في الرصافة مشكلات خدمية متعددة ..تحتاج إلى حلول

العدد: 
15795
التاريخ: 
الثلاثاء, 24 تموز 2018

من خلال متابعتنا الميدانية لقضايا الناس في قرية الرصافة التابعة لمصياف ، طالعتنا العديد من أوجه المعاناة التي تعكس هموم أصحابها والمتضررين منها ، وشملت هذه القضايا جوانب الحياة المختلفة وفي مقدمتها الجوانب الخدمية ، ما يحتم على الجهات المعنية ، اتخاذ الإجراءات الفاعلة الكفيلة بمعالجتها وتداركها ، بغية تصويب الواقع وتقديم الخدمات الضرورية إلى المعنيين بها بهدف رفع المعاناة عنهم وإيجاد الحلول لمشكلاتهم .

البحث عن الخدمات الأفضل

نتيجة للشكاوى العديدة التي وصلتنا من مواطني القرية ( موضوع الشكوى) قمنا بزيارة ميدانية إليها منذ عدة أيام ، والتقينا العديد من مواطنيها وقد ثبت لنا أن هذه القرية تعاني من سوء في خدماتها وبالتالي يعيش أبناؤها واقعاً صحياً سيئاً بسبب التلوث الذي يخيم عليهم ، فالجور الفنية المنفذة بشكل عشوائي بجوار البيوت تتسرب المياه الآسنة منها لا سيما في فصل الصيف ، وتكون في فصل الشتاء مليئة بمياه الأمطار والصرف الصحي وهذا ما يؤدي إلى تلوث خطوط المياه والبيئة ، ويهدد بأضرار وأمراض للقرية في أية لحظة .

وفي جانب آخر وجدنا أن معظم السكان يصرفون مياه منازلهم المالحة إلى شوارع القرية لتشكل بؤراً للتلوث والأمراض وانتشار الذباب والبعوض ، وقد علمنا أن البلدية نفذت مرحلة أولى من مشروع الصرف الصحي وقد توقف بسبب اعتراض أهالي القرى على المصب الرئيسي .

وقد برر الأهالي دفعهم بالمياه الآسنة إلى الشوارع ، بعدم إمكانية فتح جور فنية لكل منزل نظراً لطبيعة الأرض الصخرية وضعف إمكاناتهم المادية .

أما الطرقات الفرعية ضمن القرية فهي سيئة جداً إذ إنها ضيقة ومليئة بالحفر والمطبات وتحتاج إلى إكساء كامل ، أما الهاتف الآلي فكثير الأعطال وقد أكد الأهالي لنا وجود تشابكات بين الخطوط ولم يتم توسيع الشبكة وتخديم الأهالي بالخطوط الهاتفية منذ تاريخ تنفيذها .

وبالرغم من مراجعة السكان الدائرة المختصة في مصياف وتقديم طلبات للإصلاح وللمعالجة إلا أنّ ساكناً لم يتحرك .

أما مياه الشرب باتت تقض مضجعهم وتنكد معيشتهم ، بسبب قلتها وفاقد الشبكة المنفذة منذ عام /1978/ والخطوط الحديدية تآكلت لقدمها وعلاها الصدأ بفعل السنين التي مضت ، وفي كل صيف ــ والكلام للأهالي ــ نراجع الجهات المعنية لتبديل الشبكة أو إيجاد مصدر بديل ولكن ذلك كله لم يلق آذاناً مصغية من المعنيين والفنيين ولم يتم اتخاذ أي إجراء عملي للحد من تدهور الوضع .

معاناة مستمرة

عدد من الأهالي وقبل أن يتحدثوا عن واقع الإنارة الليلية طلبوا منا عدم ذكر أسمائهم نظراً لحساسية موقفهم من البلدية . وبعضهم قال : إن شوارع القرية تعيش في ظلام حالك في الليل منذ عدة سنوات وبعضهم الآخر قال : نحن مع الترشيد ولكن ليست بالطريقة الدارجة ، حبذا لو تلغى نقطة ضوئية وتضاء أخرى في كل شارع حتى نتمكن من التحرك في الليل ضمن شوارع القرية .

ماذا قالوا لنا في البلدية :

وكي لا يكون استطلاع آراء المواطنين هو المصدر الوحيد للمعلومات التي ننقلها على صفحة جريدتنا ، آثرنا التوجه إلى بلدية الشيحة التي تتبع لها قرية الرصافة ( موضوع الشكوى ) .

وسألنا يسرا محفوض رئيسة البلدية عن المطالب المحقة لأهالي القرية والواقع الخدمي بشكل عام فأجابت قائلة :

كل مطالب أهالي القرية محقة وشكاويهم صحيحة ، ولكن نحن نعمل بتطبيق القانون وحسب إمكانات البلدية وضمن الأولويات الملحة والمطلوبة ، حيث نفذنا مرحلة أولى من مشروع الصرف الصحي ضمن القرية المذكورة بطول /400/م . إلا أن أهالي قرية البيضا المجاورة لقرية الرصافة اعترضوا على موقع مصب الشبكة الرئيسي مفترضين أنه يسبب أضراراً لهم ولأراضيهم الزراعية وتلوثاً للبيئة ما أدى إلى توقف العمل في المصب وفي المشروع أيضاً وحالياً نحن نتابع هذا الموضوع مع الجهات المعنية الفنية والصحية لمتابعة العمل .

وفعلاً هذا ما يدفع الأهالي لاستخدام الحفر الفنية العشوائية وتسرب المياه المالحة منها إلى الشوارع ما يسبب الضرر للأهالي والتلوث .

أما في مجال الإنارة الليلية في شوارع القرية : إن إمكانات البلدية ضعيفة وهذا ما دفعنا لترشيد الطاقة الكهربائية الليلية في جميع شوارع القرى التي تتبع لبلدية الشيحة ، يضاف إلى ذلك مديونية البلدية إلى مؤسسة الكهرباء وعدم قدرتها على تسديد المبالغ المستحقة لمؤسسة الكهرباء ما أدى إلى إلغاء الإنارة الليلية في الفترة الحالية .

أما في مجال الطرق :

لدينا دراسة جاهزة ومصدقة لصيانة الطرق الفرعية في القرية وتزفيت بعضها ونحن نقوم بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية الخدمية لتنفيذ الدراسة المذكورة في حال توافرت الاعتمادات المالية اللازمة .

كلمة أخيرة :

بعد كل الذي ذكرناه من تفاصيل ، نجد أن الأمر ملحاً لتحسين الواقع الخدمي لقرية الرصافة . ونحن نقدم هذه المادة لنضعها بين أيدي الجهات المعنية التي تستطيع المتابعة والعمل وتحديد مواقع الخلل وتحسين الواقع الذي يستلزم الاهتمام والمعالجة .

 

 

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
توفيق زعزوع