لا تزكية و لا تمديد !

جميعكم تعلمون بالتأكيد أن المرسوم رقم /214/ لعام 2018 حدد يوم 16 أيلول المقبل موعداً لإجراء انتخابات أعضاء المجالس المحلية .
هذه الانتخابات التي كان من المفترض أن تجرى في مطلع عام 2016، بحسب قانون الإدارة المحلية رقم 107، بعد انتهاء ولاية المجالس المحلية في أنحاء البلاد، التي انتخبت نهاية 2011 ، لكن الظروف الأمنية لم تكن تسمح بذلك
وهو ما اضطر الحكومة لتمديد فترة عمل المجالس المحلية حتى تعافي البلد وتمكن مواطنيه من ممارسة حقهم في الترشح والانتخاب .
وهو ما تحقق اليوم بفضل بطولات بواسل جيشنا العربي السوري وتقهقر الإرهاب في كل موقع وميدان تطؤه أقدام رجال الشمس.
وجميعكم بالتأكيد لكم ملاحظات كثيرة على المجالس البلدية الحالية ، بل لربما عانى منكم الكثير من ترهل بعضها وانشغاله بالقضايا الشخصية والمنافع الذاتية على حساب المصلحة العامة وتقديم أفضل الخدمات لكم .
ولعل هذا ما يفسر حل العديد من المجالس المحلية وتشكيل بدائل مؤقتة عنها في غير مدينة وبلدة من مدن المحافظة وبلداتها .
وباعتقادنا ، الفرصة اليوم مؤاتية لنا كمواطنين لنفض تلك المجالس التي لنا عليها ملاحظات كثيرة ، وإشارات استفهام وتعجب بالجملة ، نفضاً يعيد للإدارة المحلية ألقها ودورها الحقيقي في رعاية شؤون الناس والمجتمع المحلي بعد ما شابها من شوائب خلال السنوات الماضية نتيجة الممارسات الخاطئة لبعض رؤساء وأعضاء المكاتب التنفيذية الذين التهوا عن مواطنيهم ووحداتهم الإدارية بملء الكروش والجيوب والتقاط الصور التذكارية في أية مناسبة حتى لو كانت ليست من صلب عملهم ولا من اختصاصاتهم !.
فباب الترشح مفتوحٌ لكل من يرى في نفسه الأهلية لذلك والقدرة على خدمة مجتمعه ، وحق الانتخاب محفوظ لكل مواطن بحكم الدستور .
والحكومة أكدت يوم السبت في اجتماع عقدته للمحافظين بغية التداول في هذه المسألة ، أنَّها لن تمدد لأحدٍ ولن تزكي أحداً في هذه الدورة الجديدة للإدارة المحلية .
ما يعني أن التغيير الجذري لتلك المجالس المترهلة يحدده صندوق الانتخاب ، وأنه بيدنا كمواطنين .

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15794