معالجة دؤوبة لإشغالات الأرصفة والبسطات في مصياف

العدد: 
15794
التاريخ: 
الاثنين, 23 تموز 2018

سبق للفداء أن أشارت إلى مسائل نقص الخدمات والمد السرطاني للبسطات على الأرصفة ، ولقي موضوعها كل الاهتمام من قبل الجهات المعنية حيث تمت دراستها من قبل مجلس مدينة مصياف .
واليوم يتم وضع خارطة جديدة للأرصفة والشوارع والأسواق وجهود مجلس المدينة تتركز على منع التعديات وقمع المخالفات وتنظيم الشوارع والأسواق وتخفيف الازدحامات في أوقات الذروة وأعطيت التوجيهات لمتابعة التنفيذ ، الأمر الذي انعكس إيجابياً على الواقع .

هل تثمر الجهود !
أمام ظاهرة المد الكبير للبسطات وإشغالات الأرصفة والشوارع التي دفعت الناس إلى الشارع ، شأنهم شأن السيارات ينبغي التعامل مع هذه الظاهرة وبشكل أكثر عمقاً ، حيث لا تبدو المسألة وكأنها مجرد مخالفات إشغال أرصفة أو إساءة للوجه السياحي للبلد بل أكثر وأعمق من ذلك ، فالأطفال الذين يشكلون القسم الأهم ممن يقفون وراء هذه البسطات لن يتعلموا من الشارع إلا ما تلفظه لهم هذه المهنة . والشباب الذين يؤلفون القسم الآخر ينبغي الاستفادة منهم في مواقع العمل المنتج لا في المهن الاستهلاكية .
إن وجود البسطات والإشغالات ربما يكون مشهداً عادياً ومألوفاً في معظم المدن لا بل في معظم دول العالم ، ونحن ندرك تماماً أن وجود هذه الظاهرة أمر طبيعي ضمن إطار المعقول .
ولكن عندما يتجاوز الموضوع مظاهر المعقولية يجب التوقف عنده ودراسته بشكل يمكننا من فهم أبعاده الحقيقية وما يمكن أن يؤدي إليه من نتائج .
والجهود التي تبذل من قبل مجلس مدينة مصياف على هذا الصعيد ينبغي أن تنصب جميعها في العمل على الحيلولة من دون تفاقم هذه الظاهرة وتطورها .
خارطة جديدة وخطوات جادة
ويؤكد رئيس مجلس مدينة مصياف سامي بصل أن الوضع كان صعباً من ناحية إشغالات الأرصفة والتعدي على حقوق المشاة والازدحام في الشوارع وخاصة شوارع وأسواق المدينة القديمة وبفضل الجهود والمتابعة الدؤوبة للوضع الخدمي بشكل عام ووضع الإشغالات بشكل خاص طرأ تحسن عليه .
فقد تم إعادة رسم خارطة خدمية جديدة للمدينة ، تتضمن منع الإشغالات وقمع المخالفات وتنظيم حركة المرور داخل المدينة ، وإغلاق مداخل المدينة القديمة أمام حركة مرور السيارات ، وإبقائها فقط للحركة التجارية والمشاة فقط ، وقمنا بتنظيم حركة المرور والسيارات في الشوارع المزدحمة .
وتتابع رئاسة المدينة بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى في المدينة ، ولجان الأحياء والفعاليات الاجتماعية والاقتصادية ، القيام بحملة توعية والتقيد بالأنظمة والقوانين وعدم اللجوء إلى المخالفة ، كل ذلك في انطلاقة جديدة عنوانها ( مدينتنا ... هويتنا ) .
وقد تجاوب قسم كبير من الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية مع خطة مجلس المدينة الجديدة ، في قمع المخالفات ومنع التعديات والمحافظة على حقوق المشاة وإظهار المدينة بوجهها الحقيقي السياحي النقي والخالي من الضجيج والتلوث البصري .
وقد ترافق ذلك مع إعادة تأهيل الأرصفة والحدائق وتنظيف الشوارع وجمع القمامة والأتربة وترحيلها من الشوارع وذلك بالتعاون مع لجان الأحياء .
حقيقة القول :
ويتابع رئيس مجلس المدينة قائلاً : إن كان لا بد من وجود فئة من الناس تعمل في هذا المجال فيجب على الجهات المعنية وفي مقدمتها مجلس المدينة ، تنظيم وتوزيع البسطات بشكل مدروس ومقبول وذلك عن طريق تحديد أماكن مخصصة لها ومن ثم قمع أية تجاوزات يمكن أن تحدث بعد ذلك . وهذا ما نعمل عليه حالياً .
وأخيراً :  
نعتقد أنه آن الآوان لكي نتعامل بشكل أكثر عمقاً مع بعض المظاهر السلبية التي باتت مشاهدها مألوفة في حياتنا اليومية ، فهل نتقن لغة القانون مع ظواهر كهذه ؟ .
 

الفئة: 
الكاتب: 
توفيق زعزوع