الجلطة الرئوية “ ضيق التنفس “أهم الأعراض وأكثرها شيوعاً تحدث في الشرايين الرئوية

العدد: 
15793
التاريخ: 
الأحد, 22 تموز 2018

الجلطة تعني انسداد أحد الأوعية الدموية في الجسم ، وعادة ما تكون نتيجة لتخثر الدم ، والجلطات قد تحدث في الشرايين أو الأوردة ، كما أنها قد تحدث في الجهاز الدوري الأساسي أو الجهاز الدوري الرئوي .
حول هذا النوع من المرض كان لنا لقاء مع الطبيب المختص خضر عثمان الذي حدثنا بالتفصيل عن هذا النوع من الجلطات وأجاب عن أسئلتنا التي بدأناها :

ما هو الجهاز الدوري في الجسم ؟
هناك دورتان دمويتان في جسم  الإنسان وهما : الدورة الدموية الرئيسية وهي باختصار التي تنقل الدم المؤكسد ( الحامل للأوكسجين ) من الجهة اليسرى من القلب إلى الشرايين وطرح ثاني أوكسيد الكربون وبعدها ينقل الدم عن طريق الأوردة إلى الجهة اليمنى من القلب ، والدورة الدموية الثانية هي الدورة الدموية الرئوية التي ينتقل خلالها الدم غير المؤكسد من الجهة اليمنى من القلب إلى الرئة لكي يتحمل بالأوكسجين وينقلها إلى الجهة اليسرى .
كيف تتكون الجلطة الرئوية ؟
تبدأ الجلطة في معظم الحالات في الأوردة الموجودة في الساقين والفخذين لأسباب عدة ، وتعرف بالتجلط الوريدي العميق في الساقين ، نسبة هذا النوع من الجلطات في الساقين قد تنفصل كلياً أو جزئياً وترحل بحرية في الجهاز الدموي الوريدي قد تصل إلى الجهة اليمنى من القلب ومن ثم يتم ضخها من البطين الأيمن إلى الدورة الدموية الرئوية حتى تصل إلى الشرايين الرئوية وتسدها جزئياً أو كلياً مما ينتج عنه تغيرات في فسيولوجيا الجسم ، لها مضاعفات خطيرة مثل عدم قدرة الرئة على القيام بدورها الكامل في أكسدة الدم مما يسبب نقصاً حاداً في مستوى الأوكسجين في الدم ، وكذلك يتسبب انسداد جزء كبير من الدورة الدموية الرئوية في نقص حجم الدم العائد للجهة اليسرى من القلب مما قد يسبب هبوطاً حاداً في ضغط الدم وصدمة قلبية .
من هم الأشخاص الذين يكونون أكثر عرضة للجلطة الرئوية ؟
هناك حالات مرضية تزيد من احتمال الإصابة بجلطة الساق ومن ثم الجلطة الرئوية مثل الأمراض التي تصيب الجسم بزيادة نسبة التجلط مثل بعض الأمراض المناعية أو نقص مستوى بعض العوامل المانعة للتجلط في الجسم وهذه الحالات نادرة .
أما أكثر الأعراض شيوعاً فهي ما ينتج عن أمراض أو وضعيات معينة تصيب المريض وينتج عنه زيادة قابلية الدم للتجلط ومن هذه الوضعيات حالة المريض بعد العمليات الجراحية وبالذات عملية تجبير أو تغيير مفاصل الأطراف السفلية مثل الفخذ ( كتجبير عظمة الفخذ واستبدال مفصلالورك ) وعمليات الحوض ، وتزيد كذلك عند الحوامل وبعد الولادة ، وعند المصابين بضعف عضلة القلب وزيادة الوزن ، والجلطات الدماغية التي ينتج عنها قلة الحركة وغيرها لذلك ينصح المسافرلساعات طويلة سواء في السيارة أو الطائرة بتحريك الأطراف أثناء السفر.
ما هي أعراض المرض ؟
تتفاوت أعراض جلطة الرئة في الشدة حسب حجم الجلطة ووظائف القلب والرئة الأساسية عند المصاب ، ويعتبر ضيق التنفس أهم الأعراض وأكثرها شيوعاً ، وقد يكون مصحوباً بأعراض أخرى مثل ألم الصدر والسعال والخفقان والدوخة أحياناً وأحياناً ينتج عن سعال المريض تقيؤ دم ، وفي الحالات الشديدة قد يكون هناك نقص في مستوى الأوكسجين في الدم وقد يصاب المريض بصدمة قلبية قد تسبب الموت الفجائي في حالات نادرة .
ما مدى خطورة الجلطة الرئوية ؟
معظم الحالات التي يتم تشخيصها يتم علاجها بيسر وتستجيب للعلاج بصورة جيدة ، وبعدها تعود وظائف الرئة إلى طبيعتها بشكل تدريجي ، ولكن في حالات نادرة وخاصة عند المصابين بأمراض القلب والرئة المزمنة ، تسبب الجلطة صدمة قلبية وحينها يتم إبقاء المريض في غرفة العناية المشددة .
كيف تعالج الجلطة الرئوية ؟
عند الشك في التشخيص يتم إعطاء المريض مميعات الدم عن طريق الوريد أو تحت الجلد لعدة أيام وبعد التأكد من التشخيص ، يتم كذلك وضع المريض على مبيعات الدم عن طريق الدم ( الوارفرين ) وبعد وصول مستوى سيولة الدم الناتجة عن تناول الوارفرين إلى مستوى مقبول يتم إيقاف مميعات الدم عن طريق الوريد ويستمر المريض بتناول الوارفرين لمدة 6 أشهر ، وخلال العلاج يتم متابعة المريض بصورة دورية للتأكد من مستوى سيولة الدم ، كما يجب على المريض عدم تناول أي أدوية أخرى يجب مناقشة الطبيب المعالج لأن بعض الأدوية تكون ترفع مستوى ضغط الدم وأخرى تخفضه وكلتا الحالتين لهما مضاعفات خطيرة .
كيف تعالج الحالات الخطيرة ؟
في بعض الحالات التي يصاب فيها المريض بصدمة قلبية يتم بالإضافة إلى مميعات الدم استخدام أدوية أخرى تعرف بمذيبات الجلطة وهي تقوم بإذابة الجلطة في الرئة ولكنها قد تسبب النزيف عند بعض المرضى ، كما يتم التدخل الجراحي أو الإشعاعي التداخلي في الحالات النادرة التي لا تستجيب لمذيبات الجلطة ، وفي حال استجابة المريض للعلاج فإن وظائف القلب والرئة تعود لحالتها الطبيعية عند أكثر المرضى بعد عدة أشهر .
 

 

الفئة: 
الكاتب: 
ميس كمالي