبناء على دراسة صحيحة ، وعملت على التدقيق بأسماء الأسر المستفيدة عن طريق لجان خاصة ، لذلك تبين أن أسراً كثيرة كانت تنال السلة الغذائية عن طريق المعرفة الشخصية أو القرابة فتم استبعادها .
 

 

الفئة: 
المصدر: 
سلاف زهرة