ركاب مصياف - حماة . . عهدير البوسطة يامعلّم .. أجور زائدة والأفضلية للبضائع .. الطلاب والموظفون أكثر معاناة .. ركاب في مقعد واحد

العدد: 
15794
التاريخ: 
الاثنين, 23 تموز 2018

مشكلات النقل متعددة وبالتأكيد لا يمكن إغفالها كونها متعلقة بشريحة واسعة من المواطنين ولا سيما ذوي الدخل المحدود فهي الملاذ الآمن لهم لعدم امتلاكهم لوسائط نقل خاصة وأكثر هذه المشكلات قلة السيارات العاملة على بعض الخطوط  ما يؤدي إلى إرباكات في تنقل المواطنين وتحركهم ومواعيد وصولهم إلى أماكن عملهم وبيوتهم وجامعاتهم.
خط مصياف حماة من الخطوط التي وردت وترد  حولها شكاوى  كثيرة ومستمرة وهذا طبيعي كونها من الخطوط الحيوية والمزدحمة ففي مدينة حماة توجد الدوائر الرسمية بالكامل أي أعداد كبيرة من المراجعين يومياً تضطر للسفر إلى حماة إضافة إلى وجود الكليات والمعاهد  عدا عن الأعداد الكبيرة للموظفين الذين يذهبون إلى أماكن عملهم كل صباح.
توحدت المعاناة  للمواطنين المسافرين إلى المدينة والسبب هو قلة عدد السيارات ما يضطرهم للركوب في سيارات تعمل على خطوط أخرى وهنا بالتأكيد  ستكون الأجور وفق ما يحددها كل سائق وبما يحلو له وغالباً مضاعفة وحكماً المواطن مكرهاً لا بطل فهو يريد الوصول إلى المكان الذي يريده سواء عمله أو بيته.
تقول عتاب وهي موظفة في حماة : منذ سنوات طويلة والمعاناة والشكاوى نفسها والردود والوعود ذاتها  فأنا وغيري الكثير من الموظفين غير المتعاقدين مع سيارة نعاني بشكل يومي لأنه لايوجد أحياناً في الدائرة عدد كافٍ من المنطقة نفسها للتعاقد مع سيارة ودوامنا ينتهي الساعة 2 ظهراً حيث نصل إلى الكراج وتبدأ عندها الأزمة الحقيقية  والتي اعتدنا عليها يومياً بدءاً من الجري وراء السيارة والصراخ والمشكلات وتبادل الألفاظ السيئة وهذا المشهد يتكرر يومياً والمعاناة الأكبر لكبار السن أو النساء ممن لايستطيعون التهافت مباشرة إلى السيارة لحجز الأماكن.

كذلك تحدثت نورا وهي طالبة قالت : نعاني الأمرين كل يوم أثناء الدوام  فالازدحام صباحاً في كراجات مصياف والظهر في كراجات حماة وهكذا تستمر المسرحية حتى نعمد إلى الركوب في سيارات تعمل على خطوط أخرى لحفظ ماء وجهنا.
وأضافت : الموظف الذي يتقاضى راتباً يعاني ويشكو لأن راتبه بالكامل سيذهب أجوراً للطريق فكيف هي حالنا ونحن طلاب  نأخذ مصروفنا من أهلنا وكثيرة هي الأحيان التي يوجد فيها أكثر من طالب في البيت الواحد. 
كذلك تحدث مجموعة من الطلاب رأيناهم في كراجات الانطلاق في حماة وهم ينتظرون وصول سيارة لنقلهم إلى مصياف حيث قالوا : معاناة حقيقية لا تنتهي إلا عندما نركب سيارة تعمل على خط آخر وندفع له الأجر الذي يريد أو تكسي يطلب صاحبها  ما يشاء  ونكون مضطرين تحديداً عندما تكون فترة امتحانات عملية أو نظرية فلا نستطيع التأخر.
وأضافوا حتى السائقين على الخط كثيراً ما يلجؤون للاستغلال  بأشكال عديدة في أوقات الازدحام كأن يلزموا الركاب بالجلوس 4 في المقعد الواحد بحجة عدم وجود سيارات عدا عن أنه يأخذون 20 ليرة زيادة من كل راكب وفي كل نقلة لأن التسعيرة هي 230 وهم يتقاضون 250 بحجة  الأريحية في حساب الأجور.
أما أصحاب السيارات وكونه لا يوجد من يراقبهم أو يحاسبهم منهم من تعاقد مع مكاتب لنقل البضائع والاكتفاء بنقلة واحدة يومياً وفي هذا ربح وراحة له ولسيارته فأجور نقل البضائع مرتفع ومنهم من يقتصر على نقلة ومنهم من يلزم الركاب بالجلوس 4 في المقعد الواحد ومنهم من عمد إلى تغيير خطه ومع ذلك يشكون وينعون من ارتفاع أجور صيانة آلياتهم وأنها لا توفي معهم 
الخطوط مراقبة !
 مصدر في لجنة السير الفرعية أكد لنا بأنه يبلغ عدد السيارات العاملة على  خط مصياف حماة  45 إلى 50سيارة أيضاً وجميع السيارات تأخذ مخصصاتها أسبوعياً من المازوت  علماً أن الخطوط مراقبة 
 قد يكون عدد السيارات لا يتناسب مع عدد الركاب ولكن الوضع مقبول وربما الأزمة الحقيقية فقط يوم الأحد أي بداية الأسبوع أما بقية الأيام فالأمور محلولة ووعد المصدر بأنه ستكثف المراقبة وسيتم استدعاء رؤساء الخطوط وسيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لأي تغيب للسائقين عن عملهم كونهم  حصلوا على مخصصاتهم وعملهم هو نقل الركاب حصراً .
ونحن نقول: 
 في الظروف المعيشية القاسية التي يمر بها مواطننا لم يعد قادراً على تحمل أي عبء إضافي أي كان  فما نتمناه فعلاً التحرك ومراقبة الخطوط وإلزام السائقين الذين يأخذون مخصصاتهم من المازوت التقيد بعملهم.

 

المصدر: 
الفداء - نسرين سليمان