متاعب الأمومة

العدد: 
15797
التاريخ: 
الخميس, 26 تموز 2018

قد يُخيل لك أن رحلة الوالدين كما تصورها البرامج التلفزيونية والإعلانات عبارة عن أطفال مبتسمين، وأهالٍ سعيدين، وفرحة دائمة، ونعيم مطلق، وأنشطة ترفيهية وإجازات مميزة. بالطبع هناك الكثير من السعادة في تلك الرحلة، لكن يصاحبها الشعور بالتعب والإرهاق، والإنهاك الجسدي والعاطفي، وهذا بعض مما يعانيه معظم الوالدين الجدد. وكذلك التحدي الجسدي المذهل كأم جديدة في مراحل الحمل والولادة وتلبية متطلبات طفلك الجديد.

ماهي المشكلات الشائعة التي يواجهها الأهل الجدد؟

اكتئاب بعد الولادة

وهي حالة جسدية وذهنية طبيعية تواجهها العديد من الأمهات الجدد، والتي يمكن أن تُسبب القلق والخمول والإحباط والاكتئاب. وهناك مفهوم خاطئ أن هذه الحالة لاتدوم إلا في الأسابيع الأولى بعد الإنجاب. وحقيقة فإن الاكتئاب بعد الولادة قد يدوم لفترات طويلة، وفي حال تركت بلا علاج، فإنها ستصاحبك أثناء سنين مراهقة طفلك. كذلك تعاني بعض الأمهات الجدد من مشكلات جسدية مثل فقر الدم، ونقص في عمل الغدة الدرقية والفيتامين والكالسيوم. إذا أحسستِ بأي من أعراض الاكتئاب بعد الولادة أو أي متاعب جسدية أخرى تزداد سوءاً قومي بزيارة واستشارة طبيبك بأقرب وقت ممكن.

فتور العلاقة

فالشيء الأول الذي يتأثر بهذه المرحلة الجديدة هي علاقتك مع شريك حياتك، ويمكن أن يزيد هذه الحالة الضغط الكبير وقلة التواصل وفقدان الراحة، ما يؤدي لجدال أكثر مع زوجك. كل هذا سيؤثر على حالتك النفسية أيضاً. لذا خصصي بعض الوقت فقط لكما بشكل خاص، واتفقوا على عدم التحدث عما يتعلق بالعائلة والطفل. هذا سيساعدكما لإعادة علاقتكما المميزة إلى سابق عهدها.

الإجهاد الجسدي والنفسي

ضعي ببالك أن العناية بطفلك تتطلب غالباً كل وقتك - من حاجته للأكل كل ساعة، وتغيير الحفاضات وحمله والبقاء معه - وهذا ما يجعلك معرضة للتعب الشديد، ما ينعكس كذلك مباشرة على صحتك النفسية. وهذا الوقت قد تتغلب الانفعالات العاطفية للأمومة على بهجتك بإنجابك. لذا احصلي على المساعدة بالأعمال المنزلية، وخصصي وقتاً للقيام بأنشطتك المفضلة لتحافظي على صحة جسدك وهدوء نفسيتك.

العقبات المادية

إن تكلفة الولادة وتربية الطفل تزداد بشكل كبير يوماً بعد يوم، فالأعباء المالية أصبحت أكثر بوجود فرد جديد في العائلة. لكن معظم الأهل يحاولون خلق توازن مالي فالطفل الجديد يضفي في الحياة بهجة لايضاهيها شيء.

لنا كلمة:

الشعور بالأمومة والأبوة لايضاهيه شعور في الدنيا مهما كانت متاعبه كثيرة، لأنه لمجرد النظر للطفل واحتضانه ننسى كل التعب، لأنه باستطاعتنا بما نحمله من عاطفة كبيرة في داخلنا أن نتأقلم مع الوضع الجديد ونذلل كل الصعاب.

 

 


 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
ربا القصير