عمل المرأة بين مؤيد وعارض

العدد: 
15797
التاريخ: 
الخميس, 26 تموز 2018

يعتبرعمل المرأة من أكثر القضايا التي شغلت العالم حيث انقسمت بين مؤيدين ومعارضين لفكرة حيث يفضل بعضهم عدم انخراط امرأة في العمل وضرورة مكوثها في البيت لترعي أطفالها وزوجها بينما يشير ابعض من الذين يؤيدون عمل المرأة إلى ان عملها ضروري لتنمية المجتمعات وتنمية شخصيتها .

عمل المرأة قديماً وحديثاً

الباحث الاجتماعي أسامة قاسم يقول : كان الرجل قديماً هو المتحكم الاول في جوانب عديدة من الحياة كان يختار دائماً ما يرضيه وما يناسبه من العمل ويترك الباقي للمرأة عدا بعض الأمم التي اعترفت بحق المرأة وقدروا مكانتها كالحضارة الفرعونية .

عوملت المرأة معاملة العبيد حتى وإن كانت حرة وهذا عائد غلى مجموعة من العادات والتقاليد المجتمعية الموضوعة التي فرضها المجتمع الذكوري القديم فلقد كانت تقوم لـأعمال يعجز عنها الرجل ورغم هذا لايعترف بإنجازها ، ولابدورها الفاعل في تغيير الوضع الاجتماعي والاقتصادي  بشكل عام  اختلف وضع المرأة من مجتمع إلى آخر عبر التاريخ فمن التكور والتقدم خرجت المرأة للعمل وبالتالي تغيرت نظرة العالم لعمل المرأة أما في الوقت الحالي فتغير المرأة نصف المجتمع ، وعنصراً فعالاً فيه حيث أصبحت تدرس في الجامعات وتنافس الرجل على العديد من المناصب ، بل تفوقت عليه في العديد من الأعمال كما عملت في التعليم والطب والصيدلة والهندسة والصناعة وفي مجال التجنيد والمجلات العسكرية .

مفهوم عمل المرأة

المرشدة الاجتماعية حنان السيد تقول : يقصد بعمل المرأة هو خروج المرأة للانخراط في الوظائف والمهن التي تلائم قدرتها النفسية والجسدية في ميادين شتى من مهنة التدريس أو التمريض أو التجميل أو في المجالات الإدارية والسكرتاريا وغيرها من المجالات التي تتاح لها في مجتمعنا أو البيئة التي تعيش فيها بقصد عمل انجاز مادي او مهني يساعدها على مجابهة صعوبات الزمن .وجهت للمرأة العديد من الانتقادات بعد أن بعد أن قامت فعلياً بكسر حواجز العادات والموروث الذكوري المتسلط والخروج للعمل خارج أطر بيتها أو العمل الذي يقرره لها الذكر المسؤول عنها لقد صنف بعضهم هذا العمل بالتمرد أو الاسترجال ( التشبه بالرجال) والخروج عن سيطرة ولي الأمر بينما وصفه آخرون بأنه نوع من التهرب من مسؤولياتها الموكلة لها داخل المنزل وبالتالي ضياع أسرتها ,أطفالها على أن امرأة قادرة على إدارة شؤون بيتها وعملها بالتنظيم والأهمية نفسها ، استطاعت المرأة تحدي كافة الصعوبات  التي واجهتها والتغلب عليها وأثبتت للرجل أنها قادرة على القيام بمهام وظيفية عديدة وبالظروف نفسها التي يخضع لها الرجل ، دون أن تهمل أياً من مهامها داخل المنزل حتى وصلت إلى مراتب عليا في الدولة فشغلت منصب رئيس دولة ومنصب رئيسة وزراء ووزيرة ونائب واستطاعت أن تعمل كسائق عمومي وفي العمل الميداني وكموظفة في القطاعين العام والخاص وفي المصانع و المستشفيات وغيرها من المجالات التي احترفتها المرأة وطورتها وانتقلت بها لمنحنيات مهنية جديدة .

أهمية استقلالية المرأة وعملها

المرشدة النفسية رهام عطا الله تقول:  يوجد عدة ميزات لعمل المرأة ولاستقلاليتها واعتمادها على نفسها ومنها رؤية المرأة لقيمتها الحقيقية والتي تتمثل في تعليمها وتنمية ذاتها كفرد كامل ، وشعورها باستخدام عقلها في أمور هامة وإمكانية تحقيق إنجازاتها والعمل بجد للوصول إل ما تريد قدرة المرأة في نقل المعلومات المعقدة بطريقة بسيطة وسهلة واهتمام المرأة بالقضايا البشرية والمؤسسات الخيرية ومساعدة الآخرين والقيام بدورها في المجتمع وعدم إعطاء المرأة المستقلة لمظهرها الأولوية بل بالعادة تقوم بالحكم على أدائها وقدرتها ومهارات الاتصال لديها مع الآخرين وسعي المرأة المستقلة لتحقيق التوازن في حياتها والاعتماد على النفس حتى لاتضحي بحريتها الشخصية من أجل علاقة غير مناسبة .

المساعدة في التغلب على فكرة التحيز والتميز بين الرجل والمرأة من خلال التمسك بحقها في العمل مثلها مثله .

وبالتالي تصبح اجتماعية بشكل أكبر وتكتسب الخبرات الجديدة بشكل يومي.

وتصبح قدوة لأطفالها وللنساء في المجتمع عندما تحقق نجاحاً في عملها وبيتها وترفع من المستوى المعيشي لأسرتها ووطنها .

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
عبد المجيد الرحمون