متابعة دؤوبة .. وإجراءات رادعة .. لقمع الغش والتدليس في أسواق مصياف

العدد: 
15797
التاريخ: 
الخميس, 26 تموز 2018

 ليس من باب المصادفة الحديث عن توافر المواد ومحاولات الغش والتدليس وطرح مواد مجهولة المصدر في أسواقنا بشكل عام, لأن  محاولات جادة تبذلها الجهات المعنية وحماية المستهلك, لتوفير المواد ومنع الاحتكار والغش في المواد وضبط الأسعار ولكن ثمة مشكلات وملاحظات تُطرح على واقع الأسواق في مصياف وغيرها من المدن والبلدات.

 المهم أن للغش  في المواد دوافع وأساليب عديدة.. ومن أهم الدوافع الربح غير المشروع من خلال الغش في المواصفات والأسعار والأوزان.

 ويعد الغش في المواد الغذائية من أخطر أنواع الغش على وجه الإطلاق نظراً لحساسية هذه المواد في حياة المواطن ومحذورات استعمال المواد منتهية الصلاحية والفاسدة, أو محذورات استعمالها بغير وجهها النقي  الخالي من الشوائب والمواد الضارة ، كما يعد الغش  في الأدوية والمنظفات والصابون والزيوت من أكثر الأنواع شيوعاً لمساس هذه المواد الحيوية بحياة المواطن اليومية.

 ويأتي بعد ذلك الغش والتدليس  في مواصفات  وأسعار المواد بكل أنواعها .. وهو مانلمسه  مباشرة باختيار عينات عشوائية  من الأسواق  لاسيما المواد المهربة أو المجهولة المصدر وبطاقات المواصفة والتي تزخر فيها الأرصفة والبسطات.

 لكن والحال كما هو عليه لايمكن أن نسقط من حساباتنا الربح غير المشروع الذي يدفع الكثير من الباعة والتجار لاتباع الأساليب  الملتوية في عملية البيع والشراء وتعكير  صفو العملية التجارية, ومع ذلك قد يقبل بعض الناس بهذا الواقع بدراية أو بعدم دراية. 

 لكن الحقيقة تدعو إلى المتابعة ومنع التجاوزات.. وهذا يحتاج إلى إمكانات كبيرة .. والمواطن المستهلك يقبل أمام حاجته إلى ابتياع أو شراء بعض المواد مجهولة المصدر والبطاقة لرخصها أحياناً.. ولكن من دون أن تكون فاسدة أو منتهية الصلاحية ومن دون أن تصبح قاعدة.

 وهنا نشير إلى أن جزءاً من المسؤولية  يقع على المواطن الذي لايبلّغ عن مظاهر الخلل إلى الجهات المعنية في حال اكتشافها.

 مانريد قوله: إن حماية المستهلك في مصياف هذه الأيام مستنفرة ودورياتها الراجلة تجوب الأسواق على مدار الأربع والعشرين ساعة لقمع حالات الغش والتدليس ومنع التجاوزات وضبط الأسعار ومراقبة الأسواق كل ذلك بهدف ضمان منتج صحي في متناول المواطنين.

صرامة الإجراءات الرادعة

هل تتكلل  بالنجاح

 وفي هذا يطرح أمامنا السؤال:

 كيف تسعى الجهات المعنية لقمع ظاهرة الغش والتدليس ومنع المواد الغذائية المهربة من التداول.. وما الإجراءات التي تتخذها  بهذا الخصوص؟

 نتيجة لوجود مواد غذائية وغير غذائية مهربة ومجهولة المصدر وبطاقات المادة ومواصفاتها في الأسواق, تقوم شعبة التجارة الداخلية وحماية المستهلك  بمصياف  باتخاذ  الإجراءات التموينية اللازمة بحق التجار المخالفين للتعليمات، وذلك من خلال مراقبة الأسواق وضبط الأسعار, وقمع الغش والتدليس وسحب عينات  لمواد وسلع تموينية مختلفة ليصار تحليلها للتأكد من صلاحيتها وسلامتها للتداول والاستخدام البشري وكل ذلك يتم ضمن جولات مستدامة فنية تفتيشية .

 هذا ما أكده نادر اسماعيل رئيس شعبة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بمصياف وأضاف:

 وتقوم شعبة حماية المستهلك ومن خلال عناصر الرقابة ( حماية المستهلك)  بزيادة عدد الجولات خاصة هذه الأيام, لضبط حركة الأسعار والسلع والحد ما أمكن من المواد المهربة والمجهولة المصدر, وتفعيل  دور الرقابة الفنية والجودة على مبدأ الرقابة المانعة خير من الرقابة القامعة سعياً لتحقيق رقابة مسبقة على السلع أكثر فاعلية من الرقابة اللاحقة وتحليل معظم المواد وخاصة الغذائية منها فيزيائياً وكيميائياً وجرثومياً وصولاً إلى منتج صحي بمتناول المستهلك مع ضبط الإعلان وتداول الفواتير وبطاقات المادة ومواصفاتها, وكذلك رقابة نقل وعرض المواد المجهولة المصدر والسريعة  التلف.

 وقال اسماعيل: تم تنظيم /72/ ضبطاً تموينياً  خلال هذه الجولة التي بدأت منذ بداية هذا الشهر, بحق محال تتعامل مع مواد مهربة أو منتهية الصلاحية وعدم وجود بيانات بالإضافة إلى سحب /52/ عينة وتبين مخالفة بعضها, كما تم إغلاق بعض المحال  التجارية والمخابز إغلاقاً إدارياً  لمخالفة الأنظمة والقوانين.

 وتأتي من ضمن إجراءاتنا الرادعة, تكثيف الجولات ومراقبة  محال بيع اللحوم والمطاعم ومعامل الحلويات والبوظة وغيرها من المحال التموينية.

 

 

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
توفيق زعزوع