وسيلة الموت المجاني تغزو شوارعنا الحوادث مأساوية والإجراءات روتينية

العدد: 
15795
التاريخ: 
الثلاثاء, 24 تموز 2018

أصبح الحديث مؤلماً عن الدراجات النارية أو وسيلة الموت المجاني كما تسمى لكثرة ما تتسبب به من حوادث أو عن الفوضى والازدحام والحركات البهلوانية والمضايقات والإزعاجات  التي يقوم بها راكبوها في ظل غياب رقابة الأهل وكذلك الجهات المعنية .

 لقد أصبح استخدامها يومياً وضرورياً من قبل الكثيرين ربما لأنها وسيلة نقل رخيصة وبخاصة لذوي الدخل المحدود ، كما أنها وسيلة نقل اقتصادية بامتياز ولكن رغم كل استخداماتها وميزاتها لا نستطيع تجاهلها كوسيلة غير آمنة  وتحديداً لتلك الفئة التي تستخدمها بعدم وعي وبدون تقيد بقواعد السلامة المرورية .

حسب الإحصاءات العلمية

تشير الإحصاءات العلمية إلى أن الحوادث التي تتسبب بها الدراجات النارية تبلغ 35 ضعفاً عما تسببه السيارات والسبب الرئيسي أن معظم من يقودها لا يلتزم بعناصر وشروط السلامة المرورية ما يؤدي إلى كسور في أنحاء الجسم ونزف دماغي غالباً ما ينتهي بالموت .

وحسب الإحصاءات أيضاً أن غالبية المتسببين بالحوادث هم من فئة المراهقين الذين يستخدمون الدراجات بهدف التسلية وقضاء الوقت ومن دون أية حاجة لها ورغم وجود فئة تستخدمها لقضاء حاجات فعلية وتقودها بهدوء إلا أنها لا تنجو من الحوادث وذلك عندما تصادف ذاك الأرعن أو المتهور الذي لا يدرك أدنى تعليمات السير وبالتالي رعونته ستتغلب على هدوء هذه الفئة .

حسب إدارة المرور

وقد أكدت إدارة المرور أن الدراجات المصادرة تتنوع بين دراجة مهربة وأخرى غير مسجلة وثالثة نظامية وبين حوادث أو مخالفات قيادة وأمام المدارس وهذه الشكاوى كثيرة حولها .

أما الحالات الناجمة عن الحادث فهي إما وفاة أو جروح أو كسور متعددة في الرأس أو نزف دماغي .

وبالنسبة للأسباب كما أوضحته لنا إدارة المرور فهي إما حوادث اصطدام مع سيارات أو دراجات مع بعضها أو السرعة الزائدة وهذا غالباً ، أو إهمال السائقين والتجاوز الخاطئ كذلك قيادة صغار السن وعدم معرفتهم بقواعد السير واستخدام وسائل الاتصال أثناء القيادة والسير عكس الاتجاه .

أي يوم تأخير يعني خسارة أرواح إضافية

تقول السيدة وفاء : يكاد لا يمر يوم إلاَّ ونسمع به عن حوادث سببها الدراجات النارية والسبب في الغالب هو السرعة الزائدة أو قيادتها من قبل فئة المراهقين وهذا ما حدث مع ابن جيراني منذ شهر حيث توفي أثناء قيادته لدراجة نارية مع زميله بعد أن اشتراها أهله له  نتيجة إلحاحه وإصراره والشاب وحيد لأهله .

 وأضافت : هذا هو الخطأ الذي نقع به وهو عدم تمييزنا بما يطلبه أبناؤنا منا  ونسرع لتنفيذه من دون التفكير بأنه صح أم خطأ ظناً منا أننا نحبهم فيجب ألا تغلب عاطفتنا عقولنا كذلك يتوجب على الجهات المعنية أن تجد حلاً حقيقياً لهذه الظاهرة التي تتجدد باستمرار وعلى مراحل لأن كلَّ يوم تأخير يعني خسارة أرواح إضافية عدا عن الإزعاجات والمضايقات .

حظها السيء

- ولا تقتصر أسباب الحوادث على قيادتها من قبل فئة متهورة وإنما هناك فئة تلتزم بقواعد السير وتقودها بوعي وحذر ولكن حظها السيء يجعلها أمام تلك الفئة المتهورة .

تقول تغريد : توفي زوجي إثر حادث أثناء عودته من دوامه على دراجته علماً أنه يقود الدراجة منذ 15 عاماً فهي تلبي جميع حاجاتنا ويستخدمها للتنقل بين البيت والعمل وكذلك في نقل البضائع للمحل ولكن وعيه لم يكن كافياً عندما اصطدم مع سائق على دراجة أخرى كان مسرعاً جداً ومتهوراً فسرعته غلبت هدوء زوجي  وطيشه غلب حذره وتوفي مباشرة إثر نزف دماغي .

تكثر في الصيف

وفي مشفى مصياف الوطني سألنا رئيسه الدكتور ماهر اليونس عن الحالات التي ترد إلى المشفى والناجمة عن حوادث الدراجات قال : غالبية الحوادث التي تأتي إلى المشفى هي حوادث دراجات نارية وأغلبها يتسبب مباشرة بنزف دماغي وكسور متعددة في الرأس كون الرأس يتعرض بشكل مباشر ، لا سيما أن الغالبية لا تتقيد بوضع الخوذة الواقية التي تحمي الرأس أما الفئة العمرية فتتراوح بين 16 – 30 سنة وتزداد الحوادث بشكل كبير في فصل الصيف .

 ونحن نقول :

 المسؤولية الأكبر تقع على عاتق الأهل حيث يترتب عليهم توعية أبنائهم وعدم  جعل العاطفة تغلب على العقل وردعهم ، وعلى إدارة المرور متابعة المهمة وذلك بتكثيف الدوريات وعدم التهاون أبداً في مكافحة هذه الظاهرة التي تزهق عشرات الأرواح يومياً .                

الفئة: 
الكاتب: 
نسرين سليمان