أجور التكاسي !

  نعتقد أنَّ  الأوان آن كي تضع الجهات المعنية حدَّاً لفلتان سيارات التكسي العاملة في مدينة حماة ، وضبط أجورها وفق القانون والأنظمة المعمول بها ، حتى يكفَّ سائقوها عن ابتزاز المواطنين الذين يضطرون لاستخدامها مرغمين ، بتقاضي أجرة زائدة منهم عن أي طلب أو مشوار مهما يكن قصيراً !.
  فاليوم الـ 500 ليرة هي أقل ما يتقاضاه السائقون عن أي طلب حتى لو كان من ساحة العاصي إلى مديرية الثقافة ، أو إلى الجنائية أو إلى مديرية الزراعة والخدمات الفنية .
   وأما إلى المشفى الوطني أو العيادات الشاملة أو إلى فرع المرور أو الهجرة والجوازات فالأجرة 700 ليرة وما فوق !.
  وعلى ذلك يمكن القياس ، وهو ما يعني بالضرورة تحديد أجرة التكاسي في المدينة وفقاً للمسافة ، تحديداً عادلاً يحقق مصلحة طرفي المعادلة ، أي السائق والمواطن .
  فنحن كصحافة نتحسس نبض الناس ونتلقى كل يوم العديد من شكاوى المواطنين حول هذه المشكلة ، لا نريد قتل الناطور وإنما العنب .
  لذا لا بدَّ للجهات المعنية من دراسة هذه المشكلة وآثارها المادية والنفسية على المواطنين ، والعمل على معالجتها بما تقتضيه المصلحة العامة .
  فشكاوى الناس كثرت من ابتزاز السائقين لهم ، ومن معاناتهم الشديدة من هذه المشكلة التي يتمنون لها حلاًّ منطقياً عاجلاً ، ريثما تفكر الجهات المعنية بخيارات بديلة ، كالنقل الجماعي مثلاً أو إحداث شركة للنقل الداخلي التي سمعنا عنها كثيراً وطويلاً ، ولكنها لم تبصر النور حتى يومنا هذا ، رغم  المراسلات الكثيرة بين الجهات المحلية والمركزية .
 على أية حال ، الكرة الآن في ملعب الجهات المعنية بالنقل ، ومطلوب منها تحديد أجور سيارات التكسي إذا كانت تجربة العدادات غير واردة بالذهن حالياً .

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15793