الباب مفتوحاً !

          تعد ُّ هذه الدورة من انتخابات الإدارة المحلية هامة ً للغاية ، فهي الأولى بعد تعافي الوطن وخروجه من أعتى حرب عدوانية تُشنُّ على بلد في التاريخ ، وهي ما يعلق عليه المواطنون آمالاً كبيرة في التغيير والتطوير ، وخدمة مجتمعهم المحلي ، لما شاب عمل العديد من الوحدات الإدارية فيما سبق من سني الحرب ، من شوائب ، كان عنوانها العريض الفساد ، وحلَّ العديد من مجالس المدن والبلدان وتشكيل أخرى مؤقتة .

          وباعتقادنا ،  أمست الفرصة سانحة اليوم  لمنتقدي البلديات ، لتغييرها وتطويرها بصناديق الاقتراع  ، من خلال ترشيح أنفسهم للانتخابات المقبلة في 16 الشهر القادم ، أو بانتخاب مرشحين يرون فيهم ما يحلمون به من تغيير وتطوير .

        ولا ندري حقاً ، إن كانت هذه الدورة ستشهد تشكيل  قوائم أو تحالفات بين الأحزاب القديمة والناشئة ، لترشيح كوادر من صفوفها لمجالس الإدارة المحلية ، كما هي العادة أم ستكون الترشيحات والانتخابات مفتوحة كما يرغب المواطنون الذين خبروا تجربة الإدارة المحلية وعاصروا دوراتها السابقة ، وتشكَّلت لديهم قناعة تراكمية بفشل القوائم المسبقة التي لم تلبِّ تطلعات الناس ولم تحقق لهم ما كانوا يصبون إليه من خدمات عامة تحسن واقعهم الخدمي والمجتمعي .

 

          فكثيرة هي المجالس المحلية التي لم تخلص لأحزابها خلال الفترة الماضية ، وحنثت بقسمها وخانت وعودها ، ولهذا حلَّتها الجهات العليا في الدولة بمراسيم رئاسية وقرارات وزارية .

        ولعلَّه من الأهمية القصوى التعلم من تلك المرحلة دروساً وعبراً لتلافي الأخطاء وتجاوز السلبيات ، والتأسيس لدورة مميزة من الإدارة المحلية بترك الباب مفتوحاً للمواطنين للترشح ، ومفتوحاً لهم للانتخاب ، كي يقلعوا شوكهم بيدهم كما يقال في الدارج الشعبي ، وكي يمارسوا حقهم في اختيار المرشحين الأكفياء ، ويكونوا شركاء حقيقيين وفاعلين في مجالسهم .

 

 

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15796