زيادة الرواتب !

يستأثر الحديث عن زيادة الرواتب باهتمام الناس عموماً بمختلف فئاتهم وشرائحهم وأعمالهم ومهنهم ، فضيق ذات اليد والرغبة بانفراجه هما القاسم المشترك الأعظم للجميع ، وخصوصاً في هذه الظروف المعيشية الصعبة التي نعيشها منذ سنوات طويلة كانعكاس مقيت وبغيض للحرب بتبدياتها العسكرية والاقتصادية التي عصفت ببلدنا الغالي ولكنها عجزت عن اقتلاعه.

وما بالكم عندما يكون هذا الحديث صادراً عن وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك المعروف بكلمته الصادقة ومواقفه الجريئة وانحيازه للمواطن ، ولصحيفة رسمية هي تشرين .

بالتأكيد سيكون للحديث أهمية خاصة ، وسيحظى بجماهيرية واسعة ، وستُبنى عليه آمالٌ شعبية وأحلام ملونة بحسب حاجة صاحبها لتحسين حياته المعيشية !.

لقد أكد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك سعي الحكومة الدائم لتحسين الأوضاع المعيشية لموظفيها ولإيجاد آليات تضمن زيادة الرواتب بصورة منطقية وحقيقية ويشعر بها المواطن.

وأوضح أن زيادة الرواتب " يجب ألاَّ تترافق مع رفع التجار وأصحاب الحرف أسعار منتجاتهم، فيشعر المواطن أن الزيادة استمرت لخمس دقائق فقط، ولم تحسن أوضاعه المعيشية".

وبيَّن أن الحكومة تدرس كل الاحتمالات والسيناريوهات لإصدار زيادة تنعكس إيجابياً على المواطنين بعيداً عن استغلال التجار ، حيث من الممكن احتساب جزء من الزيادة لتغطية رفع الأسعار المحتمل .

وبالطبع هذا الكلام الرسمي يعني الكثير للموظف الذي يترقب زيادةً على راتبه كل يوم من دون أن يمتصها التجار والباعة ، وتساهم في تحسين ظروفه المعيشية المتردية ، التي زاد الغلاء الفاحش في ترديها.

وما نأمله أن تبادر الحكومة لإقرار هذه الزيادة بأسرع وقت ممكن ، شريطة أن تكون مُجزيةً ومحميةً من جشع حيتان السوق ومافياته .

فواقع الموظف الاقتصادي الراهن يبكي حتى الحجر ، ومدخوله الشهري لايسد الرمق ، والله وحده فقط يعرف كيف يتدبر هذا المواطن الجبار أموره الحياتية ومن أين ينفق على أكله وشربه وكيف يقضي بقية أيام الشهر بعدما يصرف راتبه في الأيام الخمسة الأولى منه !.

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15795